معسكرات” مخيمات الاعتقال في تندوف ” انتهاكات صارخة لحقوق الانسان.. تمارس باسم ” القانون الدولي “

ajialpress1 نوفمبر 2013
معسكرات” مخيمات الاعتقال في تندوف ” انتهاكات صارخة لحقوق الانسان.. تمارس باسم ” القانون الدولي “
ديوان أصدقاء المغرب

اذا كانت قضية الصحراء (الغربية) المغربية قد عادت من جديد وبعد مرور أكثر من ثلاثة عقود ونصف، لتحتل واجهة الأحداث العالمية وتستحوذ على قدر متزايد من الاهتمام السياسي والاعلامي العالمي خلال السنوات الماضية خاصة بعد المبادرة الجريئة التي تقدم بها المغرب الى الأمم الامتحدة والمتمثلة في منح…. *حكم ذاتي موسع لسكان الأقاليم الصحراوية …وعودة المفاوضات المباشرة بين المغرب وجبهة البوليساريو تحت اشراف الأمم المتحدة .. فان آلاف المواطنين الصحراويين المحتجزين في (مخيمات) معسكرات تندوف بالجنوب الجزائري على بعد عشرات الكيلومترات من الحدود المغربية الجنوبية لايزالون يعيشون في ظروف قاسية ، ينتظرون مصيرهم ويتطلعون بعد سنوات الانتظار الطويلة ، الى العودة الى وطنهم وديارهم .. وفي انتظار أن يتم الحسم بالخيارات المطروحة لحل مشكلتهم، تمضي الحياة بوثيرتها القاسية في (مخيمات) معسكرات اصطلح على تسميتها زورا (بمخيمات)" اللاجئين الصحراويين" ولتستمر المآسي الانسانية لعشرات الآلاف من المواطنين الصحراويين المغاربة..

في المقاربة التالية سنحاول تسليط بعض الضوء على وضعية هؤلاء المواطنين الصحراويين ومعاناتهم بعيدا عن الوطن في ضوء المواثيق والمعاهدات الدولية والاقليمية لحقوق الانسان وحقوق " اللاجئين "..
" حقوق الانسان " في المواثيق الدولية :
كان للحرب العالمية الثانية آثار مدمرة على الانسان والمجتمع الأوروبي .. فقد تسببت هذه الحرب في تهجير ملايين البشر من مناطق العمليات العسكرية الى مناطق أخرى أكثر أمنا بفعل الخراب والدمار الذي تركته الصراعات المسلحة و استخدام القسوة المفرطة من السلاح بأنواعه المختلفة ..
وامام هذه المآسي والمعانات البشرية ، فكرت الأسرة الدولية بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية باصدار وثيقة عالمية لحقوق الانسان تشكل لائحة أساسية لحقوق الانسان بغض النظر عن الأصل العرقي للفرد أو ديانته أو لونه أو معتقداته أوفكره السياسي أو وضعه الاقتصادي ..
ففي العام 1948 أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة " الاعلان العالمي لحقوق الانسان " والذي وافقت عليه الغالبية العظمى من الدول و اعتبر خطوة مهمة وأساسية نحو صياغة لائحة دولية لحقوق الانسان لها قوة قانونية ومعنوية في المجتمع الدولي، حيث اصبح هذا الاعلان حقيقة واقعة ومعيارا لوجود دولة القانون من عدمه ..
تضمن " الاعلان العالمي لحقوق الانسان " معايير الحقوق الأساسية للبشر والتي صارت مصدرا مهما للكثير من الدساتير والقوانين الوطنية في دول العالم .
فقد أقر " الاعلان العالمي لحقوق الانسان " : ـ
ـ حق كل انسان في الحياة والأمن والحرية والحياة الخاصة كما حرم العبودية ..
ـ المحاكم العادلة والحماية ضد الاعتقال أو الحجز التعسفي..
كما أقر الاعلان للجميع بحرية التفكير والتعبير والديانة وحرية الرأي والحق في التجمع السلمي والهجرة وغيرها.
ونصت المادة 5 من " الاعلان العالمي لحقوق الانسان " على أنه لايجوز تعريض أي انسان للتعذيب أو للعقوبة أو المعاملة القاسية أو الوحشية أو الحط من الكرامة ..
ونصت المادة 6 من الاعلان على ان لكل انسان أينما وجد الحق في الاعتراف بشخصيته القانونية ..
ونصت المادة 14 بخصوص تعريف من هو " اللاجئ" وحقوقه على حق كل فرد في ان يلجأ الى بلاد اخرى أو يحاول الاتجاه اليها هربا من الاضطهاد.. ولا ينتفع من هذا الحق من قدم للمحاكمة في جرائم غير سياسية او لأعمال تناقض أغراض الأمم المتحدة ومبادئها .
اذا لقد أعطت المادة 14 من الاعلان العالمي لكل انسان مضطهد الحق في اللجوء الى بلد آخر فرارا أو هربا من الاضطهاد.. ولا يجوز ان يخضع " اللاجئ " لتدابير اجراءات منع اجتياز الحدود .. واذا كان قد دخل اراضي دولة ما بالفعل فلا يجوز ترحيله أو ارغامه على العودة الى الدولة التي قد يكون عرضة فيها لأي نوع من أنواع الاضطهاد .
ومنع " الاعلان العالمي لحقوق الانسان " الخروج عن هذا المبدا من قبل الدول حتى في الحالات الاستثنائية عدا حالة واحدة وهي : عندما تواجه دولة ما أسبابا قاهرة تتعلق بأمنها القومي وحماية سكانها كما في حالة تدفق أعداد هائلة من اللاجئين .
الاتفاقات الدولية وحقوق اللاجئين :
في 3 ديسمبر من العام 1949 قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة انشاء مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بغرض مساعد اكثر من مليون لاجئ أروبي أبعدتهم الحرب العالمية الثانية عن ديارهم .. وكان أمام المفوضية ثلاثة سنوات لانجاز مهمتها .. لكن تحركات السكان التي طرأت بعد الحرب العالمية الثانية خصوصا ابان الحرب المجرية عام 1956 دفعت الأمم المتحدة الى تجديد مهمات المفوضية لفترة خمس سنوات .. وتوسع نطاق المفوضية شيئا فشيئا ليشمل المساعدة والحماية ليس فقط للاجئين بل لفئات أخرى تعاني أوضاعا صعبة مثل حالات طالبي اللجوء السياسي والمهجرين والعائدين الى اوطانهم .. وأصبح لديها الآف الأفرع في أكثر من مائة دولة .
ويحكم وضع اللاجئين في القانون الدولي اتفاقية جنيف لعام 1951 والبروتوكول الملحق بها الموقع في نيويورك عام 1967 لتنظيم وضع اللاجئين .

من هو " اللاجئ " ؟
نصت المادة 1 من اتفاقية جنيف على تعريف اللاجئ على انه : ـ
" .. كل شخص يوجد نتيجة لأحداث وقعت قبل الأول من يناير 1951، بسبب خوف له ما يبرره من التعرض للاضطهاد لأسباب ترجع لدينه أو عرقه أو انتمائه لعضوية فئة اجتماعية أو جنسية معينة أو آرائه السياسية خارج بلد جنسيته ولا يستطيع أو لا يريد بسبب ذلك التخوف ان يستظل بحماية دولته ، أو كل شخص لا يتمتع بجنسيته ويوجد خارج دولة اقامته المعتادة بسبب تلك الظروف ولا يستطيع ولا يرغب بسبب هذا التخوف أن يعود الى تلك الدولة .. "
وضمنت اتفاقية جنيف الحماية القانونية للاجئين وأوجبت احترام حقوق الانسان الواردة في " الاعلان العالمي لحقوق الانسان " لعام 1948 .
وطبقا للمادة 33 ، فقد نصت اتفاقية جنيف على ما يلي : ـ
ـ يحذر على الدولة المتعاقدة طرد أو رد اللاجئ بأية صورة الى الحدود أو الأقاليم التي فيها حياته مهددة بسبب عرقه أو دينه أو جنسيته أو انتمائه الى فئة اجتماعية معينة أو بسب أرائه السياسية ..
وقد نص بروتوكول عام 1967 الموقع في نيويورك على أنه أصبح بامكان اللاجئ طلب الحماية حتى في الأحداث الواقعة بعد 1 يناير 1951 ..
ومن الاتفاقات والبروتوكولات الخاصة بحماية حقوق الانسان واللاجئين نذكر : ـ

ـ اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب وبخاصة ما جاء في المادة 44 بشأن حماية اللاجئين والمشردين

مستجدات