يوسف العزوزي/ مساهمة في تنزيل الدستور الجديد
أجيال بريس/ اتحاد الإعلام المستقل
تعتبر الأمية سبة على كل المستويات، إلا داخل قبة البرلمان، انقلبت الأمور رأسا على عقب و اتخلط الحابل بالنابل،فرئيس الجمعية التي لا تتصرف في أكثر من 5000 درهم لا يسمح فيها بانتخاب أمي و البرلمان الذي يتحكم في كل مقدرات البلاد الاقتصادية و السياسية و الثقافية و الرمزية أصبح فضاؤه مؤثتا بالأميين و الجهال و البزناسة الذين لا يميزون بين الألف و الزرواطة
سنحاول في هذا الموضوع أن نحقق لقرائنا تلاثة متع في موضوع واحد ، يتعلق الأمر بالتعريف بالعلامة التازي علي بن بري في سطور و دور البرلمان المغربي ثم معايير أهلية المرشح للبرلمان و أحقيته لتمثيل الامتداد التاريخي لتازة و الزمني من خلال القدرة على المشاركة الفعالة باسم دائرة تازة في صناعة القرار السياسي المتعلق بتوجهات الدولة داخل المغرب و خارجه.
العلامة علي بن بري:
هو علي بن محمد بن علي بن محمد بن الحسن الرباطي التازي التسولي المعروف بابن بري الرباطي نسبة إلى رباط تازة، وهو تسولي من فخذ بني اللنت.
ولد أبو الحسن علي بن بري في حدود 660 ه وأخد تعليمه الأولي ببلدة وكان والده من أهل الفضل والعلم فقد وصف كل من الخراز وابن القاضي ومسعود بن جموع في شروحهم على الدرر اللوامع ابن بري بالشيخ، والشيخ لا يطلق في ذاك الوقت إلا على العالم المتبحر في فنون القراءات ثم استوطن تازة وبها أنهى دراسته، وكانت تازة في هذا العصر من المراكز الثقافية المهمة، وقد ازدادت عناية الملوك المرينيين بها فأسسوا بها دارالإمارة وبنو المساجد والمدارس وكانوا ينزلون بها ويتفقدون أحوال الرعية منها، وقد رحل إليها كثير من أهل العلم والأدب . كان ابن بري عالما مشاركا وقد أجمع الذين كتبوا عنه وكذا شراح منظومته القرآنية – الدر اللوامع في مقرأ نافع – على أنه بجانب إلمامه الواسع بالعلوم الإسلامية كان متبحرا في علوم القرآن ثقة وعمدة في هذا الميدان وأرجوزته الدرر اللوامع في أصل مقرأ نافع شاهدة على هذا فقد طارت شهرتها في الآفاق وغطت على كل ما ألف في هذا الباب، وظلت – منذ نظمها- مرجعا هاما وأساسيا في علم القراءات والتجويد ودالة على علو كعب صاحبها في هذا الفن الرفيع .
وقد اهتم بشرح هذه المنظومة كثير من الأعلام المقرئين في المغرب والجزائر وتونس والأندلس وقد بلغت هذه الشروح ما ينيف على الثلاثين شرحا مابين مطول ومختصر 11 . وهي منظومة تتكون من مائتين وسبعين بيتا.
اختصاصات البرلمان:
يمارس البرلمان المغربي مجموعـة من الاختصاصات التشريعيـة كإصدار القوانين والمصادقة على المعاهدات والمصادقة على القانون المالي.
يمارس البرلمان أيضا اختصاصات في المجالات الحقوقية والقضائية والانتخابية وفي مجال الوظيفة العمومية والمؤسسات الوطنية.
من اختصاصات البرلمان أيضا مراقبة العمل الحكومي من خلال الأسئلة الشفوية والكتابية وعن طريق تقديم ملتمس الرقابة، وتشكيل لجان تقصي الحقائق.
الهدف من تشكيل البرلمان هو التعبير عن إرادة الشعب وتمثيله، لذلك منح الدستور للنواب ضمانات دستورية لمزاولة مهامهم بكل حرية بتمتيعهم بالحصانة البرلمانية. يلعب البرلمان دورا هاما في إرساء الديمقراطية عبر تمثيل أفراد
النظام البرلماني إذن هو النظام السياسي الذي تكون العلاقة بين مؤسستي التنفيذ والتشريع فيه قائمة على اساس الفصل المرن بين المؤسستين عضويا ووظيفيا ،قوامه التعاون والتوازن المتحقق عن طريق تبادل التاثير المميز اساسا بمسؤولية الحكومة اما م البرلمان، ويقوم النظام البرلماني على اساس توفر خصائص جوهرية ترد على مؤسساته الاساسية ،هي التي تعطيه صفته البرلمانية ،وخصائص اخرى ثانوية مستقاة من النظام البرلماني
الأمي و الجاهل في البرلمان
تعتبر الأمية سبة على كل المستويات إلا داخل قبة البرلمان، انقلبت الأمور رأسا على عقب و اتخلط الحابل بالنابل،فرئيس الجمعية التي لا تتصرف في أكثر من 5000 درهم لا يسمح فيها بانتخاب أمي و البرلمان الذي يتحكم في كل مقدرات البلاد الاقتصادية و السياسية و الثقافية و الرمزية أصبح فضاؤه مؤثتا بالأميين و الجهال و البزناسة الذين لا يميزون بين الألف و الزرواطة.
لم يكن اختيارنا للعلامة علي بن بري اعتباطيا في بداية الموضوع، بل للتأكيد أن لإقليم تازة رجالاته العلمية منذ القرن الحادي عشر، أما الآن فإنه يزخر بالطاقات الفكرية في مجالات الطب و القانون و الأدب و الاقتصاد و علم الاجتماع …لكن و بالعودة إلى البرلمان و أدواره الحقوقية و القضائية و الرقابية من خلال الاسئلة و عمل اللجان، و في الوقت الذي يحلم فيه سكان الإقليم أن يمثلهم أفضلهم علما و معرفة بتنا، نسمع عن بدبد و تكتك و هذا لم يتجاوز الشهادة الابتدائة و الآخر حدو البروفي الأول حشاش و التاني كيبيع الحشيشة، أومبحوث عنه من طرف الانتربول.
لكن تبقى المسؤولية ملقاة على عاتق الإقليم بأكمله ، هل سيسمح بتزكية بزناسة ،و أميين جهال عميان ,هل سيصوت أبناء الإقليم على هؤلاء، ويباعون كالخرفان، أو التبن على حد تعبير أحدهم في المكالمات التي التقطها رجال الأمن، و يتحملون مسؤولية و تبعات اختياراتهم،أم أنهم سيجسدون الروح الوطنية للمجاهد عبد الكريم الخطابي و العلمية للعلامة علي بن بري، و يصنعون تاريخ مدينتهم و معه تاريخ و طنهم.





