تازة: الإعلام يتابع حملة ليلية للسلطة المحلية لنقل 5 مواطنين بدون مأوى لدار “الخرية”

ajialpress15 يناير 2013
تازة: الإعلام يتابع حملة ليلية للسلطة المحلية لنقل 5 مواطنين بدون مأوى لدار “الخرية”

يوسف العزوزي/أجيال بريس

الحملة التي انطلقت يوم السبت 12 يناير 2013 على الساعة 7 مساءا بقيادة باشا مدينة تازة لنقل المواطنين بدون مأوى (الذين يبيتون في الشارع) ، رافقها عدد من ممثلي وسائل الإعلام الورقية و الإلكترونية استمرت لأزيد من ساعتين  و نصف ، فكان أول المستفيدين منها سيدة مسنة تفترش "الكارطون" و تلتحف غطاءا باليا أمام مسجد موريطانيا قرب سوق بيع السمك .

 اعتقدنا أنها سترحب بفكرة نقلها لدار الخيرية التي توفر الغداء و الأغطية و الأفرشة و الصحبة ، إلا أننا فوجئنا برفضها القاطع مغادرة الشارع، حيث توجهت السيدة المعنية بوابل من السب و الشتم مستعملة ما لذ و طاب من الكلمات النابية و الساقطة لمن يهم  بمساعدتها، و لم ينفعها صراخها في   وجه الفريق الذي أجبرها على صعود السيارة المعدة لنقلها للخيرية.

دخلت السيارة لدار " الخرية"  يرافقها رجال الإعلام الذين عاينوا صعوبة نقل هذه السيدة التي كان جسمها النحيف مرتعا خصبا لجيوش القمل،  لتستحم بمساعدة ثلاثة نسوة مكلفات بهذه  المهمة الشاقة ، فيما عاود فريق السيارة نفسها للخروج للبحث عن رجل مسن بلغ إلى علم الجهات المعنية أنه بصدد افتراش "كارطون " للنوم . و بالفعل لم يمض إلا دقائق معدودات حتى وصولوا و معهم رجل بلباس نظيف  يقول أن أبناءه تخلو عنه بعد مشاكل أسرية اضطرته للخروج للمبيت في الشارع.

و تكررت عملية البحث عن المواطنين بون مأوى ليصل عدد الذين تم نقلهم  إلى هذه  المؤسسة، أربعة رجال و سيدة، إثنان منهم أحيلوا على "الدوش" نظرا للروائح المنبعثة منهم.

المناسبة كانت مواتية لوسائل الإعلام للقيام بجولة في مرافق هذه المؤسسة و الاطلاع على ظروف الإقامة بها، حيث أفادة مونيا الدبي مديرة مؤسسة الدار "العجزة" أنها  عملية الاستقبال تستوجب عدم توفر النزلاء على مأوى و تجاونهم  ل 60 سنة و أضافت أن المحسنين هم من يوفر المصدر الأساسي المالي لهاته الدار التي تأوي لحدود تلك الساعة 69 نزيل .

أجيال بريس اتصلت بخالد الصنهاجي كاتب عام الجمعية الخيرية الإسلامية لدار العجزة بتازة فصرح لها أن جمعيته سبق أن تقدمت سنة 2008  للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بمشروع  لبناية ( محلات تجارية + سكن للكراء) ليعود مدخولها لفائد النزلاء، فرفضت الهيئة الإقليمية تمويل هذا المشروع. و عاودت الجمعية تقديم مشروع ثان برسم سنة 2009 هو عبارة عن دار لإيواء الفتيات الطالبات الجامعيات بمقابل ، فعاودت الهيئة الإقليمية رفض المشروع علما أن الجمعية تتوفر على مبلغ  مليون درهم كهبة منحها الملك محمد السادس للدار في آخر زيارة له لتازة .و قال الصنهاجي أن المصدر القار لهذه الدار يتمثل في منحة التعاون الوطني (60 الف رهم )  و ضريبة الدبح( 30 الف درهم ) سنويا بالإضافة إلى تبرعات المحسنين.

 

 

مستجدات