تسونامي الفساد يضرب حزب الاتحاد الدستوري
محمود القاسمي
بعد الضجة الكبيرة التي خلفتها قضية الاغتصاب الناتج عنه افتضاض، والتي أدين على إثرها حسن عاريف؛ النائب البرلماني عن الاتحاد الدستوري ورئيس بلدية عين عودة، إبتدائيا بسنة حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 30 مليون سنتيم، لفائدة المدعية مليكة السليمان، التي "تسخسخت" في المحاكم من أجل إثبات نسب ابنها "فهد" من أبيه البرلماني، والتي أثبتت نتائج الخبرات الطبية والجينية (ADN) بنسبة 99.99 انتسابه لأبيه وأنه والده البيولوجي، رغم إنكار الأخير في كل مراحل الدعوة معرفته بالمدعية رغم مواجهته من طرف المحكمة بـ 284 مكالمة مسجلة، أثبتت التحريات أنها كانت فعلاً من هاتفه.
البرلماني المذكور تمت تبرئته اليوم إستئنافيا أمام ذهول الجميع واستغراب هيئة الدفاع، ما دفع بالضحية إلى الاعتصام داخل المحكمة احتجاجا على الحكم "الجائر" حسب ما صرحت به عند انتهاء الجلسة وهي في وضعية هستيرية.
بداية السنة الحالية لم تكن "مباركة مسعودة" على رفاق الأبيض، حيث تم اعتقال المستشار البرلماني ورئيس جماعة سيدي يحيى الغرب محمد الحسياني متلبسا بالرشوة، بعدما تم إيقافه بأحد مقاهي القنيطرة وهو بصدد التفاوض مع أحد المقاولين حول مبلغ الرشوة الذي سيتقاضاه لتسريع وثيرة حصول المقاول على أموال بذمة الجماعة من صفقة للإنارة العمومية قبل أن تعتقله فرقة تابعة للشرطة الولائية، وهو في حالة تلبس.
بعد يومين، برلماني آخر عن حزب الحصان ورئيس جماعة قروية، متورط في جريمة فساد، بعدما تم اعتقال عدد من الأشخاص وهم بصدد "سرقة" كميات من الرمال بجماعة سيدي بوقنادل، واحتجاز الشاحنة والجرافة، حيث أثبتت التحريات الأولية التورط المباشر لرئيس الجماعة الذي رخص لأولئك الأشخاص بشحن الرمال دون أي سند قانوني، مقابل شيك بقيمة 8 ملايين سنتيم، ليتم اعتقال عدد من أعضاء الجماعة، فيما لم يُعثر على أثر رئيس الجماعة منذ يومين، وهو ما يقوي فرضية الفرار.
متتبعون للشأن السياسي المغربي يؤكدون على ضرورة تنظيف الأحزاب لبيوتها الداخلية وإعادة النظر في طريقة منح التزكيات، وإعطاء الفرصة للطافقات الشابة والأطر الكفؤة، والقطع مع محترفي الفساد السياسي الذين لا يتقنون سوى لغة البيع والشراء، وهي رسالة صريحة لحزب الاتحاد الدستوري الذي فاحت رائحته حتى باتت تزكم الأنوف.






