محمد الطبيب
وفقا للمادة رقم 2 من المرسوم رقم 2.04.89 الصادر في 18 ربيع الثاني 1425 ) 7 يونيو 2004 ( بتحديد اختصاص المؤسسات الجامعية وأسلاك الدراسات العليا وكذا الشهادات الوطنية المطابقة فإن مهام الكليات المتعددة التخصصات تكمن في التعليم العالي الأساسي والتكوين المستمر في الميادين التالية: —الآداب والعلوم الانسانية والفنون؛ —الرياضيات والمعلوميات والفيزياء والكيمياء وعلوم الحياة والأرض؛ —العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية والتسيير. إلا أنه لوحظ خلال الفترة الممتدة ما بين 2003 و 2011 أن الكلية لم تنجز أية أنشطة متعلقة بالتكوين المستمر رغم أن هذا النوع من التكوين يشكل أحد مهامها كما حددها المرسوم المشار إليه أعلاه. بالإضافة إلى ذلك وبالرغم من أن المرسوم المذكور لم يشر إلى أن البحث العلمي يدخل في إطار مهام الكليات المتعددة التخصصات، إلا أنه لوحظ أن أساتذة الكلية المتعددة التخصصات بتازة قد قاموا بخلق عدة مختبرات وفرق للبحث العلمي ويقومون بأنشطة في هذا المجال. تم تبرير هذا من طرف الكلية بكون المرسوم رقم 793 – 96 – 2 ل 11 شوال 1417 ) 19 فبراير 1997 ( المتعلق بالنظام الأساسي الخاص بهيئة الأساتذة الباحثين بالتعليم العالي، ينص في المادتين 3 و 4 على أن البحث العلمي يشكل إحدى مهام الأساتذة الباحثين. ضعف عدد المسالك المهنية يجري التكوين الأساسي في إطار اثنا عشر مسلكا معتمدا برسم السنة الجامعية 2012 – 2011 ، من بين هذه المسالك مسلك واحد ذو طبيعة مهنية ألا وهو مسلك «علوم المادة الكيميائية » والذي لا يمثل سوى 1,82 % من العدد الكلي للطلبة المسجلين برسم السنة الجامعية 2012 – 2011 ، إن هذه الوضعية توجد في تناقض مع أهداف الإصلاح إجازة – ماستر- دكتوراه والذي يتوخى من بين أهدافه تطوير المسالك المهنية في التعليم العالي وذلك بغرض تسهيل إدماج الخريجين في سوق الشغل. يوصي المجلس بتطوير مسالك الإجازة المهنية وذلك لملاءمة التكوين الجامعي مع متطلبات و انتظارات سوق الشغل. ضعف المردودية الداخلية لقد تم احتساب المردودية الداخلية للكلية على أساس عينة تهم نسبة استيفاء الفصول. ورغم أن الكلية لا تتوفر على إحصائيات دقيقة حول نسب النجاح المسجلة فقد قدرت المردودية الداخلية ب 30 % واعتبرتها الكلية نسبة مقبولة بالنسبة للمؤسسات الجامعية ذات الولوج المفتوح إلا أن هذه المردودية تبقى ضعيفة ويتوجب العمل على تحسينها. لقد أظهرت دراسة هذه العينة أن نسب استيفاء الفصول الأضعف تسجل غالبا في الفصل الأول، حيث لوحظ خلال السنة الجامعية 2006 – 2007 أن هذه النسبة لم تتجاوز 22 % في أحسن المسالك ألا وهو مسلك اللغة العربية في حين وصلت إلى 4% في مسلك العلوم الاقتصادية والتسيير. يرجع انخفاض نسبة المردودية الداخلية واستيفاء الفصول إلى الظروف التي يجري فيها التكوين التي تتميز بوجود مجموعة من المعوقات يمكن تلخيصها فيما يلي: ارتفاع أعداد الطلبة و الاكتظاظ مقارنة بالقدرة الاستيعابية للكلية في البداية أنشئت الكلية بقدرة استيعابية تصل إلى 3700 طالب لاحتضان مركز للدراسات الجامعية أي أن المسار الدراسي يقتصر على دبلوم الدراسات الجامعية العامة، إلا أنه وبعد ذلك تم توسيع اختصاص هذا المركز ليقوم بتسليم شهادة الإجازة وذلك بعد دخول إصلاح التعليم العالي إجازة – ماستر – دكتوراه حيز التنفيذ. وهكذا فقد بلغ عدد الطلبة المسجلين في هذه الكلية برسم السنة الجامعية 2011 – 2012 ، 3910 طالبا دون توسيع القدرة الاستيعابية مما أدى إلى اكتظاظ كبير على مستوى مرافق هذه الكلية علما أن نسبة استعمال هذه المرافق قد بلغت 132 % في الدخول الجامعي 2008 – 2009 حسب ما ورد في عقد الأهداف الخاص بتنفيذ البرنامج الاستعجالي. تخفيض مدة الحصة الدراسية لقد عمدت إدارة الكلية إلى تخفيض مدة الحصة الدراسية من ساعتين إلى ساعة ونصف برسم الدخول الجامعي 2010-2009 ثم إلى ساعة و عشرين دقيقة برسم الدخول الجامعي 2010 – 2011 . لقد أثر تخفيض مدة الحصة الدراسية سلبا على مجريات التكوين حيث أن الغلاف الزمني للوحدات المنصوص عليه في الملفات الوصفية لمختلف المسالك والمحدد في أربعين ساعة ينخفض إلى ست وعشرين ساعة مما يؤدي إلى انخفاض الغلاف الزمني لكل وحدة بالثلث مقارنة بما هو منصوص عليه في الملف الوصفي. بالإضافة إلى كل هذا وعكس ما أدلت به الكلية فإن الزيارة الميدانية ومراقبة الوثائق أظهرت أنه لم يتم برمجة أية حصص استدراكية بالنسبة للوحدات التي لم تبلغ الغلاف الزمني المحدد في الملفات الوصفية للمسالك. ضعف نسبة التأطير البيداغوجي تعرف نسبة التأطير البيداغوجي تغيرات كبيرة من مسلك إلى آخر، حيث تبلغ ستة طلبة لكل أستاذ في مسلك العلوم الرياضية والمعلوميات في حين لا تتعدى أستاذا لكل 282 طالبا في مسلك القانون الخاص بالعربية. كما أن بعض المسالك العلمية تعرف نسبة تأطير بيداغوجي منخفضة حيث كل أستاذ يؤطر 102 طالبا في مسلك علوم الحياة والأرض علما بأن هذا المسلك يستوجب عددا أكبر من الأساتذة لتحسين نسبة التأطير ورفعها إلى مستوى معقول. لمواجهة هذا الضعف في نسبة التأطير لجأت الكلية إلى الأساتذة العرضيين والذين يمثلون نسبة 66 % من مجموع الأساتذة. غياب المراقبة المستمرة زيادة على ضعف نسبة التأطير البيداغوجي، يؤدي غياب المراقبة المستمرة المنصوص عليها في دفتر الضوابط البيداغوجية الوطنية لسلك الإجازة المصادق عليه بقرار وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي رقم 1695.04 بتاريخ 9 شعبان 1425 ) 24 شتنبر 2004 ( إلى ضعف نسبة المردودية الداخلية. وهكذا وفي غياب المراقبة المستمرة فإن تقييم الطلبة ينحصر في الامتحان النهائي، مما لا يسمح للأساتذة بمعرفة مستوى الطلبة وخاصة مكامن الضعف بشكل يمكن من التقويم الضروري لمكامن الضعف هذه. عدم إنجاز الأشغال التطبيقية و الخرجات الميدانية الخاصة ببعض المسالك لقد لوحظ عدم إنجاز الأشغال التطبيقية في بعض المسالك العلمية وذلك نظرا للتأخير المسجل في اقتناء المعدات الصغيرة والمواد الكيميائية الضرورية لإنجاز هذه الأشغال التطبيقية. كما لوحظ أيضا عدم القيام بالخرجات الميدانية في بعض المسالك العلمية ومسلك الجغرافيا وذلك نظرا لغياب حافلة مخصصة لهذا الغرض حسب ما أدلت به الكلية. غير أن هذا التبرير يبقى غير مقبول لأن الكلية تتوفر على خيارات أخرى لنقل الطلبة. عدم إنجاز الأشغال التطبيقية والخرجات الميدانية الخاصة ببعض المسالك يؤثر سلبا على قدرة الطلبة لاستيعاب الدروس النظرية. وجود أجهزة علمية غير مستغلة لقد لوحظ خلال زيارة المختبرات وجود أجهزة علمية تم تسلمها لكن لا يتم استغلالها في الأشغال التطبيقية ويتعلق الأمر خاصة بالجهاز » Chaîne HLPC spectra system thermo FINNIGAN « والذي كلف الكلية مبلغ 765.505,00 دراهم وتم استلامه بتاريخ 06 أكتوبر 2005 . إن عدم استغلال هذا الجهاز قد حرم الكلية من امكانية الاستفادة من مدة الضمان المنصوص عليها في الصفقة وحرم الطلبة من الأشغال التطبيقية المتعلقة بوحدة «التحليل الطيفي والكيميائي .» وبالنسبة للأجهزة الأخرى غير المستغلة يجب الإشارة إلى أن عدم استغلالها يعود للأسباب التالية: —الأستاذ الذي طلب هذه الأجهزة لم يعد يدرس في الكلية والأساتذة الذين عوضوه في المنصب لم يدرجوا هذه الأجهزة في برنامج الأشغال التطبيقية الذي اعتمدوه ) جهاز معايرة Karl Fisher للرطوبة للمواد السائلة والصلبة بالأحجام، حاضنة، Système de chromatographie basse pression, Un appareil CO2 d’électrophorèse de protéine automatis —تم استلام الأجهزة ناقصة من بعض ملحقاتها roue maxwell : manque d’un pied en A-pass تغيير نتائج مباريات التوظيف لقد أسفر فحص ملفات توظيف تقنيين ) 1 في المعلوميات و 1 في الإلكترونيك( على الملاحظات التالية: بالنسبة للتقني في المعلوميات يظهر محضر المباراة الذي أرسل إلى الوزارة الوصية بتاريخ 25 نونبر 2010 أن المرشح الذي تم اختياره هو «ق.م » وقد حصل على معدل 20 / 13,08 في الاختبارين الكتابيين والاختبار الشفوي. إلا أنه لوحظ أن أوراق الاختبارات تظهر أن النقطة التي حصل عليها هذا المرشح هي 20 / 04 بالنسبة للموضوع العام عوض 20 / 12 المدونة في المحضر. أما فيما يتعلق بالموضوع التقني للمباراة فإن الكاتب العام للكلية لم يدل بأوراق الاختبار المصححة. بالنسبة للتقني في الإلكترونيك، يظهر محضر المباراة الذي أرسل إلى الوزارة الوصية بتاريخ 25 نونبر 2010 أن المرشح الذي تم اختياره هو «ش.أ » وقد حصل على معدل 20 / 13,07 في الاختبارين الكتابيين والاختبار الشفوي. إلا أن فحص أوراق الاختبار أظهر أن هناك اختلافا بين النقط التي تحصل عليها هذا المرشح والنقط المدونة في محضر المباراة، وهكذا فقد أظهرت أوراق الاختبار أن المرشح حصل على النقط التالية: 20 / 06 للموضوع العام و 20 / 08 للموضوع التقني، أما في المحضر فقد أصبحت على الشكل التالي: 20 / 12 لكل من الموضوعين العام والتقني. يظهر إذن أن نقط المرشحين تم تغييرها ليتم اختيارهما بدل المرشحين اللذين يستحقان توظيفهما في هذين المنصبين ألا وهما: «ب.ه » بالنسبة للمعلوميات و «ع.ه » بالنسبة للإلكترونيك. 2 .2 ملاحظات متعلقة بمشروع بناء مقر الكلية المتعددة التخصصات بتازة لقد تم بناء مقر الكلية المتعددة التخصصات بتازة على مساحة سبعة هكتارات بتكلفة تصل إلى 69.772.978,00 درهما، وقد أثارت مراقبة هذا المشروع الملاحظات التالية: إنجاز الأشغال الكبرى دون مطابقة المعايير المعمول بها —إن غالبية الواجهات الخارجية للمباني تظهر عليها علامات التقادم وهو ما يشكل دليلا على الوضعية المتدهورة للبنايات؛ —تعاني البنايات من تشققات يمتد بعضها إلى داخل البنايات ويخترق حتى عناصر البنية الخرسانية للبنايات، تتعدد هذه التشققات بحيث تتخذ جميع الأشكال الممكنة من التشققات العمودية التي تتبع مفاصل البناء إلى التشققات الأفقية ثم تلك المائلة؛ —لقد خلق وضع مفاصل البناء بطريقة غير صحيحة إلى خلق تشققات بمسارات غير منتظمة عل مستوى بناية الأساتذة والتي تعرف تباعدا واضحا كلما اتجهنا من الأسفل إلى الأعلى؛ —يعرف أسفل الجدران ظهور تشققات عميقة يصل عرضها إلى خمس سنتمترات تفصل هذه الجدران عن البلاط الجانبي مما يبين أن هذه البلاطات لم تنجز بطريقة صحيحة؛ —البلاط الجانبي مكون من طبقتين أو ثلاث من الإسمنت تم وضعها في أوقات مختلفة ومستواها يوجد في بعض الأماكن تحت مستوى الأرض المكسوة بالأعشاب مما لا يسمح بسيلان المياه إلى الخارج. تؤثر هذه الوضعية سلبا على البنايات حيث تتسرب مياه الأمطار إلى الأساسات. —تعاني أسوار الدعم المبنية من الإسمنت المسلح من تشققات كبيرة وعميقة ومن انهيارات خطيرة في بعض المقاطع وقد تم تدعيمها بدورها بحجاب خرساني تم إنجازه سنة 2010 دون الاستناد إلى مقاربة شاملة لمعالجة كل الاختلالات التي تعاني منها الكلية. —يعاني جدار التسييج من انهيارات في الجزء الجنبي والجنوبي الغربي منه، وترجع هذه الانهيارات كما تمت ملاحظته ميدانيا إلى ضعف عمق الأساسات والغياب التام لعناصر البنية الخرسانية بالإضافة إلى غياب نظام لتصريف مياه الأمطار لكي لا تتسرب إلى الأساسات. كما لوحظ في بعض المقاطع أن هذا الجدار يرزح تحت ثقل كميات كبيرة من الردم الذي تم استخراجه من موقع بناء الكلية مما يساهم في انهياره. —تعاني سقوف المدرجات وبعض قاعات الدروس والتي لم تتم تغطيتها بالجبص من تدهور واضح على مستوى الصباغات والطلاءات مما يؤشر إلى تسرب المياه نتيجة سوء إنجاز السقوف العازلة. عدم الإعلان عن الاستلام النهائي للمشروع —تم الاستلام المؤقت للأشغال المتعلقة بمختلف الحصص في نونبر 2003 والنهائي في 2004 باستثناء حصة الأشغال الكبرى والسماكة والتي تم إيقاف استلامها النهائي من طرف صاحب المشروع بسبب عدة اختلالات تم الوقوف عليها بعد الاستلام المؤقت. —تم إرسال محضر الاستلام النهائي للأشغال المتعلق بهذه الحصة في تاريخ 31 ديسمبر 2008 موقع من طرف صاحب المشروع المنتدب ومكتب الدراسات وتجمع المهندسين المعماريين و الشركة المسؤولة عن الأشغال إلى رئاسة جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس إلا أنها رفضت التوقيع عليه. —يؤكد المجلس الأعلى للحسابات أن الحالة المادية الحالية لمعظم بنايات الكلية تثير القلق وتعرض كل من الطلبة والأساتذة والإداريين إلى خطر محدق. ولذلك فإن المجلس يوصي بإجراء خبرة من طرف مختبر متخصص من أجل تحليل كل هذه الاضطرابات والاختلالات و تحديد مصدرها. ويتعين على الخبرة أن تضع تشخيصا دقيقا وعاجلا يمكن من اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة من أجل تفادي استعمال البنايات التي تشكل خطرا على مستعمليها. كما يتوجب على هذه الخبرة أن تعطي توضيحات بشأن النقاط التالية: •إعادة دراسة وتقييم الدراسات الجيوتقنية؛ •مدى تطابق الحلول التقنية التي تبناها مكتب الدراسات التقنية عند اختيار وحساب الهياكل مع نتائج الدراسات الجيوتقنية التي تم انجازها مسبقا؛ •مدى تطابق المواد المستعملة للمتطلبات التقنية لدفتر التحملات الخاصة )الاسمنت، حديد التسليح، الطلاءات، آجور الترصيص…(؛ •مدى تطابق تقنيات وعمليات البناء للقواعد المتعارف عليها؛ •تحديد مصدر الاضطرابات والاعتلالات المسجلة. 3 .3 ملاحظات أخرى أداء عن أشغال أنجزت في بنايات ليست في ملكية الكلية المتعددة التخصصات بتازة قامت الكلية بأداء الفاتورة رقم 2011 / 21 المتعلقة بالأشغال المنجزة في القاعة الرياضية بواسطة الأمر بالأداء رقم 245/2011 بمبلغ 145.080,00 درهما، إلا أنه لوحظ أن هذه القاعة لا تدخل في ممتلكات الكلية وإنما هي في ملك رئاسة جامعة سيدي مجمد بن عبد الله بفاس. يوصي المجلس الأعلى للحسابات بالتحقق من أن الأداءات تهم بنايات تابعة للكلية. أداء رسوم على خطوط الشبكات المتخصصة دون استعمالها لقد لوحظ أن الكلية انخرطت في اشتراك لمدة سنتين لخط مؤجر مع اتصالات المغرب بمبلغ شهري 5.520,00 درهما أي ما مجموعه 160.080,00 درهما عن سنتي الانخراط وذلك من أجل الربط بشبكة جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس والاستفادة من شبكة »MARWAN« ، غير أن هذا الربط بقي غير مستعمل طيلة المدة الممتدة من 8 أكتوبر 2008 إلى 8 فبراير 2011 . تجدر الإشارة إلى أن مجلس الكلية ناقش هذا الموضوع في جلسته بتاريخ 12 يناير 2009 واتخذ قرارا بإلغاء هذا الاشتراك وتخصيص مبلغه لتقوية صبيب ADSL وإبرام عقدة من أجل صيانة شبكة المعلوميات بالكلية إلا أن هذا القرار لم يتم تنفيذه. استغلال شبكات الماء والكهرباء من طرف الأغيار لقد لوحظ ارتفاع نفقات استهلاك الكلية من الماء والكهرباء منذ 2009 حيث ارتفعت قيمة فواتير استهلاك الماء من 31.257,21 درهما سنة 2008 إلى 82.231,66 درهما سنة 2009 ثم إلى 217.984,29 درهما سنة 2011 ، أما قيمة فواتير استهلاك الكهرباء فقد ارتفعت من 107.152,70 درهما سنة 2008 إلى 154.899,29 درهما سنة 2009 ثم إلى 185.084,66 درهما سنة 2011 . يمكن إرجاع هذا الارتفاع إلى إعطاء انطلاقة صفقتين داخل الكلية تهم الأولى توسعة هذه الأخيرة عن طريق بناء ثلاثة مدرجات وقاعة للمؤتمرات و تحمل رقم 1Inv/2009 ، أما الثانية فتخص بناء أسوار إعماد و تحمل رقم 2010 / 3. كما أعطى عميد الكلية الإذن تحت رقم 10 / 472 بتاريخ 01 أكتوبر 2010 ، للشركة نائلة الصفقة رقم 2010 / 3 بالربط بالشبكة الكهربائية للكلية طيلة مدة الأشغال مع العلم أن المادة 29 من هذه الصفقة تنص على أن تكاليف الربط بشبكات الماء والكهرباء والهاتف تتحملها الشركة. بالإضافة إلى ما سبق لوحظ أيضا أن فواتير الماء والكهرباء للكلية تضم أيضا استهلاك المساكن الوظيفية الأربعة التي تضمها الكلية حيث أن هذه المساكن لا تتوفر على عدادات خاصة بها، غير أنه وبعد توجيه ملاحظة المجلس قام عميد الكلية بمراسلة الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بتازة ) رسالة رقم 12 / 63 بتاريخ 24 ماي 2012 (من أجل تزويد هذه المساكن بعدادات . و عليه ،يوصي المجلس الأعلى للحسابات بوضع آليات لمراقبة شبكة الماء والكهرباء وتتبع الاستهلاك مع الحرص على احترام بنود الصفقات ومتابعة الشركات التي استفادت من شبكات الكلية، من خلال استخلاص مقابل استهلاكها من الماء والكهرباء.






