عين العاهل المغربي الملك محمد السادس، فؤاد عالي الهمة، الوزير المنتدب السابق في الداخلية مستشارا له بالديوان الملكي. وقال بيان للديوان الملكي ان تعيين الهمة في منصبه الجديد تم بناء على خبرته وتجربته في المهام التي تقلدها في السابق.
ويأتي التعيين الجديد مباشرة بعد تعيين ياسر الزناكي، أمس مستشارا للملك
ويرى مراقبون في هذا التعيين إخراجا للهمة من المشهد السياسي والحزبي، على اعتبار ان مساعدي الملك يكونون محايدين ومستقلين عن الأحزاب السياسية، وبذلك يكون المشروع السياسي الذي راهن عليه الهمة والمتمثل في تأسيسه حزب الأصالة والمعاصرة قد أصبح قاب قوسين او أدنى من التقلص إن لم يكن الاندثار.
ولوحظ في هذا السياق ان حزب العدالة والتنمية الفائز بالمرتبة الأولى في الانتخابات التنشريعية الأخيرة ، حرم على نفسه فتح أي قناة للتشاور مع الأصالة والمعاصرة واستثناه عن سائر الأحزاب بما فيها تلك التي شكلت ما يعرف بتحالف الثمانية، الذي يعتقد على نطاق واسع بين أحزاب الكتلة الديمقراطية ان الهمة هو الذي أوحى به على أمل إفشال الإسلاميين في الاستحقاقات الأخيرة.
الى ذلك يسود الاعتقاد ان دخول الهمة وهو رفيق دراسة الملك محمد السادس استجابة هذا الأخير للشعارات التي رفعها المحتجون في الأشهر الماضية والتي نادت بـ "رحيل" الهمة عن المشهد السياسي، بل إنهم حملوه مسؤولية الفساد السياسي في المغرب.
وقالت وكالة الأنباء المغربية إن الهمة، الذي درس بالمدرسة المولوية، التحق بوزارة الداخية، كما شغل منصب رئيس ديوان ولي العهد الأمير سيدي محمد من أكتوبر 1998 إلى يوليوز 1999 ، ثم مدير ديوان الملك محمد السادس من يوليوز إلى نوفمبر 1999، ثم انتخب نائبا برلمانيا ورئيسا للجماعة الحضرية لبن جرير، كما شغل منصب كاتب دولة ثم وزير منتدب لدى وزير الداخلية".






