قررت الحكومة الإسبانية وبشكل مفاجئ سحب كل الإسبان أعضاء الجمعيات غير الحكومية المتخصصة في التعاون الإنساني الخيري من منطقة تندوف خوفا من عمليات اختطاف من طرف حركات إرهابية ولظروف أمنية وغياب الحماية الكافية من طرف المسؤولين داخل المخيمات.
وتشير معطيات أن القرار قد يكون مؤشرا على تدخل دولي في شمال مالي، في حين احتجت البوليساريو على القرار واعتبرته مسيئا 'لصورة الصحراويين'.
وأعلن وزير الخارجية الإسباني خوسي مانويل غارسيا مارغايو في ندوة صحافية مساء السبت وبشكل مفاجئ قرار سحب المتعاونين الإنسانيين الإسبان والأوروبيين من مخيمات تندوف بسبب وجود 'أدلة قوية' بشأن عمليات تستهدف الأجانب في تندوف. وتابع أن الحكومة أرسلت طائرة عسكرية الى الجنوب الجزائري لنقل المتعاونين الإنسانيين الإسبان والذين وصلوا فجر أمس الأحد الى قاعدة عسكرية في العاصمة مدريد.
ويشكل هذا القرار ضربة قوية لجبهة البوليزاريو التي كانت تؤكد دائما أن مخيمات تندوف تعيش في أجواء آمنة رغم أنه جرت خلال أكتوبر الماضي عملية اختطاف اسبانيين وإيطالية من المتعاونين الإنسانيين وجرى الإفراج عنهم الأسبوع الماضي بعد أداء فدية لم يتم الإعلان عن قيمتها وكذلك قيام دولة مجاورة لمالي بالإفراج عن ثلاثة من أعضاء تنظيم إسلامي مسلح، وهي العملية التي يجري التكتم عليها.
ووفق المراقبين يمكن العثور على تفسير حقيقي لهذا القرار في تصريحات وزير الخارجية عندما أكد دعم أي تدخل عسكري للاتحاد الافريقي في شمال مالي للقضاء على الحركات الإرهابية هناك، وكذلك العمل وسط الاتحاد الأوروبي لتقديم دعم القوات الإفريقية.





