.زعيم بوليساريو مرتاح من مواقف أحزاب و صحف مغربية من نزاع الصحراء

ajialpress26 ديسمبر 2011
.زعيم  بوليساريو مرتاح من مواقف أحزاب و صحف مغربية من نزاع الصحراء

استبعد محمد عبد العزيز، أمين عام جبهة البوليساريو، حصول أي تغيير في موقف المغرب في ظل الحكومة الجديدة التي سيقودها الإسلاميون المعتدلون.

وقال عبد العزيز في تصريحات نقلتها عن مصادر صحراوية، بعض وسائل الإعلام الإسبانية إن الخطاب السياسي بخصوص الصحراء لم يتغير في المغرب، لكن زعيم البوليساريو أعرب عن ما يشبه الارتياح كون أحزاب ومنابر صحافية مغربية وصفها بالمستقلة، بدأت في مراجعة مواقفها وتحليلاتها إزاء نزاع الصحراء دون أن يذكر بالاسم المنظمات التي غيرت مواقفها السابقة إذ باستثناء حزب "النهج الديمقراطي" ذي المرجعية الماركسية اللينينية الدوغمائية، الذي يعارض التوجه الرسمي والشعبي الثابت من ملف الصحراء.
وفي نفس السياق أعرب عبد العزيز عن يقينه أن ثورة الربيع العربي والتغييرات الثورية التي شهدتها منطقة المغرب العربي من شأنها أن توضح أبعاد نزاع الصحراء، في اتجاه يصب فيما تسعى إليه جبهة البوليساريو من انفصال الصحراء عن المغرب.
وفي هذا الصدد نفى عبد العزيز أن تكون "الجبهة" تلقت مساعدات من نظام العقيد القذافي خلال السنوات الأخيرة، في إشارة إلى ما تناقلته الإعلام المستقلة من كون مليشيات من "البوليساريو" قاتلت في صفوف كتائب العقيد الراحل معمر القذافي.
وأوضح زعيم البوليساريو الذي أعيد انتخابه أ خيرا للمرة 11 على التوالي، أمينا عاما للجبهة التي كان النظام الليبي وراء إنشائها منتصف السبعينيات من القرن الماضي ودعمها بالمال والسلاح الثقيل والمتطور في إطار خلافاته وصراعاته المتكررة مع نظام الملك الراحل الحسن الثاني الذي كان يعتبره نقيض نظامه الثوري وخطرا عليه.
وأشار عبد العزيز إلى أن الملك المغربي الراحل عقد اتفاقا مع القذافي عام 1984 أوقف بموجبه الأخير دعمه للبوليساريو، علما أن "القذافي" عرف عنه نكثه المتكرر للعهود، وبالتالي فإنه ظل في نظر المغاربة حليفا داعما للبوليساريو، متخيلا أنه يحقق هدفين في نفس الوقت: إخراج الصحراويين من مظلة الجزائر كورقة يلعب بها في علاقاته المتوترة وصراعه الخفي مع الجزائر كما يستعمل نفس الحيلة في علاقاته مع المغرب.
ولم يتحدث عبد العزيز، في تصريحاته، عن الأسباب التي تجعل ساكنة وشباب مخيمات "تندوف" الواقعة تحت سيطرته، في منأى تام عن الحراك العربي الديمقراطي، ما جعل المراقبين يستغربون كيف أن "عبد العزيز" ما زال مسيطرا على مقاليد الجبهة منذ أكثر من أربعة عقود وبعبارة أخرى فإنه قضى على رأس المنظمة أكثر من نصف عمره.

مستجدات