أجيال بريس
أشرف يوم السبت 10 نونبر 2012 محمد فتال عامل إقليم تازة على اللقاء الذي جمع عبد العزيز رباح وزير التجهيز و النقل بالمستشارين و النواب البرلمانيين ورؤساء الجماعات بالإقليم بمقر العمالة بتازة .
و كان هذا اللقاء مناسبة لعامل الإقليم و منتخبيه للترافع عن مصلحة الشبكة الطرقية بالإقليم الذي يتموضع جغرافيا في منطقة تتميز بطابعها الجبلي الوعر و مناخها الممطر، إذ ذكر في كلمته الافتتاحية بالمنجزات الكبرى التي تحققت بهذا الإقليم خلال السنوات الأخيرة، والتي تميزت أساسا ببناء الطريق السيار الرابط بين مدينتي فاس ووجدة، حيث مكن هذا المشروع الهام من تعزيز البنية التحتية التي انعكست إيجابا على الاقتصاد المحلي والجهوي، هذا بالإضافة لمشروع الطريق السريع الرابط بين تازة والحسيمة والذي هو في طور الإنجاز، بغلاف مالي إجمالي يناهز 2,5 مليار درهم على مسافة 148,5 كلم، منها 98 كلم بالنفوذ الترابي لإقليم تازة.
موضحا أن هذه المشاريع سواء الطريق السيار أو الطريق السريع تعد من المشاريع المهيكلة بالإقليم، والتي تروم فك العزلة والرفع من وتيرة التنمية محليا بصفة خاصة وجهويا بصفة عامة، وأن إقليم تازة قد استفاد في إطار البرنامج الوطني للطرق القروية بمختلف الأشطر من تحسين نسبة الولوج من 55 بالمائة سنة 2005 إلى 70 بالمائة بعد نهاية البرنامج.
ورغم كل هذه المجهودات المبذولة في سبيل الرفع من طول مسافة الطرق بالإقليم أضاف العامل، فإنه يظل في حاجة ماسة إلى مزيد من تدخل الوزارة الوصية على قطاع الطرق والنقل لتعزيز البنية التحتية الطرقية وكذا المنشآت الفنية، ما دفعه لطرح بعض المشاكل والمعيقات ذات الارتباط بالبنية التحتية للطرق بالإقليم، اعتبارا لموقعه الجغرافي وتنوع تضاريسه ووضعية وهشاشة التربة المكونة للطبقات الجيوتقنية، سيما بعد الأضرار التي أفرزتها التساقطات المطرية التي عرفتها المنطقة خلال الثلاث سنوات الأخيرة، والتي ألحقت أضرارا واضحة بالبنية التحتية.
وعلى الرغم من تبني المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل للبرنامج الاستعجالي لإصلاح الأضرار التي خلفتها التساقطات المطرية والثلوج خلال السنوات السالفة الذكر، فإن ما تم تحقيقه في هذا الباب يؤكد عامل الإقليم يبقى دون مستوى تطلعات وطموحات الساكنة في مجال معالجة الخسائر التي تم تسجيلها آنذاك ، حيث لم تتمكن من مسايرة كافة الأضرار، الشيء الذي يستوجب تدخل مصالح الإدارة المركزية من جديد في كافة الأماكن سواء تلك التي لحقتها الأضرار أو التي تعرف انجرافات وانزلاقات وانخسافات بفعل هشاشة التربة بها أو بسبب موقعها وسط الجبال وعلى جنبات الأنهار والأودية المنتشرة بالإقليم.
وخلص المسؤول الأول عن الإقليم أن تازة في حاجة ماسة إلى تدخل مصالح وزارة التجهيز و النقل المستعجل في معالجة الاختلال المتمثل في تهالك وتآكل المدخل الغربي لمدينة تازة، وذلك بين محطة الأداء للطريق السيار، غرب تازة إلى حدود مستودع العتاد والذخيرة، على مسافة تناهز 3,5 كلم، والتي تستدعي إعادة البناء مع التثنية على غرار المدخل الشرقي للمدينة، بهدف إعطاء مدينة تازة المكانة اللائقة بها باعتبارها أقدم وأكبر حاضرة على مستوى الأقاليم الأربعة المشكلة للجهة كما سلف الذكر، وذلك في إطار شراكة متعددة الأطراف فيما بين الوزارة الوصية ومجلس الجهة والمجلس الإقليمي ووكالة تنمية أقاليم الشمال.
كما تبقى الحاجة الملحة للإقليم في معالجة الاختلالات الآنية التي أضحت تؤرق بال السلطات الإقليمية والمحلية والمنتخبين والساكنة على حد سواء والمتمثلة أساسا في الحالات التالية :
- بناء قنطرة على وادي بومشول بالنقطة الحدودية بين إقليمي تازة وتاونات عبر جماعة بورد على مستوى الطريق الجهوية رقم 510.
- تدعيم الفرقة الميكانيكية للتدخل السريع بآليات جديدة تمكن من إصلاح الأضرار الناجمة عن التساقطات المطرية.
- التعجيل بمعالجة ملفات التعويض الناجم عن نزع الملكية المتعلقة بإنجاز الطريق السيار والطريق السريع.
- التعجيل بإصلاح قنطرة السكة الحديدية المسماة الكيفان، بجماعة مطماطة دائرة تاهلة، على مسافة أربعمائة )400( متر، من النقطة الكيلمترية رقم 53,350 إلى النقطة الكيلمترية رقم 53,850 ، لتفادي المخاطر المترتبة عن الوضعية الراهنة فيما يخص العبور.
- تدعيم الفرقة الميكانيكية لإزالة وإزاحة الثلوج، وذلك لفك العزلة على المناطق النائية، المهددة بموجة البرد والصقيع.
- التعجيل ببناء قنطرة على وادي لحضر، على مستوى الطريق الإقليمية رقم 5419 الرابطة بين الطريق الجهوية 508 ومركز باب المروج عبر سيدي احمد زروق، خاصة وأن الدراسات المتعلقة بها قد تم إنجازها ومتوفرة لدى المصالح المختصة.
و هي النقاط التي تم دعمها من طرف مستشاري و برلمانيي الإقليم و رؤساء جماعاته أثناء تدخلاتهم من خلال توضياحاتهم و إضافاتهم و مقترحاتهم
من جهته ذكر عبد العزيز رباح بتوجيهات الملك محمد السادس فيما يتعلق بالمفهوم الجديد للسلطة و مسؤولية المنتخبين مؤكدا أن هذا الاجتماع يندرج في إطار سياسة القرب التي تنهجها حكومة جلالته أيده الله ونصره ، حيث يأتي على غرار اللقاءات التواصلية التي يقوم بها الوزير لجل الأقاليم التابعة لجهة تازة الحسيمة تاونات.
رباح أوضح أن هذه حكومة الدستور الجديدهي لكل المغاربة على اختلاف ألوانهم و تسعى من هذا المنطلق إلى إلى تجاوز زمن بريق المنصب إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة و العمل الجاد من أجل التوزيع العادل للتنمية و خلق مناخ التنافس الشريف بين الجميع ، و طلب من العامل محمد فتال من منطلق موقعه المحايد مساعدة وزارته على تحديد الأولويات مؤكدا على أهمية مفهوم الشراكة في تدبير هذا القطاع بعد إقراره بالخصاص الموجود و صعوبة المنطقة على مستوى الجهة.







