أجيال برس /محمد الزغاري/فاس
في إطار مشروع احتلال الملك العمومي والذي تنجزه شبكة ملتقى مبادرات التواصل والإعلام والتوثيق، نظمت الشبكة دورة تكوينية يوم 19 تشرين الثاني/نونبر 2011 بمدينة فاس في موضوع "تقنيات المرافعة" ويأتي هدا التكوين في سياق سلسلة من الدورات التكوينية والتي يسهر عليه الملتقى في إطار إدماج جمعيات المجتمع المدني في مشروع" الاستغلال غير القانوني للملك العمومي بمدينة فاس" .
وقام بتأطير هذا الدورة التكوينية الممتدة على يومين الأستاذ'عبد اللطيف رفوع' ، حيث تطرق لمفهوم استغلال الملك العمومي الجماعي من مستوييه الخاص والعام والقانون المنظم له ، بالإضافة إلى التطرق للإحتلال المؤقت للملك العمومي بشكل قانوني وأشكال استغلاله الخاص والعام ، ثم التطرق لآليات محاربة بعض هذه الظواهر ويعتبر المجتمع المدني طرفا فيها.فبعد عرض مجموعة من ظواهر الإستغلال كالمقاهي والأكشاك التجارية وغيرها فظهير 78.00 المتعلق بالجماعات المحلية آخر تعديل له كان في سنة 2009 حيث تم إفراز الميثاق الجماعي ، والحديث عن احتلال الملك العمومي يعني التطرق للميثاق الجماعي ، والحديث عن الملك العام يقود لوضع تعريف له فهو تلك العقارات التي تملكها الجماعات ملك خاص قانوني . والقانون المنظم للملك العمومي يعود للعقد الثاني من القرن العشرين وبالضبط سنة 1921 ثم القانون المنظم للأملاك الخاصة في نفس السنة ، لكن الملاحظ تداخل ما بين أملاك الدولة وأملاك الجماعة مع وجود ترسانة قانونية يصعب على الأشخاص تتبعها ، وبخصوص الإحتلال المؤقت للملك العمومي هناك ظهير سنة 1918 وبخصوص منح بعض الرخص في أشغال الملك العمومي البلدي نجد ظهير سنة 1949 .
في حين أن الأستاذ 'يوسف تيبس' ، لم يتخصص في هذا الجانب القانوني بل تطرق لـ "كسب التأييد" وهو معروف لدى البعض بـ المدافعة والبعض الآخر يعرفه بـ المناصرة و المرافعة …
ولذا يمكن وضع تعريف كسب التأييد بكونه علم يتبع خطوات منظمة وتخطيط عملي وبالإضافة لذلك فهو فن ومن مرادفات هذا الفن نجد الترافع و الدعوة والمرافعة والمناصرة والمناداة و التحرك المطلبي … ولذا فكسب التأييد هو مجموعة من العمليات موجهة نحو متخذي القرارات لمساندة وحل قضية معينة ، وتستهدف جذب انتباه المجتمع ومنظمات المجتمع المدني لتلك القضية من أجل إحداث تغيير.ودون الخوض في السرد الأكرونولوجي للدورة التدريبة يمكننا أن نقول بأن "كسب التأييد"/المرافعة من أجل تحقيقها يلزمنا مجموعة من الخطوات تبدأ من تحديد القضية والغايات والأهداف إلى أن نصل لــ المتابعة والتقييم.
وبالعودة للمشروع فإن الهدف الرئيسي لمشروع الاستغلال غير القانوني للملك العمومي بمدينة فاس يتمثل في إنجاز ملف للترافع لمحاربة ظاهرة الإستغلال غير القانوني للملك العمومي بمدينة فاس لأجل إثارة عواقبها وأثارها على الساكنة، عن طريق إشراك مختلف فعاليات المجتمع المدني من جمعيات وشباب كقوة ضاغطة لقيادة حملات تحسيسية، تهدف إلى تقريب المواطن من القضية ودفع المسؤولين لإيجاد حلول فعالة تخدم الصالح العام. وقد تأسست الشبكة في شهر تشرين الأول/أكتوبر من العام 2005 وتمتد على الصعيد الوطني بحيث تضم أزيد من 100 جمعية .





