محمد الطبيب *
اصدرت ممثلات عن عدد من المنظمات النسائية غير الحكومية تعمل في ميدان حقوق النساء في المنطقة الأورومتوسطية بيانا إلى عدد من المؤسسات الأوروبية والاتحاد من أجل المتوسط والوزارة الفرنسية لحقوق النساء وذلك قبل الاجتماع الوزاري الثالث لدول المنطقة الأورومتوسطية حول «تعزيز دور النساء في المجتمع» والذي سيعقد في باريس يوم 12شتنبر.
واكد البيان الحاجة الملحة لإجراء إصلاحات قانونية لتشريعات حقوق النساء واعتماد آليات ملزمة لمواجهة العنف المستمر ضد النساء الذي غالبا ما يتم تبريره، في أوروبا، بالاعتماد على مقولة الخصوصية الثقافية التي تدعم التطورات السلبية تجاه حقوق النساء.
واعتبر البيان العنف ضد المرأة عائقا رئيسيا للتنمية والتقدم والحق في تقرير المصير في المنطقة بأسرها.
وقام وفد من أعضاء المبادرة النسوية الأوروبية IFE-EFI وعدد من المنظمات غير الحكومية لحقوق النساء في كل من المغرب والأردن ولبنان ومصر وفلسطين وتونس وسوريا بزيارة عمل إلى المفوضية الأوروبية (EC)، البرلمان الأوروبي (EP) وهيئة العمل الخارجي الأوروبي (EEAS) في بروكسل وكذلك إلى البرلمان الفرنسي والاتحاد من أجل المتوسط (UfM) والوزارة الفرنسية لحقوق النساء.
وجاءت هذه الزيارة ضمن إطار مشروع «تعزيز جدول أعمال مشترك للمساواة بين النساء والرجال من خلال عملية اسطنبول» بتمويل من الاتحاد الأوروبي.
والتقى الوفد المشكل من 10 ناشطات وخبيرات في مجال حقوق النساء بصناع القرار المعنيين وممثلين وممثلات عن المؤسسات الأوروبية والهيئات السياسية، فيما بين الأول والثامن من أيلول، بهدف رفع مستوى الوعي حول وضع النساء وحقوقهن على أرض الواقع، وتحفيز الإرادة السياسية لدعم الديمقراطية وإيجاد بيئة خالية من العنف في المنطقة الأورومتوسطية عن طريق اتخاذ تدابير عاجلة من أجل تعزيز المساواة بين الجنسين.
وجاء أختتام الزيارة بإجتماع في الوزارة الفرنسية لحقوق النساء في باريس مع الوزيرة السيدة نجاة بلقاسم والتي تستضيف المؤتمر الوزاري الثالث للاتحاد من أجل المتوسط حول «تعزيز دور النساء في المجتمع» والذي سيعقد في 12 شتنبر2013 في باريس.
وتلقى صناع القرار ملفات تحتوي على توصيات المؤتمر الأورومتوسطي لحقوق النساء الذي عقد في عمان– الأردن ، وتقرير المؤتمر والإستراتيجية التي أعدت للمجتمع الدولي متناولة الوضع في سوريا.
وعرضت المشاركات فحوى التوصيات الصادرة عن المؤتمر الأورومتوسطي لحقوق المرأة الذي عقد في عمّان وتم التأكيد على أنه ضمن تزايد العنف العام هنالك أيضا تزايد في العنف القائم على النوع الاجتماعي.
وذكّر الوفد النسائي أن الديمقراطية ليست متوافقة مع الاحتلال؛ ولا يمكن أن تتحقق بالتدخلات العسكرية أو عن طريق حل النزاعات باستخدام السلاح.
وأكّد الوفد أن حقوق النساء يجب أن تكون حجر الزاوية للديمقراطية في كل عملية إصلاح سياسي أثناء عملية التحول، وبالتالي هناك حاجة لإتباع نهج شامل للديمقراطية لا يكتفي فقط بممارسة العملية الانتخابية ولكن بإعطاء المواطنة المتساوية والحقوق المتساوية لجميع النساء والرجال.
وأثار الوفد الحاجة لتنفيذ تدابير ملموسة من أجل فرض إصلاحات ديمقراطية، مثل إنشاء وزارات لحقوق المرأة والمساواة بين الجنسين، وإنشاء لجان برلمانية متعلقة بالمساواة بين الجنسين واعتماد قوانين المساواة بين الجنسين في جميع دول المنطقة الأورومتوسطية وهم 43 دولة.
* شبكة نساء متضامنات







