عبد اللطيف اليعقوبي
احتفالا باليوم العالمي للمرأة، وتحت شعار "المجتمع السوي رهين بالمرأة الفاعلة"، نظم فرع منظمة المرأة الإستقلالية بتازة بمقر مفتشية الحزب ندوة حول "المرأة والتنظيمات السياسية" ترأسته الأخت أمينة أمزاورو عضو المكتب التنفيدي لمنظمة المرأة الإستقلالية بحضور عدد كبير من النساء التازيات المناضلات من مختلف الأعمار. وقد افتتحت اللقاء الأخت سعاد السعدي كاتبة الفرع المذكور بكلمة شكر و امتنان خصت بها المبعوثة مرحبة في الوقت نفسه بكل الحاضرات اللواتي كن دائما في الموعد على حد تعبير المتدخلة التي دعت إلى قراءة الفاتحة ترحما على روح شهداء و شهيدات الوحدة الترابية وضحايا الحروب في البلدان العربية الشقيقة لترتجل بعد ذلك كلمة بالمناسبة هنأت في مستهلها الحاضرات بهذا اليوم الذي يعد فرصة للإحتفاء بالإنجازات التربوية و الإجتماعية و الإقتصادية و السياسية التي ساهمت بها المرأة عبر ربوع الوطن.
كما إنتقلت الأخت سعاد من التعميم إلى التخصيص لتقف عند وضع المرأة التازية و أدوارها الطلائعية في مختلف الميادين و المجالات، تلك المرأة التي تستحق كل تشريف وتكريم نظرا لما راكمته من نضال و كفاح من أجل بناء المجتمع وتقدمه و ازدهاره وإعداد أجيال حاملة للقيم النبيلة. كما استغلت الأخت سعاد الفرصة للدعوة إلى التفكير بجدية في ترسيخ و تعزيز حقوق المرأة في إطار مشروع مجتمعي يقوم على مبدأ المساواة و العدالة وتكافؤ الفرص. بعد ذلك أعطيت الكلمة للأخت أمينة أمزاورو التي أبت في مستهل مداخلتها إلا أن ترحب بكل المشاركات في هذا الملتقى و تجدد التهاني للمرأة بمناسبة هذا اليوم وذلك اعترافا بدور النساء في المجتمع بصفة خاصة، وفي الحياة الإنسانية بصفة عامة. كما قامت الأستاذة بجرد دقيق تتخلله أرقام وإحصاءات تهم وضعية المرأة ومشاركتها في تدبير الشأن العام منذ فجر الإستقلال إلى يومنا هذا لتقف بعد ذلك عند مدونة المرأة وماأتت به من مكتسبات للنساء تتمثل في تعزيز الحقوق ورفع الظلم والإستبداد مع العلم أن العديد من المناطق بالمغرب خصوصا بالمجالات القروية لازالت تعرف انتهاكات سارقة لحقوق المرأة، مما يفرض علينا تقول الأستاذة مزيدا من التعبئة و النضال لإحتواء هذا الوضع و مواصلة العمل على النهوض بحقوق النساء و تعزيز كرامتهن كمواطنات ضمن مفهوم شمولي لحقوق الإنسان. لم تفت الأخت المبعوثة الفرصة للتذكير بالتوجهات الجديدة لحزب الإستقلال في ظل الأمانة العامة الجديدة و انخراط الحزب في الحكومة مع التشبت بمواقفه التي تجعله أحيانا في موقف معارض للتدبير الحكومي. كان للأستاذة كذلك رأي في تمثيلية النساء على مستوى الحكومة، حيث اعتبرت بأن وزيرة واحدة، انتهاك كبير لحقوق المرأة في عهد دستورجديد ينص علئ الإنصاف و المساواة و تكريم العنصر النسائي. في الختام، دعت الأخت أمينة إلى الإنكباب على الملفات الخاصة بالمرأة والإهتمام بمشاكلها مع المساهمة في حلها و العمل على نشر وترسيخ وتعزيز حقوق المرأة في إطار المعايير الوطنية و الدولية المتعارف عليها. أعطيت في الختام الكلمة للحاضرات اللواتي عبرن عن أرائهن ووجهات نظرهن في جو من التواصل و التفاهم، حيث خلصن في الأخير إلى ضرورة مواصلة الجهود في إطار من التماسك والتضامن من أجل تكريس ثقافة احترام حقوق المرأة وإشاعة مبادئها و حقوقها.
ف
بع
التا






