الشارقة :الرواية الخليجية الجديدة في ملتقى السرد

ajialpress12 سبتمبر 2012
الشارقة :الرواية الخليجية الجديدة في ملتقى السرد

الشارقةعائشة العاجل

نزهة الماموني/ أجيال بريس

 انطلقت يوم الأحد الموافق 9/9/2012 في تمام الساعة العاشرة فعاليات ملتقى الشارقة التاسع للسرد الذي تنظمة دائرة الثقافة والإعلام -الشارقة بقصر الثقافة ، و يأتي هذا العام بعنوان "الرواية الخليجية الجديدة "  بكلمة ترحيبية أشادت فيها الأستاذة عائشة العاجل رئيسة قسم الإعلام بالدائرة  بضيوف الشارقة في ملتقى السرد وقالت نلتقي اليوم في أولى جلسات ملتقى الشارقة التاسع للسرد حول الرواية الخليجية الجديدة، بمشاركة نخبة من المبدعين  والنقاد العرب والإماراتين، وهو تتويج لمرحلة عمل واهتمام بالسرد بدأت منذ منتصف الثمانينيات من القرن الماضي برعاية كاملة وشراكة مع اتحاد كتاب وأدباء الإمارات،

 وتجلى ذلك الإهتمام لاحقاً بعقد ثلاثة ملتقيات  كبرى عن القصة تحت أسم (ملتقى القصة) كان  ثالثها في مطلع التسعينيات، وقد  ساهمت بدورها في الكشف عن الإبداع الإماراتي في حينه، والإضاءة على جوانب مهمة فيه.

وأضافت :  سنوات مرت قبل أن  يعود الاهتمام بالسرد إلى دائرة الضوء، مع توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بضرورة إيلاء المزيد من الإهتمام والرعاية لهذا الجنس الفني المبدع، ليأخذ المكانة التي تليق بتطور الرواية في الخليج والوطن العربي .

فكان ملتقى  الرواية الإماراتية – توصيفات ورؤى-  في العام 2002، منطلقا لسلسلسة ملتقيات ، انتظمت  سنويا منذ العام 2007، وتناولت قضايا عديدة تتعلق بالرواية والقصة القصيرة الخليجية و الإماراتية.. وذلك بمشاركة نخبة كبيرة من المبدعين والنقاد العرب…وقد ساهمت تلك المؤتمرات بدفع عدد كبير من الأصوات الخليجية الإبداعية الجديدة إلى دائرة الضوء..فضلاً عن تحقيق  الهدف الرئيسي في تنوير جوانب تتعلق بالأدب الروائي الإماراتي وتنظم خطى الإبداع فيه.ويأتي هذا الملتقى اليوم ضمن منهج العمل المستمر في مشروع الشارقة الثقافي، وبما يحقق  رؤية صاحب السمو حاكم الشارقة لبناء الإنسان ومداركه الفكرية.

 تلى ذلك كلمة لسعادة الأستاذ عبد الله العويس رئيس الدائرة  جاء فيها : أرحب بكم أجمل ترحيب في الدورة الجديدة لمُلتقى الشارقة للسرد العربي الذي ينتظم سنوياً بوصفه من الفعاليات ذات الصلة بالسرد وتقنياته وتقلباته وفضاءاته.

ويكتسب المُلتقى أهمية خاصة في الزمن الثقافي العربي المعاصر، باعتبار أن النَفَس الأدبي في الكتابات السردية العربية تتنامى، وتتفاعل مع العناصر الثقافية مُتعددة المشارب، عطفاً على أساليب السرد المُتحوِّلة دوماً، بل المُتواشجة مع العناصر الفنية المختلفة، في تأكيد آخر على مركزية القيمة التفاعلية في النص السردي، في مُلتقى هذا العام، وفي مستهل الأنشطة الثقافية النوعية في الشارقة، نتوقَّف أمام الملامح المستجدة في السرديات العربية.. تلك الملامح التي تفتح الباب لمزيد من الإجتهادات النقدية، والرؤى الجمالية، والمقاربات الفكرية.

وأضاف ما زال الراهن الأدبي العربي يتأمل في اكتمال الجماليات المُتجسِّدة في علمي جمال الشكل والمضمون، وما زال التجريب والسردية حاضرًا بسخاء في بعض أروقة الزمن الروائي العربي، وذلك استناداً على شواهد الكتابات الباحثة عن بهاء، منوهين إلى المنجز السردي غير المنكور في العالم العربي، بل يكفي القول إننا في لحظة تاريخية لمنجز سردي بامتياز، وأن القادم سيكون الأفضل والأجْلَى نصوعاً.

ثم كلمة الضيوف ألقاها  نيابة عنهم د. سعيد بنكراد  من المغرب، وجاء فيها : أود في البدية أن أتقدم , باسم المشاركين في الملتقى التاسع حول السرد العربي, بجزيل الشكر للمسؤولين في دائرة الثقافة والاعلام حيث أتيحت لنا فرصة زيارة الشارقة خاصة والامارات عموما , وأتاحوا لنا فرصة التداول في قضايا جنس أدبي هو جزء من تفاصيل واقعنا وجزء من هويتنا ومصدر معرفتنا لأنفسنا والأخرين .

سنحاول جميعا, من خلال أبحاثنا ومن تجاربنا في السرد وفي النقد وفي التأمل العاشق للذات ،البحث في ذاكرة تخييلية تُبنى ضمن تفاصيل اليومي .سنحاول تحديد ما يمكن أن يبنيه التخييل والمحتمل والإستيهامي ،وتبنيه أيضا حقائق الذات التي لا تعرف سرها سوى "عينية "بتعبير ريكور ، تتطور في الزمن من خلال السرد لا من خلال وظائف عابرة أو أدوار اجتماعية تتلاشى في المألوف ..فلا خلاص للوجدان إلا من خلال المشخص والتصوري .فنحن في نهاية الأمر لسنا شيئا آخر غير ما تبنيه هذه المحكيات مجتمعة .إن وجودنا لا يستقيم إلا من خلال تفاصيل السرد …

إن تفادي ضياع الهوية ، وهو ما تحاول الرواية ،السيرة الذاتية الإجابة عنه لا يمكن أن يتم إلا وفق ما يضمنه "دوام في الزمن " كما يقول ريكور دائما .وهذا الدوام هو ما صنعه الوجود في السرد ،أي الإحاطة بهوية الفرد في الزمن المحكي .إننا لا يمكن ان نتنكر للزمن الموضوعي ،فهو في الإصل زمن الواقع كله ،ولكننا نمسك به خلال زمن فينومينولوجي هو زمن الوعي الذاتي الذي يحيا في السرد ،السيري والروائي على حد سواء. لذلك ،لا يشكل البحث في الرواية ترفا ،وهو ليس لعبة تتقنها نخبة تستلذ بالغريب والموحش في النفس وفي الواقع الذي يحيط بها ،اننا نكتشف أنفسنا فيما يكتبه الروائي .فالروائي ليس مؤرخا هذا أمر مؤكد ،ولكن حقائقه أقوى من حقائق الأول ،فقد يحدث أن يشكك الناس في شخصيات من التاريخ ،ولكن لا احد يمكن ان يشكك في شخصيات الروائي .ويراعى ان تكون معرفتنا بهذه الشخصيات الروائية اعمق بكثير من معرفتنا بأقاربنا ،وقد تكون مدن الروايات أجمل واحلى من مدن الواقع .فنحن  لا نرى الليل فيها ، ولكننا في الرواية نتأمله من خلال لغة توسع من مداه

قد تكون هذه القضايا وكثير اخر منها موضوعا لمداخلاتنا وشهاداتنا وتعليقاتنا .قد نجيب عنها كلها ،وقد نجيب عن جزء منها ،ولكننا في هذا وذاك سنضع أسئلة ،وهي وحدها خالدة ،أما الأجوبة فسيبتلعها النسيان كما ابتلع الكثير من الحقائق قبلها .

أتمنى لملتقانا هذا النجاح ،وأن تكون نتائجه في مستوى المجهودات التي بذلها العاملون في دائرة الثقافة والاعلام .ونجدد في الختام شكرنا واعتزازنا بوجودنا على ارض الشارقة .وشكرا لكم .

هذا وقد بدأت فعاليات الملتقى بالمحور الأول حول الرواية الخليجية بانوراما تاريخية وفنية ، ترأس الجلسة أ. إبراهيم مبارك من الإمارات، وتحدث فيها كل من د. عائشة بنت يحيى الحكمي من المملكة العربية السعودية ود. رشيد بو شعير من جمهورية الجزائر . 

فيما ترأس الجلسة الثانية الأستاذ عبد الفتاح صبري –مصر –  الجلسة النقاشية في المحور الثاني حول تحولات الرواية الخليجية والتي شارك فيها كل من د. فاطمة البريكي – الامارات – د. سمر روحي الفيصل – سوريا – د. ابتسام الحجري – سلطنة عمان – .

وتتواصل فعاليات الملتقى حتى يوم  الأثنين بمحاور حول الرواية الخليجية الجديدة وآفاق تطورها .

 

 

مستجدات