أجيال بريس
بعد أن وصل صدى أحداث ما سمي بالأربعاء الأسود في نسختيه 4يناير و 1فبراير2012 إلى داخل البلاد و خارجها ، انتهت الحكومة المغربية إلى أن من بين الأسباب الأساسية للمواجهات هو الاحتقان الاجتماعي الذي تعيشه المدينة نتيجة الإحساس بالتهميش و فشل السياسات المحلية على المستوى السياسي و الاقتصادي و الثقافي و التنموي.
فنظم إثر ذلك رئيس الحكومة المغربية لقاءا مع برلمانيي تازة الذين لم يجرؤوا أن يخبروه بأن المدينة تعيش تحت و طأة الفساد الذي استطاع أن يكون بيئة قوية و خطيرة مستعدة للمقامرة بمصالح الوطن و استقراره في سبيل تحقيق مكاسب شخصية و تكديس الأموال .كما لم يحدث البرلمانيون وزير العدل الذي حضر اللقاء عن العلاقة بين القانون الذي طبق لمحاكمة المتهمين في أحداث الكوشة بمفهوم الحق في شموليته و دوره في استقرار الدول.
لكن نواب الشعب الذي سبق أن جالسوا سكان الكوشة في عز الأزمة للتخفيف من حالة الاحتقان ،تمكنوا من انتزاع موافقة رئيس الحكومة المغربية على تكوين لجنة برلمانية وزارية للتنسيق مع القطاعات الحكومية في شأن كل ما من يتيح الاستجابة لحاجيات سكان تازة.
اللجنة البرلمانية وإن اختلفت درجة فاعلية و نشاط أعضائها، إلا أنها سطرت برنامجا لتكوين الملفات المفترض تقديمها للحكومة، و اشتغلت بنشاط سرعان ماخفت بدافع الإهانة التي أحس بها أحد الأعضاء الأكثر نشاطا في اللجنة البرلمانية بسبب حرمان 1200 مواطن ينتمون لجماعته من خدمات حافلات النقل الحضري جراء توقيف الخط :تازة-مكناسة الغربية. بعد دفع نقابتين لسيارة الأجرة للاحتجاج مساندة ل4سيارات أجرة غير قادرة على تلبية حاجيات النقل بعد النمو الدموغرافي الملحوظ و تزايد وتيرة الحركة البينية.
و النتيجة تشتيت مجهودات عمل اللجنة البرلمانية الوزارية في متابعة الملفات و التنسيق مع القطاعات الحكومية و الانشغال بالمقابل بمن يساند عودة خط النقل أو من يدعم خصمه بتازة الذي تشير كل الأصابع إلى وقوفه وراء تعطيل الطوبيس . و الخاسر الأكبر هو تازة و ساكنتها المهمشة،بضياع المساعدات المفترض في الحكومة تقديمها بعد دراسة الملفات.
يحدث هذا و جراح المصابين في أحداث الكوشة لم تندمل بعد، و يحدث هذا على إيقاع المواجهات ببني بوعياش و إيمزورن ، و منه يبدو أن أساليب التدبير لم تتغير حتى بعد كل هذه الكوارث .
فمن يستهتر باستقرار و مصالح تازة و من يدعمه ؟ و من سيغير هذا المنكر؟







