عاد حميد شباط الامين العام لحزب الاستقلال لينتقد الحكومة، وخصوصا رئيسها عبد الإله بنكيران، معتبرا إياها أسوأ حكومة في تاريخ المغرب الحديث، "إنهم قوم ارتضوا لأنفسهم المراوغة والخداع، واختار رئيسهم نهج الطغيان والاستكبار" يقول شباط.
وشدد شباط، الذي كان يتحدث اليوم بالجلسة الافتتاحية للدورة الرابعة من المجلس الوطني لحزب الاستقلال، لى أن "الحكومة انتهجت أسلوب الأذن الصماء اتجاه الاقتراحات و الحلول والبدائل التي تقدمنا بها"، واصفا رئيسها عبد الإله بنكيران بأن "له أسلوبا يعاني من عجز فادح في استيعاب الأوضاع الجديدة، ومن نقص في التكيف مع المتغيرات المتسارعة، ويفتعل الغموض واللبس، لأنه لا يمتلك أجوبة حقيقية، ولا يحمل رؤية إصلاحية".
"اكتشفنا متأخرين أنهم قوم لا يحبون الناصحين" يقول شباط، موجها كلامه لرئيس الحكومة، قبل أن يستشهد بأية "وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون"، معتبرا قرار الانسحاب من الحكومة أمرا حتميا، "وذلك لدرء المفاسد على جلب المنافع، والتزم بالمبادئ والقيم التي نؤمن بها، والتي تحثنا أولا على وقاية البلاد من شرور التقهقر والانحطاط، وحمايتها من براثن الرداءة والابتذال".
الأمين العام لأكبر حزب معارض قال إن انسحاب حزبه من الحكومة، جاء لكونها تخلت عن وعودها جملة وتفصيلا، وأوقفت جل التدابير التنموية، وانقلبت على الخط السياسي الذي يضمن الحد الأدنى من الانسجام، ولا ترى في تنزيل الدستور وتفعيل مقتضياته مسؤولية مستعجلة من مسؤولياتها.
ونبه شباط إلى أن الحكومة "لا تعير أهمية كبرى لعامل الوقت ولتدبير الزمن السياسي، ولا تعتبر تشغيل المعطلين من بين أولوياتها، وتجعل منهم، عن قصد أو عن غير قصد، وقودا احتياطيا يهدد السلم الاجتماعي"، مبرزا أن يدها "امتدت مرارا إلى جيب المواطن البسيط لتجاوز ما تخلقه من أزمات بسوء تدبيرها".
شباط قال إن اختيار الحزب للمعارضة جاء عملا بقوله تعالى:" فأعرض عنهم وعضهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا"، مؤكدا أن "المعارضة في نظرنا ليست تشويشا على الحكومة، كما يحلو للعقول المتحجرة أن تسميها، ولا وضعا للعصا في العجلة كما هو متداول عند أصحاب الرأي الواحد بل هي ضرورة من ضرورات النظام الديمقراطي".
من جهة ثانية اعتبر شباط النسخة الثانية من حكومة عبد الإله بنكيران، مخيبة للآمال، مسجلا أنها "كرست هيمنة التقنوقراط على العمل الحكومي، ولسان حالها يشكك في أداء الأحزاب السياسية، ويميل إلى سحب الثقة عن العمل السياسي"، قبل أن يضيف أن هذا "إعلان صريح بنهاية السياسة، وانعدام الثقة، ونهاية التاريخ، حيث يتوارى الحزبي إلى الخلف، ويهيمن على أهم القطاعات الحكومية، والمناصب الإستراتجية، من لا لون سياسي لهم".
واعتبر الأمين العام لحزب الميزان أن زهد "الحزب الأغلبي"، في إشارة لحزب العدالة والتنمية في القطاعات الإستراتجية والاكتفاء بتواجد رمزي داخل الحكومة، لكونه "لا يمتلك أي مشروع مجتمعي، ولا أي منظور مستقبلي، وأنه يحرص فقط على المناصب الحكومية ويتمسك بالكراسي الوثيرة".
من جهة أخرى جدد شباط التأكيد أن "هذه الحكومة فاقدة للشرعية البرلمانية، وهي غير قادرة على تقديم برنامج حكومي حقيقي، لأنها لا تمتلك أي تصور واضح عن دورها المستقبلي"، مضيفا أنها "تعمل جاهدة فقط للهروب من المساءلة البرلمانية، ومن النقاش السياسي".







