نزهة الماموني/ الشارقة
تكون واعية بما يروج حولها … فتكون تقييمية توجيهية …
هكذا قرأت" كلمة " سمو الشيخ سعود القاسمي مستشار سمو حاكم الشارقة التي اختتم بها أيام الشارقة المسرحية بعد أن واضب على حضور العروض المسرحية عرضا ،عرضا . لدرجة كنت التجأ إليه في بعض النقط الغامضة بالنسبة لي كباحثة …
وقد كان سموه يختلط لدرجة الاختفاء وسط الحضور المكثف من كثرة تواضعه ، الشيء الذي جعل إحدى الفنانات توجه له هذه الملاحظة مستغربة وجود مسؤول متواضع لهذا الحد. فلم يكن منه سوى أن قال بأن التواضع صفة يستمدونها من سمو الشيخ د.سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة …
من كلمة سمو الشيخ سعود القاسمي استشفينا غضبة على بعض التجاوزات التي لم تخل منها بعض العروض والتي اعتبرت تجاوزات تسيء لأخلاق المسرح وللهدف الذي وجد من أجله .بحيث لم يكن لها أي مبرر سوى" التقليد الأعمى " لافتعال الضحك والفكاهة .
والواقع أن هذه "الغضبة " تعتبر غيرة على فن المسرح العظيم الذي ما فتئ سمو الشيخ د.سلطان بن محمد القاسمي يبني أسسه ويرعاه رعاية كاملة ومميزة .
لكن وكما لا يخلو أي مجال من المجالات من الخطإ والصواب ، فالمجال الإعلامي
هو أيضا له نصيبه ؛ لأن هناك ــ بكل أسف ــ من لم يحسن فهم واستيعاب كلمة سمو الشيخ فذهب البعض إلى إساءته للمسرح الكويتي وكأني بالزملاء ـ مع احترامي لهم ــ "وقفوا عند ويل للمصلين " لأن سموه أشار للمسرح الكويتي كمسرح رائد وكغيرة عليه هو أيضا وعلى رواده الكبار حذر من الابتذال فيه …
وكان من باب الأمانة الإعلامية ، رغم فهمي الجيد لكلمة سموه بل وإعجابي بمضمونها التقييمي التوجيهي أبيت إلا أن أعيد حواره فيها لأعيد طرح أهم نقطها بكل وضوح وتجلي ، ودون لبس كما وقع لدى بعض الزملاء :
وكان أهم ما جاء في كلمة سمو الشيخ سعود القاسمي ما يلي :
- ـــ أعطني مسرحا واعيا أعطيك شعبا راقيا .
- يجب على الحديث أن يكون ممتعا دون بذاءه وذكيا دون تكليف و حرا دون ابتذال و عميقا دون عجرفة و جديدا دون تزييف .
- إن الفنون الجميلة هي مانعات الصواعق النفسية .تعيد توازن النفوس بعد جموحها لكن أية فنون هذه ؟ إنها الفنون الجميلة المثقفة.و ليس الفنون السامة.
- غدا يسدل الستار على الدورة 22 من أيام الشارقة المسرحية :
- أين تطور المسرح في الإمارات بعد 21 دورة ؟؟؟
لاحظت الابتذال و الإسفاف بالجمهور…
- لم لا نأخذ العبرة من المسرح الكويتي؟ في هبوط المستوى. و كيف ظهر المسرح المبتذل و مسرح إسفاف حيث يأتي ممثل ب ممثلين لسبهم و شتمهم باسم الفكاهة و الضحك. أين هم أساسات المسرح الكويتي خالد النفيسي..عبد الحسين عبد الرضا..عبد العزيز النمش..سعد الفرج و علي المفيدي سعاد عبدا لله و حياة الفهد و غيرهم .من وضعوا أساس المسرح :
ابكوا الناس و أضحكوهم دون ابتذال او إسفاف.
- أتمنى أن تكون هناك لائحة داخلية لضبط المسرحيات و الممثلين. بمعنى ما يقدم في البروفه و تشاهده اللجنة المختصة يكون هو المعروض.و أي ممثل يقوم بالخروج عن نص المسرحية بقلة أدب و ابتذال و استعمال كلمات لا تليق و مجتمعنا يتم إنذاره و في حالة التكرار يوقف عن أي عمل مسرحي لمدة سنتان.
- الشيخ الدكتور سلطان القاسمي حاكم استثنائي بكل معنى الكلمة… ب:
أفكاره ، منجزاته ،اهتماماته ، متابعاته … برصيد الحب الذي يكنه لشعبه و يكنه شعبه له . هذا كله لم يأت من فراغ ، إنها مسيرة حافلة بالعطاء،كرس كل الجهود لتسهيل مصاعب الرقي بالمسرح. فماذا كان رد الجميل ؟ هذا ؟ ..أين الارتقاء بالمسرح ..





