متابعة/أجيال بريس
وجهت السلطات الإسبانية، رسميا اتهاما الى مواطن مغربي مقيم بالديار الإسبانية بشكل قانوني بتهمة التجسس لصالح المملكة المغربية، في ملفات تتعلق بالصحراء ونشاط الحركات الإسلامية، وهي من ضمن أولويات المخابرات المغربية المعروفة اختصارا ب"لادجيد". ويأتي هذا الحادث لينضاف الى أحداث أخرى تعرضت لها إدارة الوثائق والمستندات، في دول أوروبية من خلال طرد بعض عملائها الرسميين أو اعتقال متعاونين معها.
ونقلت وكالة الأنباء الإسبانية والجريدة الشهيرة "إيل باييس" أن السلطات الإسبانية قررت وبعد تحقيق امتد شهور توجيه الإتهام الى مواطن مغربي يعيش بشكل قانوني فوق ترابها، بالتجسس لصالح المخابرات المغربية لمدة تزيد عن الثمانية سنوات وبالضبط التجسس ودعم الإسلام السلفي وتنظيم تظاهرات تخدم المصالح المغربية فوق التراب الإسباني.
وكان نورالدين الزياني، البالغ من العمر 45 سنة قد وجهت له استدعاء من الشرطة الإسبانية بداية شهر ماي، وبعد تحقيق مطول قررت السلطات على ضوء حساسية طبيعة التجسس في شقه المتعلق بالحريات العامة الانتقال الى المحاكمة وإغلاق الملف بشكل نهائي.
ولا تعتبر التهمة الموجهة الى نورالدين الزياني، خطيرة للغاية لأن نشاطه التجسسي لم يكن يشكل خطرا على الأمن القومي الإسباني، كما أن المملكة المغربية لا يدخل ضمن قائمة أعداء إسبانيا، والمحاكمة ستعتمد على تهمة التجسس التي تمس حرية الآخرين، اي الجالية المغربية ونشطاء البوليساريو.
وفي الوقت نفسه، اعتبر سكرتير التنظيم في حزب "الوفاق الديمقراطي الكتالاني"، جوسيب رول أكبر الأحزاب الكتالانية والمتزعم لحكومة الحكم الذاتي أن ما يحصل ل "نورالدين الزياني" يجب أن يكون محل رفض ليس فقط من طرف حزب سياسي بل من طرف المجتمع ضد أولئك الذين يعتقدون أنه يمكن "من خلال التهديد وقف مشروع استقلال كتالونيا". ويؤكد هذا الحزب أن نورالدين الزياني، انخرط في تنظيم محاضرات في مساجد كتالونيا تبرز مزايا استقلال كتالونيا عن اسبانيا وهو ما لم يتم التسامح معه من طرف اسبانيا المركزية. ويعتبر عملية الطرد بمثابة رسالة تحذير للمغاربة بالابتعاد عن مشروع استقلال كتالونيا. كما يؤكد الحزب أن تخوف اسبانيا من نورالدين الزياني، يعود الى ترأسه هيئة تمثل 76 مسجدا، وهذه المساجد لها تأثير قوي وسط المهاجرين المغاربة خاصة عشرات الآلاف منهم الذين سيصوتون في استفتاء انفصال كتالونيا عن اسبانيا السنة المقبلة أو سنة 2015.







