أجيال بريس
لم يكن عبد الكريم أمزدو (من مواليد 1985 بإقليم وارزازات) يعلم أنه على موعد مع مغامرة قد لا تفارق صورها ذهنه طيلة حياته، بعدما أوهمه شبابه أنه قادر على تحدي قوة مياه وادي الحضر عندما كان يهم يوم الأحد 24 مارس 2013، بالتنقل لمتابعة مقابلة في كرة القدم التي جرت بين المنتخب المغربي والمنتخب تنزانيا.
و لأن غزارة الأمطار التي تهاطلت على إقليم تازة طيلة أيام الأسبوع زادت قوة صبيب هذا الوادي الذي يمر من جماعة مكناسة الغربية فقد جرفته مياهه ، على بعد 500 متر، و لم يتمكن من الخروج منها بفعل قوة السيول الجارفة و استقر على مرتفع رملي وسطه ، لكنه كان مهددا لأن منسوب الوادي كان يرتفع بشكل متزايد.
و من حسن حظه أن أحد المارة سمع طلبه للنجدة و أخبر السلطة المحلية بالحادث، فحضر على وجه السرعة عناصر الوقاية المدنية ورجال الدرك الملكي، والقوات المساعدة بالإضافة إلى ساكنة المنطقة.
هؤلاء فوجئوا جميعم بالتحاق محمد فتال عامل الإقليم و إشرافه على عملية الإنقاد التي دامت أزيد من 4 ساعات و انتهت حوالي الساعة 19و30 دقيقة بإنقاد عبد الكريم .
العملية التي استعمل فيها "الزودياك" و التي أبانت أن رجال الوقاية المدنية مستعدون للتضحية بأنفسهم مقابل إنقاد حياة المواطنين ، تم لإثرها نقل الشاب إلى المستشفى الإقليمي ابن باجا لتلقي الإسعافات الأولية حيث قضى ليلة و حصل على الإذن بالخروج صباح اليوم الإثنين 25 يناير 2013 بعد أن أثبت الفحوصات التي أجريت له أنه بصحة جيدة.







