أجيال بريس
نور الدين لقليعي
نظم المجلس الثقافي البريطاني بمدينة الحمامات التونسية وعلى امتداد ثلاثة أيام ( 14-15-16 فبراير 2013) ندوة مغاربية حول موضوع " التطور المهني المستديم بالمغرب العربي مكافآت وتحديات" حضرها عدد من الأطر التربوية والإدارية من ليبيا وتونس والجزائر والمغرب إلى جانب أخصائيين بريطانيين وممثلي قطاع التعليم المدرسي الخصوصي.
يروم هذا اللقاء الذي أشرف على تنشيطه الأستاذ سيمون بورغ من جامعة ليدز البريطانية وضع حجر الأساس لبناء علاقات تشاور وتعاون بين دول المغرب العربي في مجالي تدريس مادة اللغة الإنجليزية والتنمية المهنية المستدامة للعاملين في هذا القطاع.
واعتبر ذ.خليل زكاري، المفتش المنسق الجهوي لمادة الإنجليزية بجهة تازة-الحسيمة-تاونات، موضوع التنمية المهنية المستدامة للممارسين في حقل تدريس اللغات الحية محط اهتمام العديد من المؤسسات التربوية والبحوث الميدانية والتقارير الواردة عن أشغال ندوة المغرب العربي 2012 التي أكدت على أن معدل نمو اقتصاد دول المغرب العربي رهين بنوعية التعاون القائم بينها.
وأضاف بأن العروض التي قدمها الأستاذ سيمون بورغ ركزت في مجملها على الدور الطلائعي الذي يمكن أن يلعبه التطور المهني المستديم في دعم مجهودات كل من المدرس والمشرف والمكون الساعية إلى الرفع من جودة التحصيل مؤكدا أن هذه العروض "القيمة" ألقت الضوء بما فيه الكفاية عن استراتيجيات التنمية المهنية المستدامة وأهميتها في البحوث المواقفية المنبثقة من مشروع المؤسسة والتحديات التي يمكن للريادة في هذا المجال أن تتوقع مواجهتها.
وأبرز بأن التقارير الواردة عن مجموعات العمل والورشات الوطنية وما بين الوطنية أفادت في مجملها على أن هناك تباين سواء على مستوى الحصيلة أو على مستوى الإمكانيات المتوفرة للنهوض بقطاع التربية والتكوين عموما ومجال التنمية المهنية المستدامة خصوصا.
وكانت الجلسات الأخيرة المبرمجة خلال هذه الندوة عبارة عن مشاورات بشأن خارطة الطريق الممكن رسمها لتعزيز أواصر التعاون بين الدول المشاركة في الندوة وتمكين كل الفاعلين في مجال تدريس مادة اللغة الإنجليزية – سواء بالقطاع العمومي أو الخصوصي وسواء تعلق الأمر بالتعليم المدرسي الثانوي أو بالتعليم الجامعي – من الاستفادة من برامج التكوين واستكمال التكوين الهادفة إلى إرساء قواعد هذه التنمية المهنية المستدامة التي تعتبر خير مطية لخير محط ركاب.
كما عرفت الندوة عدة ورشات قدمت من خلالها مجموعة من التوصيات الهادفة إلى تنزيل مشروع ضمان تنمية مهنية مستدامة لأكبر عدد ممكن من الفاعلين في مجال التحكم في اللغات الأجنبية، مؤكدة على ضرورة استمرار الحوار والتشاور والتعاون بينهم تحت إشراف مؤطري هذه الندوة وبدعم من المجلس الثقافي البريطاني والمصالح المختصة بوزارات التربية في الدول الممثلة في هذا اللقاء الفريد من نوعه باعتبار مدخلات جلساته ومخرجات ورشاته.




