ميدل إست أون لاين الصحراويون ينقلون ثورتهم على بوليساريو إلى الفضاء الإلكتروني

ajialpress21 ديسمبر 2011
ميدل إست أون لاين الصحراويون ينقلون ثورتهم على بوليساريو إلى الفضاء الإلكتروني

ميدل إست أون لاين

لندن – تستمر بشكل متسارع ردود الفعل على المؤتمر الثالث عشر لجبهة البوليساريو التي تدعو الى انفصال الصحراء عن المملكة المغربية والتي تتخذّ من مخيمات تندوف جنوب غرب الجزائر مقرّا لها حيث تسعى هذه الأخيرة الى تأسيس كيان عربي جديد يحمل اسم "الجمهورية الصحراوية الديمقراطية".

ولكن هذه المرّة جاء الرّد على المؤتمر الذي بدأ يوم 15 ديسمبر/كانون الأول من قبل مجموعة من الناشطين الصحراويين والمغاربة والعرب والأجانب عبر مبادرتهم الى تأسيس أوّل صفحة رسمية على موقع التواصل الاجتماعي "الفايسبوك" لرصد ومتابعة أخبار ثورة الصحراويين داخل مخيمات تندوف وحول العالم والتي كانت أولى شراراتها قد انطلقت في مارس 2010 تأثرا بموجات الربيع العربي القائمة ضدّ جبهة البوليساريو وقادتها وبشكل خاص ضدّ ظروف الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التعليمية والصحّية الصعبة في مخيمات تندوف.

والصفحة التي تحمل عنوان "الثورة الصحراوية ضدّ جبهة البوليساريو Sahrawi Revolution Against POLISARIO" والتي ترفع شعار موّحد هو "دعما لثورة الشباب الصحراوي" In Support of Sahrawi Youths Revolution"" تخاطب جمهور الاعلام الالكتروني باللغتين العربية والانكليزية عبر صفحة فايسبوكية مفتوحة تتيح الفرصة أمام الجميع للانضمام والتفاعل مع الأخبار والمقالات والبيانات التي ينشرها القيّمون على الصفحة وعبر حساب آخر على موقع تويتر الاجتماعي متّصل بالصفحة ويحمل اسم "SahraRevolution@".

ويعرّف القيّمون على الصفحة عن أنفسهم بأنهم مجموعة من الناشطين والصحافيين والحقوقيين الصحراويين العرب والأجانب المتضامنين مع ثورة الشباب الصحراوي القائمة منذ مارس 2011 ضدّ القيادة الحالية لجبهة البوليساريو وسياساتها الاقتصادية والاجتماعية القائمة اضافة الى شكل مقاربتها لملف النزاع على الصحراء.

وقد جاءت فكرة إطلاق الصفحة، وفقا لما يشير اليه القيّمون عليها، للتعبير عن رفضهم لقمع جبهة البوليساريو لأصوات الشباب الصحراوي الموجودين داخل مخيمات تندوف والمنتشرين حول العالم ومنعهم من ممارسة الديمقراطية في صنع القرار السياسي داخل المخيمات منذ 36 عاما عبر تشبثّ القيادة داخل الجبهة بالمناصب السياسية نفسها دون وجود اي تداول للسلطة وقمع حرية الرأي والتعبير لسكان تندوف اضافة الى حرّية التنقل داخل المخيمات.

ويعلن مؤسسو هذه الصفحة (https://www.facebook.com/Sahrawirevolutionagainstpolisario ) في القسم الخاص بالتعريف عن أهدافهم أنّهم يدعون كل الصحراويين والمغاربة والعرب والأجانب للإنضمام الى هذه الصفحة للتعبير عن تضامنهم مع أصوات الصحراويين التي خرجت في وسائل الإعلام العربية والعالمية مؤخرا تنديدا بالمؤتمر الثالث عشر لجبهة البوليساريو المنعقد بين 15 و19 ديسمبر 2011 كونه قام بتهميش أصوات الشباب الصحراوي المتأثر بالربيع العربي القائم وتهميش رغبته بإحداث اصلاحات سياسية واجتماعية واقتصادية وتعليمية داخل مخيمات تندوف التي ساءت فيها جميع ظروف الحياة دون وجود رقيب أو حسيب لما تقوم به القيادة الحالية لجبهة البوليساريو.

وقد وضع القيّمون على الصفحة بريد الكتروني خاص ليتواصل اعضاء الصفحة مع القيّمين على الصفحة. وفي حديث خاص الى موقع ميدل ايست اونلاين تقول رويدا مروّه، وهي احدى الناشطات اللبنانيات المؤسسات للصفحة الى جانب ناشطين آخرين صحراويين ومغاربة وعرب، "انّ كل الثورات الشبابية وتحرّكات الاحتجاج التي ظهرت في الشوارع والميادين العربية منذ مطلع هذا العام وجدت دعما جماهيريا لها من قبل شعوب العالم لأنّها وجدت وسائل اعلامية تقليدية من قنوات تلفزيونية وجرائد يومية واذاعات عالمية اضافة الى معرفة الرأي العام بها فنجحت هذه الثورات في ايصال صوتها للعالم".

وأضافت مروة "اذن فانّ توفرّ الدعم الاعلامي وإلمام الراي العام بمشاكل وواقع اي شعب يجعل ثورة هذا الشعب، حين يقرّر هذا الأخير ان يثورعلى قيادته، تنجح وتصمد امام قمع القيادة".

ولكن مروّه تستدرك في حديثها قائلة "لكن هذا ليس حال الثورة الصحراوية لسببين رئيسيين اولا لان وسائل الاعلام العربية أقفلت أذنها منذ زمن بعيد عن كل ما يحصل داخل مخيمات تندوف وفي قضية النزاع على الصحراء وبالتالي فانّ الشعوب العربية الاخرى باستثناء المغرب والجزائر، كونها أطراف في النزاع فالأولى تطالب بمغربية الصحراء وتنادي بذلك جماهيريا واعلاميا وفي الأمم المتحدة والثانية تستضيف على ارضها جبهة البوليساريو وقيادتها التي تحاصر ما يقارب بضعة آلاف صحراوي في مخيمات تندوف جنوب غرب الجزائر".

وتابعت "لكن يبقى الرقم غير دقيق ابدا لأن جبهة البوليساريو ترفض اجراء تعداد سكاني للمخيمات من قبل الامم المتحدة، رغم النداءات الأممية المتواصلة بذلك، للوصول الى أرقام حقيقية حول تعداد سكان المخيمات في ما تدّعي الجبهة وجود أكثر من مئة الف وتشير ارقام من جهات مغربية رسمية الى 60 الف في حين تتوّقع بعض المنظمات وجود ما لا تجاوز التسعين الف في اقصى الحدود".

وتلفت مروّه في حديثها "تبدو مهمّة الشباب الصحراوي في ثورتهم هذه على ارض الواقع وفي العالم الالكتروني صعبة لأن العرب الذين تحمسوا للثورة المصرية والتونسية والبحرينية والسورية والليبية واليمنية يعرفون جيدا واقع حال هذه الشعوب قبل سقوط الانظمة وسمعوا جيدا عن مسار الثورات في هذه البلدان فبادروا الى تصنيفها بين ثورات شعبية محقة ومشروعة وبين ثورات مستوردة كما الحال في سوريا والبحرين حسب وصف البعض بسبب حساسية الواقع السوري والبحريني وسط التخوّف من النفوذ الاميركي في الاولى والنفوذ الايراني في الثانية ".

وتقول أيضا "لكن ليس مهم هنا مناقشة مشروعية الثورات بقدر مناقشة كسب الثورة ايّا كان موقفنا منها لوعي دولي تجاهها فيبدأ الجميع بالحديث عنها وتبقى صفة مشروعة أو غير مشروعة حق مكتسب لابناء كل وطن هم يحددون مصير بلدانهم… بينما الصحراويون لا يملكون شبكة انترنت داخل مخيمات تندوف ليغرّدوا على تويتر او ينشروا اخبارهم وصور تحركاتهم على صفحات الفايسبوك والعرب غير ملمّين بملف الصحراء والمجتمع المدني العربي ينظر الى ملف الصحراء كأنّه شيء سياسي يخصّ المغرب والجزائر ولا سيّما ما يتعلّق بالشق الانساني داخل المخيمات ومعاناة النساء والاطفال بشكل خاص ومن هنا تبدو صعوبة تفسير القضية وواقع الصحراويين داخل المخيمات للعالم العربي والدولي لأجل نصرة الصحراويين".

ومن ينضم للصفحة يلاحظ أنّها تقوم برصد يومي على مدار 24 ساعة لكل ما يتعلق ببيانات الشباب الصحراوي الثائر داخل تندوف ووقفاتهم الاحتجاجية اضافة الى نشر صور توثّق لأشكال الحياة داخل مخيمات تندوف ومستندات رسمية اخرى تشير الى تورط الجبهة في عمليات فساد في ما يتعلق بالمساعدات الانسانية التي يتم تقديمها من بعض المنظمات الدولية الى سكان تندوف اضافة الى نشر أرشيف وثائق تاريخية أخرى تثبت الهوية المغربية للصحراء من خلال ولاء شيوخ القبائل الصحراوية الى قادة المملكة المغربية عبر القرون.

وتحرص الصفحة على نشر الاخبار باللغتين العربية والانكليزية لمخاطبة أكبر جمهور ممكن… فمن يطلّع على الصفحة يرى أنّ تحت كل صورة منشورة هناك قصة جديدة لنضال الانسان الصحراوي ضدّ جبهة البوليساريو ومعاناته منذ سنوات.

واللافت في هذه الصفحة انها انطلقت عبر موقع الفايسبوك قبل بضعة أيام فقط من انطلاق أعمال المؤتمر 13 لجبهة البوليساريو والذي يواجه بدوره منذ الاعلان عنه انتقادات حادّة من قبل شباب صحراويين ومن قبل قيادات من داخل الجبهة نفسها.

يذكر أنّه قد ظهرت أصوات صحراوية معارضة مؤخرا في العديد من وسائل الاعلام العربية وذلك من خلال مجموعة من البيانات الصحفية التي خرجت باسم بعض القبائل الصحراوية الموجودة داخل مخيمات تندوف أبرزها البيان الصادر باسم "الجبهة الشعبية خطّ الشهيد" والذين قاموا مؤخرا بزيارة الى مقرّ السفارة الأميركية في الرباط حيث سلموهم نسخة من بيان اللجنة التنفيذية لخط الشهيد المقاطع لمؤتمر القيادة.

واوض هؤلاء لممثلين عن السفارة "كيف ان المؤتمر الحالي ليس إلا مؤتمرا للقيادة وليس للشعب ولا للجبهة، مؤتمرا مسرحية من مؤتمرات الحزب الواحد، او الأحزاب الشيوعية ايام الحرب الباردة"، كما ذكر بيان خطّ الشهيد متابعا في مكان آخر "ان خط الشهيد كحركة إصلاحية ضمن جبهة البوليساريو، تهدف لتحقيق العدالة والديمقراطية داخل البوليساريو، عبر الحوار الوطني وعقد مؤتمر ديمقراطي، حر ونزيه بناءا على قانون انتخابات حقيقي بعيدا عن وصاية القيادة وهو الشيء الذي ما زالت هذه القيادة ترفضه".

وقد استفسر المسؤولون الأميركيون بالسفارة الأميركية عن دور قيادة البوليساريو في المتاجرة بالمساعدات الدولية والتهريب والمخدرات والإرهاب، متناولين الإختطاف الأخير للمتعاونين الأجانب بالمخيمات.

وتناولت المحادثات كذلك مجهودات السفير الأميركي، كريستوفر روس، وفقا لنصّ البيان كما تناولت المفاوضات الجارية تحت إشراف الأمم المتحدة من أجل حل هذا النزاع. وقد اوضح مناضلوا خط الشهيد للمسؤولين الأميركيين عدم جدوى هذه المفاوضات، والتي لن تأتي بنتيجة تذكر ما عدا استقالة السيد اكريستوفر روس، مثل من سبقوه من الممثلين، وآخرهم جيمس بيكر.

وقد قام وفد صحراوي آخر من مناضلي خط الشهيد، بالاتصال بكل من السفارة السعودية والكويتية وسفارة قطر والإمارات العربية المتحدة بمدريد، وتسليمهم نسخة من بيان مقاطعة المؤتمر، ووضعهم في صورة آخر تطورات النزاع في الصحراء الغربية، ودعوتهم لمساعدة المعارضة داخل البوليساريو من اجل تحقيق العدالة والديمقراطية ووضع حد للحكم الرئاسي الفردي.

اضافة الى ذلك فقد خرج في الاعلام العربي ايضا بيان آخر صادر باسم "تكتل شباب العروسيين" من داخل مخيمات تندوف وقد حذّر التكتل في بيانه "قيادة البوليساريو مما قد يحصل إذا لم يخرج المؤتمر بتوصيات تأخذ بعين الاعتبار مصالح ومتطلبات الشعب الصحراوي".

ومن ناحية أخرى قال المعارض الصحراوي والفنّان المعروف داخل مخيمات تندوف الناجم علال في بيان جديد صدر باسمه من مقرّ اعتصامه "أوّجه ندائي إلى كافة المشاركين في المؤتمر لزيارتي حيث أتواجد في المخيمات، للوقوف على حقيقة جبهة البوليساريو، فأنا محاصر ومضطهد ومقموع، بسبب إصداري ألبوما غنائيا يحمل أفكارا مغايرة لممارسات الجبهة ومناهضا لديكتاتوريتها".

وقد توّصلت المواقع الالكترونية المغربية والعربية ببيان آخر باسم التجمع الصحراوي الديمقراطي الذي قال "إنّ طريقة تحضير قادة البوليساريو لهذا المؤتمر والتي تنقصها المنهجية والصراحة. وقد سبق وأن أعلنا عن رفضنا التام و القاطع لاستمرار ما تقوم به قادة البوليساريو من تآمر حقير على حقوق المواطن الصحراوي وتجاهل لمستقبله ولأحلامه".

وصدر بيان آخر باسم "حركة شباب قبيلة أولاد داوود" في فالنسيا-إسبانيا وموّجه الى بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، طالب فيه هؤلاء الشباب الصحراويين بان كي مون "بالتدخل من أجل تجاوز حالة الجمود، التي يعرفها ملف الصحراء، الذي وصل إلى الطريق المسدود، الشيء الذي نتج عنه إحساس بالإحباط والشك في المستقبل لدى كافة الصحراويين.. والضغط على قيادة البوليساريو وإجبارها على السير قدما بالملف نحو الحل… وتدخل الأمم المتحدة لإقرار الديمقراطية وفرض التغيير ومحاربة الفساد داخل المخيمات، على غرار المواقف الإنسانية والمشرّفة، التي اتخذتها المنظمة في حالات عربية وإفريقية ودولية".

رابط الصفحة على الفايسبوك:

https://www.facebook.com/Sahrawirevolutionagainstpolisario

حساب الصفحة على تويتر:

@sahrarevolution

 

مستجدات