تازة: المهرجان الوطني الثاني للطفولة المبدعة”رد الاعتبار للمدرسة العمومية”

ajialpress25 أبريل 2013
تازة: المهرجان الوطني الثاني للطفولة المبدعة”رد الاعتبار للمدرسة العمومية”

تازة: المهرجان الوطني الثاني للطفولة المبدعة

من 18 أبريل إلى غاية 21 منه 2013.

عن إدارة إعلام جمعية ألوان

 

اليوم الأول: الكرنفال

عرس لا كالأعراس…

هكذا وعدت جمعية ألوان للمسرح والفن، فوفت وأبدعت. وكان احتفاء من أطفال جل المدارس العمومية للمدينة بمعية  فرق محلية ووطنية بتازة الفيحاء. في إطار المهرجان الوطني للطفولة المبدعة، في نسخته الثانية.

وكانت باكورة المهرجان، كرنفالا بلمسة الطفل البريئة، ليومه الخميس 18 أبريل 2013. بتمثلاته الانفتاحية للخروج من الكلي إلى المتجزئ، من المغلق إلى النسبي… إنه التجلي الملموس للجسد الاجتماعي الجماعي الطليق، حيث أفق الطموح ضحك وبهجة جماعية، كي تنصهر كينونة الفرد في كينونة الآخرين و تتمدّد فيه ، كما لو غادر الكل ذاته المفردة وانبعث جديداً في كيان جماعي، لا يعرف المراتب. ليؤصل للعمق الشعبي، ويجعل الحاضر ماضياً والماضي حاضراً، منتجاً زمناً حياً مرناً ينكر الفواصل .إنه باختصار استحضار ولو لحظي لزمن البراءة.

ومنه أخذ اليوم الأول للمهرجان عنوانه : "يوم الفرح والحرية".

 فكان عرسا سينقش بأزميل من ذهب في ذاكرة المدينة، بطابع وطني بارز، فمشاركة فرق لها باع طويل في ميدان التنشيط التربوي والفني أكد ذلك، على غرار: فرقة أوفر بويز(  (overboys، فرقة أكرو ستريت (acrostreet )، فرقة ماما رشيدة. ومجموعة من الفرق المحلية،(أزيد من 130 منشط ومنظم ومؤطر). دون أن نغفل على العمود الفقري لهذا الكرنفال تلاميذ المدرسة العمومية،(أزيد من 300 طفل).

إنه لوحة فنية استعراضية، شدت إليها أنظار الكل، كبارا وصغارا، لتغص جنبات الشارع العام بالمتتبعين لأطوار هذه اللوحة الفنية المتميزة.حيث جال الكرنفال مختلف أرجاء المدينة الحديثة، منطلقا من أمام ثانوية علي بن بري،على حدود الساعة السادسة مساءً، متجها نحو ساحة 20 غشت( حديقة البلدية). حيث حط الرحال هناك في تمام الساعة السابعة والنصف مساءً، لتنطلق السهرة الافتتاحية للمهرجان، أزيد من ساعة ونصف من الفقرات الفنية المتنوعة، الموجهة إلى الطفل، والعديد من اللوحات لفن السيرك، واستعراض قل نظيره محليا، جعلت الكل مشدوها أمام علو كعب أطر الجمعية والفرق المستضافة. ليفوق عدد المتتبعين 1000 فرد من مختلف الأعمار.

اليوم الثاني: يوم روح التراث.

إنه اليوم الثاني للمهرجان، الجمعة 19 أبريل 2013، الكل منتظر مفاجآت يوم روح التراث، بعد أن شذ الكرنفال انتباه الكل، لتعود الجمعية إلى الفضاءات العمومية،إلى ساحة 20 غشت بالتحديد، ولكن بتعديل في البرنامج، حيث تم تأجيل المسابقة التراثية إلى الساعة الخامسة مساءً، بعدما كانت مبرمجة في حدود الساعة التاسعة صباحا، وحسب تصريح السيد أسامة زلال المدير العام للمهرجان، فإن سبب التأجيل يعود بالضرورة إلى خشية المؤطرين القائمين على فعاليات المهرجان، على سلامة الأطفال المشاركين في هذه المسابقة، لأن هذا اليوم اتسم بحرارة مفرطة، ستؤثر لا محالة على مجموع الأطفال المشاركين.

وفي حدود الساعة الخامسة، انطلقت أطوار المسابقة التراثية، بمشاركة تلاميذية مميزة، تستحضر تراث اللعب الطفولي والتنافس، لتخرج من مزودة الذاكرة مجموعة من الألعاب الطفولية التاريخية، التي بدأت تعرف أفولا في خضم  الألعاب الإلكترونية الحديثة. وقد شارك في هذه المسابقة الشيقة أزيد من 100 تلميذ وتلميذة، حيث كان التنافس في قمته، للظفر بلقب اليوم، في مسابقة جمعت بين ألعاب قديمة : ( الجرارة، عيشنا، حبيلة، باباي، الأصنام… والعديد من الألعاب التقليدية الأخرى).

لتنطلق بعد ذلك السهرة الفنية التراثية بنفس الفضاء (حديقة البلدية)، بحضور مجموعة من الفعاليات الثقافية والسياسية والإدارية، وعلى رأسهم السيد مدير ديوان وزارة الثقافة السيد: مولاي علي الإدريسي، حيث استهل الحفل بكلمة للسيد مدير المهرجان حاول من خلالها التعريف بالمهرجان وغاياته وأهدافه، ليعرج بعد ذلك على أهمية هذه الملتقيات كوسيلة من بين الوسائل للمساهمة في التنمية المحلية، وخلق متنفسات لتلاميذ المدارس العمومية، ويشكر في الأخير كل من ساهم في إنجاح هذا المهرجان، تلته كلمة السيد وزير الثقافة، المقدمة من طرف السيد مدير ديوانه، الذي ثمن الجهود المبذولة في الرقي بالمشهد الثقافي الوطني، على اعتبار أن الثقافة هي من بين أهم الركائز الرئيسية للرقي والازدهار، ثم عرج على التراث بأشكاله ومشاربه المتعددة، مؤكدا أن الوزارة الوصية لن تدخر جهدا في تحصين هذا الموروث، بكل الوسائل المتاحة.

لينطلق الحفل بتقديم نشيد المهرجان، من تقديم فرقة براعم ألوان، مصحوبة بتعبيرات جسدية، تظهر علو كعب أطفال ألوان، تلته لوحة فلكلورية من تقديم جمعية أنغام للثقافة والفن، ليسافر بنا براعم ألوان نحو عروسة الشمال ليقدموا لوحة فنية لتراث هذه المنطقة الأصيلة، ثم عرض جد مميز للفرقة الوطنية للفلكلور الدرامي القادمة من الرباط التي أذهلت الجمهور بمجموعة من اللوحات الفلكلورية لجل المناطق المغربية، لتؤكد على أن التراث الوطني غني بروافده، متعدد البهاء والرونق. ثم عاد براعم ألوان للواجهة بلوحة فلكلورية محلية لفن التبوريدة، شذت أنظار جمهور غفير فاق 3000 متتبع، فطالب الجمهور بإعادتها لعدة مرات…هذا مقتطف بسيط من هذه الحفلة التراثية المميزة.

اليوم الثالث: أوبيريت رحلة في كنف الوطن.

بعد عناء تداريب دام لأزيد من ست أشهر ونيف، جاء وقت العرض، وبالفضاء التابع لثانوية علي بن بري يومه السبت 20 أبريل على حدود الساعة السادسة مساءً، تم تقديم أوبيريت من تقديم أطفال أزيد من 16 مدرسة عمومية، هذه الأوبريت التي كانت بمثابة رحلة في رحاب وطننا الحبيب المغرب، تستحضر أصالة وعراقة وجمال المغرب، وترحل بنا في متون الخيال المبدع، بين المؤثرات الصوتية والإنارة، والتعبير الجسدي، والنشيد الملتزم.

رسالة محملة بالتأكيد على روعة المغرب، دون أن تغفل على الانشغالات الرئيسية له، مستحضرة القضية الوطنية الأولى الصحراء المغربية، وقضية الإرهاب التي تقض مضجع كل مغربي، ليعطي براعم ألوان إجابة فحواها أن الاعتدال هو السبيل الأوحد لمجابهة كل أشكال التعصب والتطرف.

وقد غصت قاعة علي بن بري عن آخرها بالجمهور، وفي مقدمتهم السيد باشا المدينة، والنائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية، ومجموعة من الفعاليات الأمنية والسياسية والثقافية.

اليوم الرابع: الكيرميس.

وجاء مسك الختام، يوم متعة اللعب، الذي تمثل اسمه، فتجسد لعبا، هو يوم منفتح على أزيد من 800 طفل هذا ما سطره منظمو المهرجان الجمعية في برنامجهم، لكن الحضور فاق توقعهم بكثير، حيث حضر أزيد من 1600 طفل مصحوبين بآبائهم وأوليائهم. يفجرون مكبوتاتهم، في مجموعة من الألعاب، التي لم تضع موطئ قدم بتازة.

وبتنظيم و بتأطير لأزيد من 120 فرد، متعة ومرح حطت الرحال بفضاء المعرض البلدي يومه الأحد 21 أبريل 2013، من الساعة التاسعة صباحا، إلى حدود الساعة السادسة والنصف مساءً.

وفي تصريح للسيدة سارة شطري رئيسة الجمعية، فقد أكدت على أن هذا الحضور الغير متوقع، يبرز مدى احتياج الساكنة لمثل هذه المتنفسات التربوية، التي خبت منذ مدة، كما أكدت على أن تازة تستحق منا الكثير من الاهتمام للجعل منها قبلة تنموية وثقافية، وتشكر كل من ساهم في إنجاح هذا العرس، كما لقبته، وخاصة وزارة الثقافة، عمالة إقليم تازة، مؤسسة صندوق الإيداع والتدبير، وزارة التربية الوطنية،والمدرسة الخاصة مهمة بلا حدود، وكل من مد يد العون ولو بدعم معنوي لنجاح هذا المهرجان.

لتتساءل في الأخير عن سر غياب الجماعة الحضرية عن المهرجان برمته. ما عدى بعض الالتفاتات المحتشمة من بعض المنتخبين.

 

 

 

 

 

  

 

 

 

 

مستجدات