محمد الطبيب
نظمت فدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة من 23 إلى27 أكتوبر 2013 قافلة جديدة ضمن سلسلة قوافل المساواة و المواطنة التي ألفت تنظيمها منذ سنة 2000 .وقد حطت رحالها هذه المرة بإقليم تاونات ،وبعد يومين من التحضير عبر التواصل المباشر مع الساكنة بالمناطق المعنية ، جالت القافلة دوائر تيسة يوم 25، غفساي يوم 26 وتاونات المركز يوم 27 من أكتوبر 2013. و شكلت هذه التظاهرة فرصة للقيام بعدة برامج للتوعية والتحسيس بحقوق النساء في المجالات الاجتماعية و الاقتصادية والسياسية وللتعبير عن تضامن الفدرالية مع الفئات المحرومة في الدواوير النائية بهذه المنطقة.
وفي هذا الإطار تم توزيع 10.000 آلاف قرص مدمج و10.000 مطوي يتعلق بحقوق النساء الواردة في مدونة الأسرة و10.000 مطوي آخر حول الحقوق الإنسانية للنساء الواردة في دستور 2011. ونظمت القافلة حلقات تواصل تم فيها تناول قضايا المساواة والمواطنة وتبادل النقاشات مع المواطنات والمواطنين حول الحقوق الاجتماعية و الاقتصادية للنساء . و في شقها الطبي قامت القافلة بالكشف عن مئات النساء و الأطفال (1220 فردا) على يد فريق طبي مكون من 20 طبيبة و طبيبا من كلا الجنسين في مختلف الاختصاصات،و 10طالبات و طلاب داخليين من كلا الجنسين يدرسون بالسنتين السادسة والسابعة بكلية الطب بالإضافة إلى فريق ضم 14 ممرضة وممرضا. فضلا عن بعثة مندوبية وزارة الصحة التي رافقت المصحة المتنقلة والتي ضمت طبيبة ومساعدة. وساهم كل هذا الطاقم في عملية الكشف عن المرضى و توزيع الأدوية تحت إشراف الطبيبات و الأطباء المشاركين في القافلة. وفي المجال القانوني ضمت القافلة فريقا مكونا من 6 محامين من كلا الجنسين و13 مستشارات قانونيات تكفلوا بتقديم النصح والاستشارات القانونية لفائدة النساء الراغبات في ذلك(قرابة 70 حالة مباشرة). وقامت القافلة أيضا بتقديم مساعدات اجتماعية للفئات الأكثر فقرا وذلك بتوزيع ألبسة ومواد موجهة للأطفال (توزيع 1800 قطعة ألبسة)، و قدمت عروضا تنشيطية تعمل على نشر ثقافة المساواة وحقوق الإنسان و حماية البيئة. وفي إطار القافلة تمت تعبئة استمارات اجتماعية (769استمارة) و صحية (814استمارة) من طرف جزء من المستفيدات من خدماتها، ستخضع للتحليل و الدراسة من طرف مختصين و ستعرض خلاصاتها قريبا أمام الرأي العام ضمن حصيلة هذه القافلة .
و كما تتميز قوافل الفدرالية بالتفاعل و التعاون مع جملة من الجمعيات المحلية المهتمة بقضايا الحقوق الإنسانية للمرأة و مواضيع التنمية المستدامة فقد تجسد في تاونات أيضا من خلال مشاركة بعض الجمعيات المحلية في القافلة في إطار شبكة نساء متضامنات أو خارجها.
وتغتنم الفدرالية هذه المناسبة لتقديم خالص تشكراتها لكل الذين قدموا العون و السند لإنجاح هذه المبادرة و تخص بالذكر الجمعيات الصديقة: جمعية التضامن النسوي، من باشوية غفساي: جمعية الزيتونة للتنمية و التضامن، جمعية المشعل الثقافي لغفساي، جمعية أمل غفساي للرياضة، جمعية مواهب جبال الريف من باشوية تيسة: جمعية المرأة للتنمية المستدامة، جمعية نادي تيسة للسينما و الثقافة، جمعية آباء و أمهات و أولياء تلاميذ و تلميذات مدرسة الداخلة، جمعية بلادي للتنمية الاجتماعية و الوقاية من الإدمان، الجمعية المغربية للإبداع من باشوية تاونات: جمعية تاونات الوردزاغ للتنمية و التضامن.
و المؤسسات الاقتصادية التالية: مختبرا الأدوية "أفريك فار" و "سانتيميدك"، الشركة المركزية للمشروبات الغازية.
كما تخص بالشكرالمجلس الاقليمي لتاونات، مندوبية وزارة الصحة العمومية بتاونات، مندوبية الشبيبة والرياضة بتاونات، المديرية الإقليمية للتعاون الوطني بتاونات، نيابة وزارة التربية الوطنية بتاونات، بلدية تيسة، و إدارة مركز التكوين المستمر بتاونات.
وللتذكير، تأتي محطة تاونات في سياق تقليد دأبت فيه فدرالية الرابطة منذ سنة 2000 على التنقل إلى مناطق متعددة من التراب الوطني يمثل الفقر و الظروف المعاشية الصعبة و التهميش و الإقصاء قاسمها المشترك. حيث جالت محطات عديدة نذكر منها المناطق الفقيرة بالحسيمة ، بني ملال، مراكش، طنجة، العرائش، كلميم و ورززات.






