محور ندوة دولية بالدار البيضاء من 14 إلى 16 يونيه 2013
محمد الطبيب
كانت النساء جنبا لجنب مع الرجال من المبادرات في الحركة الاجتماعية العميقة التي هزت بلدان الربيع. وخرجت النساء إلى التظاهر في الشوارع و الأماكن (والساحات الثورية) و لكنهن لم تنجحن في الاستفادة من مزايا هذه التحولات السياسية الهامة .وإذا كانت أحوال النساء تختلف باختلاف البلدان المعنية،فإن التهديدات التي تتعرضن لها مشتركة وحاصلة في كل مكان. فالمرأة تواجه محاولات الإقصاء من الحياة العامة من بعض الجهات النشيطة في مرحلة الانتقال السياسي ، و تتعرض للتمييز والعنف من طرف الجماعات المتطرفة أو قوات الأمن دون حساب ولا عقاب.
كيف يرى شباب و شابات ربيع 2011 اليوم تجربتهن/م ؟
في سياق هذه المرحلة الانتقالية حيث نلاحظ نهوضا قويا للاتجاهات المحافظة ، يبدو من الملح أكثر من أي وقت مضى الدفاع عن المساواة بين الرجال والنساء، لما تمثله كدعامة أساسية للمجتمع الحداثي الديمقراطي .وستعمل الندوة على استشراف البدائل المرتبطة بالفئات الفاعلة و الطموحة للتغيير الفعلي في بلدان المنطقة. وهناك ثلاثة معايير مختلفة لها دور حاسم في الخطوات نحو الديمقراطية. المعيار الأول يكمن في الشباب و الشابات الذين كانوا في صلب المعركة قبل أن يتم الاستيلاء على مطالبهم واختلاس أحلامهم وآمالهم لتوظيفها للمشاريع المحافظة في كل مكوناتها.
وسننصت لبعض الناشطات و النشطاء من الشباب و الشابات من تونس ، مصر ، الجزائر و المغرب في هذه الندوة للحديث عن تجربتهن/م وتحليل الوقائع الأخيرة ، و الطريقة التي يتصورن/يتصورون بها المستقبل اليوم.
الإعلام : هل يمكننا أن نؤمن بمعجزة الافتراضي ؟
بداية لا بد من الحديث عن دور وسائل الإعلام الجديدة، و الشبكات الاجتماعية، وما إلى ذلك ولكن أيضا عن غيرها من وسائل الإعلام و القنوات الفضائية مثل قناة الجزيرة العربية، والبحث في علاقة الجمهور ببلدان الربيع بالوسائل الاعلام المحلية أوالدولية، وأخيرا لا بد للإنصات لمهنيي الصحافة و الاعلام الذين لعبوا أو يلعبوا اليوم دورا مهما في التحصين والوقاية من انحرافات القوى المهيمنة الجديدة. التغييرات الديمقراطية تحتاج إلى مجالات تبادل وحوار مفتوحة تحتلها قوى مستقلة تقوم بالوساطات الضرورية بين السلط والمجتمع. كيف ترى الاطراف المهنية المنخرطة في إشكالات التغيير الديمقراطي الأوضاع في كل البلدان اليوم؟ ما هي الحلول الاستراتيجية في سياق التوتر الحاصل والمولد للكثير من العنف والأزمات؟ ماهي الحلول في سياق الدفاع عن المساواة والحقوق الإنسانية للنساء؟
أي خطاب بعد الثورة ؟
ستسعى الندوة لتحليل الخطاب الديني الرسمي ،خطاب المساجد، خطاب الاتجاهات السياسية الدينية، الخطاب المتطرف الجهادي ،الدعوي ،الخطاب السياسي، وتحليل خطابات حراك2011 ، ثم رصد ميكانيزمات إلغاء دور المرأة، وآليات مأسسة الجهل وتدمير الذاكرة و تدمير الثقافة ومتابعة تشويه التاريخ واستمرار سرقته من طرف الاستبداد .
و تود الندوة البحث في واقع المساواة في خطاب مزدوج بين الديني والسياسي.لتخلص لأسباب تجديد الخطاب الديني. ولماذا يجب الـتأكيد على الحقوق الإنسانية للنساء والمساواة وعلى الدور السياسي للمرأة في بناء الديمقراطية ؟ أين هو الخطاب السياسي الجديد ؟ وما هي نماذج الأمل في تجارب راهنة ببلدان الربيع ؟
المرأة عمق الثورة القادمة ؟
في المغرب، تنص المادة 19 من دستور عام 2011 على أنه: "يجب على الرجل والمرأة على قدم المساواة التمتع بحقوق الإنسان والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية" وأضاف أن "على الدولة المغربية العمل على تحقيق التكافؤ بين الرجال والنساء. ويتم لهذا الغرض، إنشاء هيئة للمساواة ومحاربة جميع أشكال التمييز"
إن إقامة هيئة تهدف إلى الدفاع عن المناصفة و تواجه التمييز بين الجنسين قد يكون غير فعال إذا كان الإطار القانوني وتحديد صلاحيات هذه الهيئة أقل وضوحا أو إذا كان تكوينها لا يخضع لبعض المعايير المحددة الحازمة. لذا فإن الوضع القانوني و التنظيمي لهذه الهيئة معركة هامة بالنسبة للحركة النسائية في المغرب.
و نسجل في المغرب أيضا تراجعات عديدة في ما يتعلق بتقلد مواقع القرار ونذكر على سبيل المثال وجود امرأة واحدة من اصل 31 وزيرا في الحكومة الحالية، و تعيينات نادرة للنساء بالنسبة للولاة والعمال وحتى القناصلة.
ولقد عقدت تونس بعد الثورة أول انتخابات حرة لانتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية. وأدى عدم إخضاع اللوائح لشرط إشراك المرأة في رأس القوائم إلى سوء تمثيلهم .حيث أن شروط النظام الانتخابي لم تساعد على انتخاب النساء. (كانت القوائم مشتركة ولكن وضعت الرجال رؤساء للقوائم بأغلبية ساحقة .)
وفي مصر، تشتمل الحكومة المصرية حاليا على 31 وزيرا. من بينها، اثنين فقط من النساء! وفي ليبيا، اعتمد المجلس الوطني الانتقالي (NTC) قانونا جديدا يفرض حصة 10٪ من النساء من أعضاء الجمعية التأسيسية مما تعتبره المنظمات غير الحكومية الليبية إهانة للمراة الليبية و تطالب بتغييره
استمرار العقبات والأعمال العدائية تجاه تنفيذ اتفاقية سيداو-
اعتمدت الأمم المتحدة هذه الاتفاقية – اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)- في عام 1979، وتم التصديق علىها من قبل معظم الدول العربية،ولكن لم يكن لها تأثير حقيقي يذكر على وضع المرأة في هذه البلدان. فالطريق لا يزال طويلا أمام النساء في هذه المنطقة.
وضع المرأة بعد الربيع هو عموما مخيب للآمال. نحن نعيش في فترة من التعبئة للدفاع عن محتوى المطالب المتعلقة بحقوق النساء و مواجهة الميول الرجعية في بعض البلدان.وتهدف الندوة إلى بدء تنسيق العمل والتعبئة ودعم التطورات السياسية في المغرب وفي البلدان المذكورة آنفا، أولا من خلال توسيع نطاق التضامن الضروري لصيانة واحترام القيم الديمقراطية و من خلال تعزيز نهج جديد لحشد التأييد و الممالئة داخل المنطقة و في المحافل الدولية و الجهوية .
تحضير استراتيجية إقليمية لنساء المنطقة :
هذا الملتقى يهدف لبلورة استراتيجية لدعم أنشطة المنظمات النسائية في المنطقة التي تدافع عن المساواة بين الجنسين . وسوف تركز بشكل خاص على تعزيز التنسيق بين مكوناتها محليا و جهويا .لذا فإن الندوة تركز حول الظروف الملموسة للأوضاع السياسية في بلدان المنطقة ، وتسعى للتقدم في استكشاف وسائل الدفاع عن حقوق النساء وتعزيز مشاركتها السياسية في كل من هذه الدول.هذا العمل من أجل تعزيز المساواة والحكامة الديمقراطية يمكن أن يسمح لبروز أوجه التآزر المحتملة لدعم تدخلات المنظمات النسائية على المستوى الوطني وفي المحافل الدولية.
دعوة القرب من أجل مشروع كوني
هذه الجهود التي لا تكل من الحركات النسائية للدفاع عن الحقوق الإنسانية للنساء وتعزيز المساواة، تقوم على ثلاث سبل هي الترافع والتحسيس والتواصل ،و ذلك من أجل تعبئة المجتمع للتحرك نحو احترام الاختلاف والاعتراف بحقوق النساء ، و سبيل العمل على التطور السياسي والثقافي ضمن هذا التصور في هذه البلدان صعب في هذه المنطقة. وترى فدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة أهمية خطاب محدد يتم استنباطه من خلال تحليل المكونات الاجتماعية و الثقافية للبلاد ،لذا قامت بإطلاق دراسة للتصورات وأشكال التمثل المرتبطة بالمرأة وحقوقها بين أوساط مختلف الأعمار والطبقات المهنية التعليمية والاجتماعية.
وتعلمنا التجربة أهمية هذا التوجه حيث نجد أنه في السنوات الأخيرة و في كثير من الأحيان تم إضعاف المعارضين لقيم المساواة بين الجنسين في المنطقة على الرغم من أثرهم السياسي القوي ، وذلك بفضل خطابات تفضح الحالات الصارخة من العنف ضد المرأة،و أعمال العدوان ضد القاصرين مما يبين ضعف و خطأ الحجج الدينية، ويؤدي هذا الواقع الاجتماعي إلى تغيير المواقف تدريجيا. هذا هو السبب في أن الدراسة هي أيضا مفيدة جدا في هذا المشروع.و سيكون الملتقى فرصة لعرض نتائجها على العموم. وستؤدي هذه الدراسة إلى تعزيز جهود تطوير الخطاب الترافعي بشأن السياسات والإصلاحات القانونية وقدرة المنظمات النسائية في المنطقة على الرصد والمطالبة فيما يتعلق بتحقيق حقوق النساء.
البرنامج
- الجمعة 14 يونيو 2013
: 9.30-9.00 استقبال / تسجيل المدعوات و المدعوين
10.30-10.00: افتتاح الندوة
كلمة ترحيبية من طرف ذ. فوزية عسولي رئيسة الفدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة
كلمة ذ.ليلي الرحيوي عن منظمة الأمم المتحدة للمرأة – مكتب الرباط
11.00-10.30 : تقديم نتائج دراسة حول" تمثلات وتصورات الفئات الاجتماعية والعمرية لحقوق المرأة ولدورها في المجال السياسي" . وبعض الخلاصات والتوصيات الناتجة عن هذه الدراسة .
الأستاذ محمد الصغير جنجار.
11.15-11.00 : استراحة شاي
11.15 – 13.30 : الجلسة الأولى
المحور الاول : النساء والسياسة
التسيير : ذ. جميلة السيوري
المتدخلات و المتدخلون :
- مصر ، المغرب ، الجزائر، تونس، ليبيا
هل يمكن تجديد النخبة السياسية اليوم بدون مناصفة؟كيف يمكن لقضايا النوع الاجتماعي أن تصبح في صلب التغيير السياسي نحو الديمقراطية ؟ ألا تقتضي الممارسة السياسية للمرأة تحررها الثقافي و الفكري؟ كيف نرى استيلاب المرأة الفكري و الثقافي و الاقتصادي الذي جعلها مطية للفكر الاستبدادي ،تساعد دعاته على بسط سيطرتهم السياسية في المجتمع ؟ما هي الثقافة السياسية لدى النساء اليوم في بلدان الربيع؟ تجارب و شهادات ،أية مكانة للنساء في المجال السياسي ؟ أية مكانة للحقوق الإنسانية للنساء في بناء الديمقراطية ؟ ما هو سبيل المرأة لتدعيم التقدم نحو المساواة في بلدان الربيع ؟
مناقشة
13.30-15.00 : استراحة غذاء
15.00 – 18.30 : الجلسة الثانية
- المحور الثاني : الشباب والربيع وقضايا النوع الاجتماعي
"حفاظا على المستقبل"
التسيير : ذ. نبيلة جلال
المتدخلات و المتدخلون :
- مصر ، المغرب ، الجزائر، تونس، ليبيا
ما الذي حدث في ربيع 2011 ؟وكيف حدث ذلك ؟ كيف يمكن للشباب تصور دوره اليوم؟ ما هو التشخيص الاجتماعي الاقتصادي لوضع الشباب ؟ ماهي مطالبهم و قيمهم المعلنة؟ ماهو تصورهم لمجتمعاتهم ؟ للمرأة والنساء عموما ؟ أية مكانة للحقوق الإنسانية للنساء في تصور الشباب؟ ماهي تصوراتهم لدورها السياسي و دورها في تأسيس الديمقراطية؟ … ماذا تعني التركيبة الديمغرافية للمجتمعات المعنية و لوضع الشباب فيها؟ رغم دور الشابات الكبير لماذا انحسر مطلب المساواة ؟ الشباب هل هو عنصر مستقل ؟ أم هو قوة متاحة تطمع في تسخيرها الجهات الفاعلة في المجال السياسي؟ ماهي الأعطاب الأساسية لربيع 2011 في كل بلد على حدة ؟ ماهي الدروس ؟ أين هم الشباب اليوم في معارك مصر و تونس و المغرب ؟ هل يمكن الحديث عن تجارب جديدة ؟ ماهي خصائصها ؟
17.30-17.45 : استراحة شاي
17.45-18.30 : مناقشة
- السبت 15 يونيو 2013
10.00 – 13.30 : الجلسة الثالثة
المحور الثالث : الإعلام والصحافة قبل وأثناء وبعد الربيع.
من أجل إعلام المساواة و المواطنة
التسيير : ذ.أمال قرامي
المتدخلات و المتدخلون :
- مصر ، المغرب ، الجزائر، تونس، ليبيا
القنوات فضائية ، كحامل للأصولية الدينية والعديد من أشكال الاحتجاج، الصحافة الرسمية المكتوبة و المسموعة والمرئية ، الصحافة المستقلة والمعارضة، المدونون والشبكات الاجتماعية ، وسائل الإعلام الجديدة ومهنيوها الجدد والرواد البارزون ساعة الحقيقة حسب البلدان :
الحقائق ، والصحافة ، ما هو وضعها إزاء السياسيين ؟ ما هو واقع المرفق العام في مجال الإعلام لماذا لا زال بعيد المنال ؟ الافتراضي ،فتوحاته الهائلة ومخاطره ، الصحافة المدنية والميدان البكر للحريات الجديدة المكتشفة. الإعلام والمرأة : الصورة والخطاب ،المعلومات و الأخبار والآراء ؟ صحفيات وصحفيون ، الحقائق المهنية و التصورات الرائجة ؟ الحقوق الإنسانية للمرأة، والمواطنة ؟ المساواة بين الجنسين ؟ النساء / المستهلكات ، المرأة /السلعة في مجتمع مأزوم ؟
عرض لشهادات و تجارب متميزة :الصحافيات والصحفيون المقاومون لأشكال التسخير القديمة والجديدة ؟ ما هي أدوار وسائل الإعلام والصحفيين في الانتقال للديمقراطية وترسيخ أسسها ؟ صحافة تتجدد و تبحث عن نفسها يوميا.،صحافيات و صحفيون يمارسون وسط الضغوط و الإغراءات والأسئلة الكبرى …………….
مناقشة
13.30-15.00 : استراحة غذاء
15.00 – 18.30 : الجلسة الرابعة
المحور الرابع: أي خطاب بعد الثورة ؟
التسيير : ذ.فوزية عسولي
المتدخلات و المتدخلون :
- مصر ، المغرب ، الجزائر، تونس، ليبيا
تحليل الخطاب الديني الرسمي ،خطاب المساجد ، خطاب الاتجاهات السياسية الدينية ،الخطاب المتطرف الجهادي ،الدعوي ،الخطاب السياسي، تحليل خطابات حراك2011 ، رصد ميكانيزمات إلغاء دور المرأة ، مأسسة الجهل و تدمير الذاكرة، تدمير الثقافة ؛ متابعة تشويه التاريخ واستمرار سرقته من طرف الاستبداد .
المساواة في خطاب مزدوج بين الديني والسياسي. لماذا يجب تجديد الخطاب الديني؟ لماذا يجب الـتأكيد على الحقوق الإنسانية للنساء و المساواة وعلى الدور السياسي للمرأة في بناء الديمقراطية ؟ أين هو الخطاب السياسي الجديد ؟ نماذج لتجارب راهنة ببلدان الربيع .
17.30-17.45 : استراحة شاي
17.45-18.30 : مناقشة
- الاحد 16 يونيو 2013
10.00 – 13.30 : الجلسة الخامسة ( مغلقة) خاصة بالجمعيات النسائية
المحور الخامس : الاستراتيجيات و الآليات وبرنامج العمل ؟
التسيير :
المتدخلات و المتدخلون :
- مصر ، المغرب ، الجزائر، تونس، ليبيا
11.30-11.45 : استراحة شاي
11.45-13.30 : مناقشة







