ذ.محمد بدران
أقدم على عملية الانتحار ليلة أمس بسجن "كاطانزارو" بجنوب إيطاليا معتقل مغربي متّهم بمحاول القتل في انتظار المحاكمة. كما أنه لم تصلنا بعد أية معلومات حول بياناته الشخصية.
حيث قام بشنق نفسه في زنزانته الانفرادية داخل هذا السجن الذي يتواجد به ما يفوق 600 سجين بينما قدرته الاستيعابية لا تتجاوز 354 سرير فقط.وتجهل لحد الآن الأسباب التي دفعته بالقيام بهذا الفعل الشنيع الذي يتنافى مع مبادئ وهواية المغاربة.
حيث فارق الحياة ولم تنفع معه تدخلات شرطة السجن التي حاولت إسعافه.
كما صرح السكرتير العام "دميانو بيلّوتشي" والسكرتير الوطني لنقابة السجون الإيطالية اللذان أعلنا على أن ما يقرب من 1100 محاولة انتحار تحدث كل سنة في السجون الإيطالية،وأكثر من 1000 منتحر يتم إنقاذهم من طرف شرطة السجون.
وتجدر الإشارةإلى أنه في العشرين سنة الأخيرة تمّ إنقاذ حياة 17000 سجين.
وباعتبار "الريجيو كلابريا" منطقة تمثل انتقادات كثيرة لصعوبة العمل نظرا للنقص في الموظفين، وأزمة الاكتضاض ونقصان الوسائل والموارد الاقتصادية.ولا سيّما أن نوعية السجناء ،كما أن ما يقرب من 1000 حالة تنتمي إلى الجريمة المنظمة،وتتطلب كثيرا من الموظفين.
ففي العشر سنوات الأخيرة تجاوزت السجون الإيطالية سعتها الاحتوائية وامتلأت بضعف سعتها في أحسن الظروف وخاصة بالسجناء المهاجرين ، وعلى العموم تتميز مؤسسات السجون بكل الشمال الإيطالي بظاهرة الاكتظاظ
فسجن كلابريا وحده يستقبل أكثر من 3000 موقوف في مساحة تتسع ل1875 سجينا فقط.فالسجناء، الذين ينتظرون الحكم يتجاوزون 1498 سجين: منها 917 في انتظار أول جلسة،و283 ينتظرون حضور الجلسات المتعاقبة،و206 ينتظرون الاستئناف و92 في حالة مختلطة.وأعداد السجناء تتزايد كل بشكل مستمر في غياب تام لسياسة واضحة لتسيير هذه السجون والوقوف على احتياجاتها وخصوصيتها.





