الهيئة المغربية لحقوق الانسان تندد بإهدار النهاري دم المختار الغزيوي

ajialpress7 يوليو 2012
الهيئة المغربية لحقوق الانسان تندد بإهدار النهاري دم المختار الغزيوي

الهيئة المغربية لحقوق الإنسان تندد بدعوات هدر الدم والتحريض على العنف والكراهية تطالب بحماية الحق في الحياة والسلامة البدنية والشخصية للصحافي المختار الغزيوي رئيس تحرير جريدة "الاحداث المغربية"، وتدعو إلى صون حرية التعبير والرأي وضمان الحق في الاختلاف
محمد الطبيب
أصدرت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان بيانا على إثر تصريحات الداعية "عبد الله النهاري" والمتضمنة لدعوات مستبطنة غير مسؤولة بهدر دم وجواز قتل رئيس تحرير جريدة "الاحداث المغربية" وكاتب الرأي فيها المختار الغزيوي، بسبب أرائه المعبر عنها خلال أحد الحوارات التلفزيونية بقناة فضائية عربية حول الحريات الفردية والعلاقات الجنسية الرضائية بين طرفين بالغين وراشدين..، فإن الهيئة المغربية لحقوق الإنسان إذ تدين المس بحياة أي شخص كان، معربة عن تضامنها مع الصحافي والمواطن "المختار الغزيوي" في التعبير الحر والسلمي عن قناعاته، بالموازاة أيضا مع الحق الثابت للجميع في ممارسة الاختلاف والتعبير عن الرأي المغاير عبر الحوار المتمدن والمحاججة الحضارية والسلمية؛ فإنها ، وبناء على كل ذلك، تعلن للرأي العام الوطني والدولي ما يلي:

إدانتها بشكل مبدئي ومطلق لما صدر من غلو فكري ودعوات تحريضية على القتل والكراهية والعنف عن الداعية "عبد الله النهاري"؛
تحميل الحكومة المغربية مسؤوليتها الكاملة في حماية الحق في الحياة والحق في السلامة البدنية والأمان الشخصي للمواطن والصحافي المستهدف "المختار الغزيوي" ولعائلته؛
دعوة الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها في إيقاف موجة المد المتواتر والجارف لنزوعات الغلو والتكفير وهدر الدم الصادرة – أو قد تصدر- عن مجموعة من دعاة الدين وفقهاء المساجد؛
إعمال فصول الدستور المتعلقة باحترام حرية التعبير وكذا القوانين الوطنية والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والتي تكفل جميعها لكل مواطن الحق في التعبير عن رأيه وأفكاره بالطرق السلمية وبالأشكال والوسائل التي لا تدعو أو تحرض على العنف والكراهية..؛
فتح باب الإعلام العمومي في وجه مختلف التيارات الفكرية والمذهبية المتباينة المشارب والتوجهات لتعميق النقاش المجتمعي والتدافع الفكري السلمي الهادئ والبناء حول موضوع الحريات الفردية في إطار من الاحترام المتبادل بين مختلف أوجه الرأي والتحليل ومنابر المعرفة، مع الحرص على حماية الحق في الاختلاف في الرأي دونما اضطهاد أو غلو أو تطرف ديني..؛
دعوتنا إلى جعل فضاءات النقاش العمومي ومنابر القضاء المستقل بمثابة الملاذ الآمن المناسب التي يلوذ إليها كل من يشعر حقيقة بأنه قد لحقه ضرر مادي أو معنوي من جراء ما قد يستتبع ممارسة حريات التعبير والرأي والفكر من آثار، وذلك بدلا من ردود الفعل المندفعة والطائشة المتجهة رأسا – وفي غالب الأحيان- إلى إنتاج خطاب تكفيري متطرف أو تحريضي على العنف والكراهية والمس بالحق المقدس في الحياة.

مستجدات