تاهلة …. عندما تصبح الفوضى قاعدة !

ajialpress26 مايو 2012
تاهلة …. عندما تصبح الفوضى قاعدة !

لخضر – يوسف الزراردة

تشهد مدنية تاهلة ظاهرة استفحلت مؤخرا بشكل كبير، ظاهرة أصبحت تؤرق المارة وتؤثر على "جمالية" المدينة.. إنها ظاهرة الترامي واستغلال الملك العمومي من طرف أرباب المقاهي والمطاعم والمحلات المنتشرة بكثرى على طول الشارعين الرئيسين.

وأنت تتجول بشوارعها تحس وكأن المجال العمومي يضيق يوما بعد يوم في وجهك مع هذا الزحف غير القانوني وتضطر معه للسير في وسط الطريق وتعرض حياتك للخطر… إضافة إلى أرباب المقاهي عمد "الفراشة" أو الباعة المتجولون إلى "احتلال" جانب من الطرق بالكامل بأحد الشوارع حيث لا مجال لعبور المواطنين المارة وأصبح "شبه" ممنوع في وجه وسائل النقل، حتى تحول الشارع إلى محطة وسوق وممرا في نفس الوقت !، هذه الظاهرة وإن كانت تسد رمق بعض الشباب إلا أن لها سلبياتها الكثيرة وساهمت في تعميم الفوضى حتى أصبحت قاعدة لدى العامة. مع العلم أن هناك مكانا قيل إنه خصص لسوق نموذجية!!!

مدينة ترثي حالها الحزين… فمبدخل المدينة تجد الباعة يحتلون مكانا قرب محطة الطاكسيات، وعلى بعد أمتار تقف السوق المغطاة التي أنشأت سنة 2007 مكممة الأفواه … ونهاية كل يوم تعج القطط والكلاب والمتشردون في لقاء غنيمة ما تبقى من السوق من سمك وخضروات حيث الرائحة المقززة عنوان الوليمة….

من يدقق النظر في هذه البلاد سيلاحظ أن كل شيء ليس على ما يرام !!  دٌلوني على ذرة تٌعلن أن في الأفق شمسا ساطعة… لا بنيات تحتية، لا مرافق عمومية  … فقر وتهميش، معطلون يغازلون السيجارة في المقاهي… متقاعدون في طابور أمام "البوصطة"، مثقفون صاموا الدهر كله، فلاحون قدموا من أعالي الجبال شاحبة وجوههم… منتخبون سكارى في سيارات أنيقة زجاجها أسود تضيق راحتهم بسبب بطونهم المنتفخة…
"لما الفوضى تعم المدينة على جميع المستويات …؟  لما الأزبال في كل مكان …. تاهلة المنسية …..لما الإصرار على تعميق جراح هذه الرقعة من بلد جريح ……" صرخات تٌطلق في كل لقاء مع شباب المنطقة، ورغم كل هذا كلهم أمل في غد أفضل لجوهرة منسية كما أسموها أبناءها …. وأصروا رغم الحيف والتهميش والظلم على أنها شامخة تقارع العروس تازكا والشيخ الوقور بويبلان…

           

مستجدات