نعقد مؤخرا بمقر "المعهد الوطني للديمقراطية والشباب" الملتقى الوطني الثالث لـ "منتدى كفاءات من أجل المغرب"، جرت خلاله مناقشة كيفية مساهمة المنتدى في دعم التصور الوطني حول "آليات مشاركة المجتمع المدني في صنع القرار".
انعقد مؤخرا بمقر "المعهد الوطني للديمقراطية والشباب" الملتقى الوطني الثالث لـ "منتدى كفاءات من أجل المغرب"، جرت خلاله مناقشة كيفية مساهمة المنتدى في دعم التصور الوطني حول "آليات مشاركة المجتمع المدني في صنع القرار".
و تم التأكيد على أن النقاش العمومي الذي فتحته الحكومة حول هذا الموضوع، والمندرج في مقاصد دستور 1 يوليوز 2011م، لابد وأن تضع نتائجه نهاية لاحتكار المؤسسات السياسية لتدبير الشأن العام، وتوخي التطبيق السليم لمنطوق الدستور من خلال وضع تصور متقدم للديمقراطية المواطنة والتشاركية المنصوص عليها في الفصل الاول، ومن خلال عدة فصول اخرى (الفصل 12 -الفصل 13-الفصل 14 -الفصل 15 – الفصل 33 – الفصل 139 – الفصل 146 ) التي تنص على مقتضيات تحدد وتحفظ دور المجتمع المدني في صلب عملية الديمقراطية التشاركية.
واعتبر المجتمعون أن تكريس انتقال البلاد من "الديمقراطية التمثيلية" الى "الديمقراطية التشاركية" يبقى رهينا بالممارسة، وبتفعيل النصوص، وبمدى مساهمة جميع الفرقاء المعنيين في اقتراح ومناقشة وصياغة القوانين التنظيمية اللازمة لاستكمال البناء المؤسساتي، وذلك بما يضمن مشاركة المجتمع المدني في مرحلة متقدمة وعلى مستويات مختلفة خلال عملية صنع القرار.
وأكد المجتمعون على مشروعية الأمل في اللحاق بالتجارب الديمقراطية المتطورة في هذا المجال، والتي تعتبر المساهمة الأساسية التي تقدمها المنظمات غير الحكومية في ترسيخ الديمقراطية وحقوق الإنسان، تمر بالضرورة عبر توعية المواطنين ومشاركتهم في الحياة العامة بالسهر على تحقيق الشفافية والمساءلة في أداء السلطات العمومية.
ورغبة من "منتدى كفاءات من أجل المغرب" في إثراء النقاش العام، والإسهام في هذا الورش الوطني الكبير، يضيف البيان،اتفق المجتمعون على إعداد مذكرة تقنية تعبر عن تصورهم لآلية إشراك المجتمع المدني في عملية صنع القرار، يتم تقديمها للأطراف الحكومية المعنية خصوصا "وزارة العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني" وذلك في مطلع الأسبوع المقبل، قبل تعميمها على الرأي العام، والتداول بشأنها مع أطراف أخرى من المجتمع المدني.
كما تم الاتفاق على آلية لمتابعة وتطوير وتنمية هذه المقترحات التي تم تحديد منهجيتها في شقين أساسيين:
الشق الاول: يتعلق بعملية صنع القرار و كيفية ضمان المشاركة الفاعلة لمؤسسات المجتمع المدني في مختلف مراحله
الشق الثاني: يتعلق بتأهيل المجتمع المدني وتمكينه من أدوات المساهمة في صنع القرار حتى تكون مشاركته منتجة.
وخلص المجتمعون في الختام إلى التأكيد على أن دور المجتمع المدني في البلاد كطرف أساسي في المشهد الديمقراطي التشاركي، يستدعي الأخذ بعين الاعتبار واقع مؤسساته، حتى تكون المقترحات واقعية وقابلة للتحقيق، دون استنساخ تجارب مؤسسات المجتمع المدني في الدول المتقدمة التي نشأت في ظل تقدم اقتصادي كبير وانتشار الديمقراطية والحرية، واستفادتها من البنيات التحتية ووفرة مصادر التمويل، الشيء الذي جعلها تتمتع بالاستقلالية وبالقوة في التنظيم الهيكلي، وسهل عليها استقطاب الكفاءات، وهو ما مكنها من لعب الدور المنتظر منها كشريك حقيقي في عملية صنع القرار السياسي والتنموي.







