ممنوع المرور

ajialpress30 ديسمبر 2011
ممنوع المرور

بونور رشيد

ممنوع المرور أيا كانت الاسباب التي جعلت العدل والاحسان تراجع حساباتها وتقرر اخلاء الشارع من صراخ أتباعها وترديدهم لشعارات تجاوزها التاريخ ..فاننا لايمكن الا نثمن هدا القرار وندعو من لا يزال مصرا على الضوضاء والشغب المجاني الى الاقتداء بالقرار الحكيم الدي اتخدته العدل والاحسان بالرغم من كونه ليس قرارا لوجه الله والوطن بقدر ما هو ناتج عن قراءة للمستقبل مفعمة بالخوف من عقاب التاريخ ادا هي استمرت في التمادي على مخالفة المنطق و التاريخعرف المغرب في ظل ما يسمى بالربيع العربي تجربتين احتجاجيتين متوازيتين ومتزامنتين: التجربة الاولى وقد جسدتها ما اصطلح على تسميته بعشرين فبراير وآلت قيادتها في نهاية المطاف الى المعلم عبد السلام ياسين الدي أسس الحركة مند البداية بناء على قراءة بوكماخية للتاريخ والاسلام فأسس تنظيما لا يتعدى فهمه للتاريخ حدود ما يفهمه المرحوم بوكماخ عن أكلة البطاطس و زوزو يصطاد السمك. وقد توالت الايام تباعا وكل يوم يمر يؤكد أن درس المعلم فاشل لا يصلح أن يكون منهاجا للمغاربة لشق الطريق نحو بناء دولة الحداثة لا بالمفهوم العلمي للتاريخ و لا بالمنطق الدي يقتضيه بناء الدول …وهدا ما جعل الحركة تتعثر في تقدمها وحكم على درسها الفلسفي بالفشل الدريع.. ان خروج الحركة من الشارع يجب أن يكون درسا لها لا درسا منها الى الاخرين وهي فرصة لن تسنح لها مرة أخرى وما على المعلم ياسين الا أن يمسح سبورته جيدا ويعيد كتابة التاريخ في الاعلى بخط حديث عريض…..وعنوان درس جديد…. ويخلي مكانه لمعلمين آخرين يتقنون لغات العصر ومناهج التفكير المعاصرة….. أما التجربة الاحتجاجية الثانية فقد أطلق عنانها الملك محمد السادس يوم التاسع من شهر مارس الماضي بالاعلان عن مشروع الدستور الجديد واجراء الانتخابات السابقة لاوانها..ورغم تأخر الاعلان عنها شهرا بعد انطلاق الحركة الاحتجاجية الاولى الا أنها سبقتها في تحقيق الاهداف المعلنة وعرفت انخراطا شعبيا أهلها لتشكل الرد الموضوعي و/الموسوعي/ على الحركة الاحتجاجية الاولى وتقدمتها وقفزت طولا وارتفاعا على مطالبها وشعاراتهاليس هناك من تفسير آخر لاستقالة العدل والاحسان من حركة 20 فبراير غير ما استخلصته من دروس العشرة أشهر الاخيرة والتي أجمع الكل على أنها مغامرة اضافية ستنتهي بالجماعة الى العدمية ومنها الى العدم ….فالشعب المغربي بانخراطه في المسلسل الديموقراطي وبنصويته المكثف على الدستور الجديد وبتصويته المكثف على مشروح حزب العدالة و التنمية أرسل رسالة واضحة الى العدل و الاحسان مضمونها علامة: قف ….باللون الاحمر وتحتها مكتوب بخط واضح: ممنوع المرور J’

مستجدات