أجيال بريس/ عبد المجيد مصلح
يترأس كريم غلاب رئيس مجلس النواب وفدا برلمانيا يشارك في أشغال الدورة 128 للاتحاد البرلماني الدولي المنعقدة في كيتو عاصمة الإكوادور وذلك خلال الفترة ما بين 22 و27 مارس 2013، ويضم الوفد البرلماني المغربي حسب بلاغ توصلت أجيال بريس بنسخة منه كل من:
- الدكتور الشيخ محمد بيد الله رئيس مجلس المستشارين
- المستشار السيد حميد كوسكوس عضو مكتب مجلس المستشارين من الفريق الحركي
- النائب السيد عبد العزيز لعمري من فريق العدالة والتنمية
- النائب السيد بوعمر تغوان من فريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية
- النائب السيد نور الدين الأزرق من فريق التجمع الوطني للأحرار
- النائب السيد رشيد العبدي من فريق الأصالة والمعاصرة
- النائبة السيدة رشيدة بنمسعود من الفريق الاشتراكي
- المستشار السيد أحمد التويزي من فريق الأصالة والمعاصرة
- المستشار السيد ابراهيم المامي من الفريق الاستقلالي
- النائب السيد وديع ينبعد الله عضو مكتب مجلس النواب من فريق التجمع الوطني للأحرار
- السيد نجيب الخدي الكاتب العام لمجلس النواب
وأضاف البلاغ ّاته أنه خلال الجلسة العامة المخصصة للنقاش حول الموضوع الأساسي المدرج في جدول أعمال المؤتمر والمتعلق بـ: من النمو المفرط إلى التنمية المتحكم فيها ـ العيش الرغيد- مقاربات جديدة وحلول جديدة. تناول الكلمة السيد كريم غلاب رئيس مجلس النواب بحضور 120 وفدا برلمانيا و40 منظمة دولية، حيث أكد على ضرورة مراجعة جذرية للسياسات التنموية بهدف استحضار البعد الاجتماعي وضمان الحكامة الديمقراطية في إعداد وتدبير السياسات التنموية، كما أبرز التجربة المغربية النموذجية المتمثلة في المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (رفقته النص الكامل لكلمة السيد رئيس مجلس النواب).
وبعد ذلك أجرى السيد كريم غلاب رئيس مجلس النواب، رفقة السيد الدكتور محمد الشيخ بيد الله رئيس مجلس المستشارين وكدا أعضاء الوفد البرلماني المغربي عدة لقاءات ثنائية بموازاة مع هذه الدورة.
و قد جاءت كلمة عبد الكريم غلاب في هذه المناسبة كالآتي:
المملكة المغربية
البرلمان
مجلس النواب
كلمة السيد كريم غلاب
رئيس مجلس النواب
في الدورة 128 للاتحاد البرلماني الدولي
كيتو، 22-27 مارس 2013
السيد رئيس المؤتمر
السيد رئيس الاتحاد البرلماني الدولي
السيد الأمين العام للاتحاد
زملائي زميلاتي
يسعدني أولا أن أعبر باسم أعضاء الوفد البرلماني بالمملكة المغربية عن صادق الشكر والامتنان لبرلمان جمهورية الاكوادور، ولشعبها الطيب على حسن الاستضافة في هذا البلد الذي نسعد بزيارته والتعرف عن كثب على العمق الحضاري والانساني الذي يتميز به، وهو ما أهل بعض مدنه مثل العاصمة كيتو لتصنف ضمن التراث العالمي لليونسكو، على غرار مدن مغربية حظيت بنفس التصنيف والتقدير الكوني.
إن اختيار موضوع هذه الدورة موفق ومعبر عن إرادتنا الجماعية في البحث عن أفق جديد لتفكيرنا حول مستقبل التنمية.
كما أن اختيار هذا الموضوع يكتسي راهنية خاصة بالنظر لارتباطه بتحضير الأهداف الجديدة للتنمية لما بعد 2015، وكذلك لما يتيحه من إشراك فعلي لممثلي الشعوب في تحديد هذه الأهداف خلافا لما كان عليه الأمر سابقا.
واعتبارا للأهمية التي يكتسيها النقاش البرلماني حول هذا الموضوع، ورغبة منا في إغناء هذا الحوار فقد حضرنا مساهمة مكتوبة سنعمل على توزيعها عليكم.
وبالنظر للحصة الزمنية القصيرة المخصصة لتدخلنا سنكتفي بالتركيز على ثلاث رسائل أساسية:
- الأولى تتمثل في كون المخاطر والتحديات المطروحة على البشرية في الألفية الثالثة وعدم تمكن المنظومة الدولية من تنفيذ الالتزامات المعلنة في أهداف الألفية للتنمية لمحاربة الفقر والجوع والمرض والأمية وتدهور البيئة والميز إزاء النساء كل ذلك يدعونا باستعجال لإعادة النظر بكيفية جذرية في السياسات التنموية التي اعتمدت مقاربة إقتصادوية في غياب أي بعد اجتماعي وبيئي، أو اهتمام فعلي بالإنسان كمحور للتنمية، وبفضاء الحياة الذي ينبغي أن ينعم به.
إن هذه المراجعة الجذرية ينبغي أن تشمل أيضا الطرق المعتمدة في تفعيل السياسات التنموية بهدف ضمان تجاوبها مع انتظارات شعوبنا، وتجاوز الاختلالات الكبرى التي يعرفها عالمنا.
- وهذا يستدعي – وهذه هي الرسالة الثانية- ضرورة ضمان حكامة ديمقراطية في إعداد وتنفيذ وتقييم السياسات التنموية، وذلك من خلال:
- تحديد البرامج والأهداف انطلاقا من مقاربة تشاركية تنصت للانشغالات الفعلية للمجتمع.
- وكذلك في اختيار وسائل ومناهج التنفيذ والتفعيل.
- وأخيرا عبر دعوة الحكومات المسؤولة على التنفيذ، لتقديم الحساب عبر قواعد ومؤشرات موضوعية ودقيقة للتقييم.
- وهنا –وهذه هي الرسالة الأخيرة – يبرز الدور البرلماني في هذه الحكامة الديمقراطية حيث أن برلمانا حقيقيا يتوفر على شرعية شعبية واستقلالية فعلية تجاه الحكومة، ويتفاعل بانتظام مع انتظارات المواطنين والمواطنات، هو المؤهل لإضفاء البعد الديمقراطي على الحكامة الجيدة في بلورة وتنفيذ وتقييم السياسات التنموية.
السيد الرئيس
حضرات السيدات والسادة
قبل أن أختم هذه الكلمة، أود وفي إطار تبادل التجارب والإطلاع على الممارسات الفضلى بخصوص المكانة المركزية للعنصر البشري في السياسات التنموية، أن أطلعكم على تجربة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي اعتمدناها في المملكة المغربية، حيث شكلت هذه المبادرة هندسة جديدة في محاربة الفقر ومختلف مظاهر الهشاشة والإقصاء، وذلك من خلال شراكة بين الدولة المسؤولة عن توفير مصادر التمويل، ومؤسسات المجتمع المدني التي تحدد الأولويات وتسهر على تنفيذها.
متمنياتي لأشغال مؤتمرنا بكامل التوفيق والنجاح.
وشكرا على اهتمامكم






