بمناسبة اليوم العالمي للمهاجر
نظمت كلية الآداب والعلوم الإنسانية
جامعة مولاي إسماعيل / مكناس
ندوة دولية في موضوع:
"الهجرات الدولية إلى المغرب بعد الأزمة الاقتصادية العالمية"
يوما: 17 و18 دجنبر 2013
بشراكة مع:
+ المنظمة المغربية لحقوق الإنسان؛
+ مجلس الجالية المغربية بالخارج؛
+ و جهة مكناس تافلالت.
الندوة في نسختها الرابعة: بعدما كانت محلية و إنتقلت إلى جهوية، إنتقلت في سنتها الرابعة إلى دولية ( مغاربية بحضور الجزائر و تونس) و أوروبية (بحضور فرنسا و بلجيكا و كندا)
حضر الافتتاح: الكاتب العام لوزارة الجالية المغربية، و مستشار وزير الشغل و الشؤون الإجتماعية، و رئيسة العلاقات الخارجية لدى المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان، و ممثل مجلس الجالية المغربية بالخارج، و رئيس جهة مكناس تافلالت، و رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، و رئيس جامعة مولاي إسماعيل و عميد كلية الآداب و العلوم الإنسنية، و عميد كلية العلوم، و مدير المدرسة العليا للتكنولوجيا، و رؤساء و أطر العديد من المصالح الخارجية، و باحثين من المغرب العربي و أوروبا و طلبة و جمعيات المجتمع المدني من داخل المغرب و خارجه…
الندوة نظمت خلال يومين:
اليوم الأول: إفتتاح الندوة العالمية من طرف منسقها الدكتور المريزق المصطفى، أستاذ باحث في علم الإجتماع.
و كلمات المدعويين.
تخلل جلسة الافتتاح: 1. حفل توقيع شراكة بين وزارة الشغل و الشؤون الإجتماعية و جامعة مولاي إسماعيل، 2. تقديم درع حقوق الإنسان من طرف المنظمة المغربية للحقوق الإنسان لرئيس جامعة مولاي إسماعيل. كم تميز اليوم الأول بتقديم عروض و دراسات لأول مرة تعرض بالمناسبة حول: المغاربة المهاجرين العائدين لبلدهم بسبب الأزمة، و الفرنسيين المهاجرين و المقيمين بالمغرب، ثم الهجرات الأوروبية الجديدة في المغرب، في الهجرة الفرنسية بالمغرب، حركية النخب المغاربية في المهجر، حركات الأطباء الهاجرين بالمغرب، الهجرة جنوب الصحراء في المغرب، و إشكالية المواطنة لمهاجري جنوب الصحراء بمدينة الرباط….
اليوم الثاني: خصص لتقديم خلاصات العروض و التوصيات و الملاحظات و المقترحات و كذلك لمناقشة مشروع إنشاء مرصد الهجرات الدولية. و هو الموضوع الذي تم تناوله من الناحية القانونية و من جانب الأهداف و الإمكانيات، حيث خلص النقاش الى:
+ تعميق البحث في الشكل القانوني للمرصد؛
+ الإشتغال على تهيء أرضية للأهداف و المرامي تتماشى مع طموحات فكرة المرصد.
و بعد نقاش عميق و متنوع أجمع المشاركون في الندوة على:
+تثمين فكرة أنشاء المرصد؛
+ تشكيل لجنة للمتابعة و تهيء مشروع القانون الأساسي؛
+ تعميق العمل المشترك من خلال تقريب وجهات النظر الأكاديميبة و الإهتمامات السوسيو سياسية حول الهجرات في دول المغرب العربي من أجل جعل المرصد يلم و يهتم بالهجرات في دول المغرب العربي كمعطى سياسي و إجتماعي جديد في آن معا. أما اللجنة فتشكلت من أساتذة تجمعهم قواسم مشركة: علم الاجتماع، الجغرافية، الآداب العربي و الفرنسي، التاريخ، الإقتصاد و العلوم السياسية ، و مممثلين عن الجمعيات الحقوقية و التنموية و النسائية و جمعيات المجتمع المدني من العديد من أنحاء المغرب.
بالإضافة الى كل هذا تم:
+ تثمين فكرة المرصد المغاربي "الذي سيكون الأول من نوعه مستقبلا"؛
+ الثبات على إحياء هذه الذكرى كل السنة، و الإنفتاح عى جامعات أخرى و أكادمين و باحثي و طلبة،
مقتطف من كلمة منسق الندوة الدولية، د. المريزق المصطفى:
يعتبر يوم 18 ديسمبر فرصة لاستعراض التطورات القانونية والاجتماعية والسياسية فيما يتعلق بالهجرة الدولية على الصعيدين العالمي والوطني. إن التغيرات السريعة التي عرفتها بلدان الشمال بفعل الأزمة الاقتصادية العالمية والتي أثرت سلبا على حقوق وتنقل المهاجرين ، إضافة إلى ما صاحب الربيع العربي من عدم استقرار سياسي في بلدان الجنوب ، كل ذلك دفعنا إلى التساؤل عن حالة المغرب في هذا السياق الذي اتخذت فيه الهجرة بعدا عالميا. الرهانات القانونية و السياسية لحرية التنقل، النخب المغاربية و علاقتها ببلدانه الأصلية،مسارات المهاجرين جنوب الصحراء في المغرب، تمثلات الهجرة غير الشرعية في الصحافة التونسية، إدراك التنوع لدى المغاربة: نموذج المهاجر جنوب الصحراء و المهاجر الفرنسي.
بالطبع، وفي ظل الأزمة، لابد وأن نقوم بتحليل لديناميات الهجرة المغربية التي عرفت بالتنوع، واتخذت وجهات خاصة : (أوروبا وأمريكا الشمالية ودول الخليج الخ.). وانطبعت بزيادة العنصر النسوي، والتنوع الاجتماعي والمهني للمهاجرين، كما تميزت أيضا بارتفاع سن الشيخوخة للمهاجرين من الجيل الأول (بعد عام 1945)، وما رافق كل ذلك من صعود ظاهرة التجنيس، وما مواكبها من عدم تفكيك للشبكات العابرة للحدود الوطنية.
عرفت الهجرة المغربية العديد من التحولات في هيكلتها وتوجهاتها وتدفقاتها، خاصة بعد الأزمة المالية في أوروبا، وما عرف بـ "الربيع العربي". وإذا كانت الأزمة تتفاوت وتتباين بين الدول الأوروبية، فإن الدول التي استفحلت فيها كان مهاجرها أكثر معاناة، كما حدث مع المهاجرين المغاربة في إسبانيا. ولهذه السبب عادت العديد من الأسر المغربية ـ بالرغم من وضعها القانوني في إسبانياـ إلى بلدها الأصلي للبحث عن الاندماج المهني والاجتماعي، وللتخفيف من الضغوط المتعددة التي عانت منها.
كما كان للتغيرات السياسية التي عرفتها ليبيا أثر واضح على آلاف المغاربة الذين رجعوا إلى وطنهم، وهؤلاء يتطلبون المصاحبة وإعادة الإدماج داخل المجتمع المغربي، وذلك ما يطرح صعوبات إضافة للبلد وإن كانت لا تبدو ظاهرة للعيان.
لكن وبعد تعزيز الرقابة الحدودية مع أوروبا منذ العقد الأخير، وبتبديد الاعتقاد الذي كان سائدا والمتمثل في أن الهجرة من جنوب الصحراء الكبرى هي مجرد هجرة (عبور)، وبعد تردد وتلكئ الحكومات في اتخاذ قرار سياسي محدد لمعالجة هذه الحالات، بعد كل ذلك، فإنها اضطرت، بعد الخطاب الملكي الشهير، إلى اتخاذ قرارات تتعلق بتسوية وضعية المهاجرين، التي ستطال ليس فقط مهاجري دول الجنوب، وإنما جميع المهاجرين ومن مختلف الجنسيات.
وقد دخلت تغيرات أخرى على الفضاء الوطني بعد الهيكلة الإقليمية لبلدان المغرب العربي، وهذا ما جعل المغرب نقطة التقاء مفتوح أو فضاء تتقاطع فيه مختلف أصناف الهجرة: إذ نلاحظ هجرة من الشمال تتجسد في المغاربة وفي الأوربيين من الإسبان وفرنسيين خاصة، وموجة الهجرة من جنوب الصحراء التي أصبحت تستقر بشكل دائم نتيجة تحولها من الحدود الجنوبية لأوروبا نتيجة إجراءات الرقابة الحدودية المتشددة.
ويمكن القول صراحة، إن المغرب يشهد حاليا، مرحلة غير مسبوقة في مسألة الهجرة بحيث أصبحت ظاهرة تنطلق من وإلى أراضيه. وقد جاءت هذه الندوة لالتقاط وفهم وتحليل كل التغيرات التي تتعلق بسياسة الهجرة الفعلية أو المتوقعة إلى المغرب.
وهذا الموضوع سيكون محور دراسة وتحليل من طرف مجموعة من الباحثين ينتمون إلى تخصصات أكاديمية متعددة، ويمتلكون وجهات نظر مختلفة. وسيركزون في مداخلاتهم على المحاور الآتية:
1ـ المغرب ملتقى لانطلاق واستقبال الهجرات من الجنوب والشمال، موقعه في نظام الهجرة العابرة للحدود الوطنية.
2ـ كيف يمكن تحليل وتطوير وتنفيذ سياسة الهجرة "الجديدة" في المغرب، وجعلها متطابقة مع مبادئ حقوق الإنسان.
3ـ كيف التعامل مع الشتات المغربي، ومع الجماعات العابرة للحدود الوطنية؟ وما العمل لبناء دور وسياسات عامة للمغاربة المقيمين في الخارج ؟







