تازة انباء
محكمة الاستئناف بتازة تبرئ متهما بعد قضائه لعقوبة الحبس النافذ.
البريء يطعن في محاضر درك تازة بالتزوير
أصدرت محكمة الاستئناف بتازة أخيرا حكما يقضي بتأييد الحكم الصادر 12 يناير 2012 المتعلق بتبرئة محمد كرومي من تهمة النصب والاحتيال، وجاءت قرار الاستئناف بعد إنهاء عقوبة السجن النافذ لمدة أربعة أشهر كانت المحكمة الابتدائية قضت بها في حق المتهم المتحدر من منطقة الزمامرة، وجاء منطوق حكم مرحلة الاستئناف بعد قضاء المعني بالأمر 4 أشهر وراء قضبان بتازة بعيد عن أهله
وكان مقال نشره الزميل محمد السردي مراسل الصباح بمراكش، حول الحكم على نصاب بمراكش وإدانته بأربع سنوات نافذة، بمثابة نبراس للضحية الكرومي من الأجل الانطلاق في البحث عن وثائق الملف وتجميعها وتقديمها لدفاعه للإدلاء أمام هيئة محكمة الاستئناف بتازة يوم 5 يناير 2012، لتأكيد براءته من تهم ظل من أجل سجينا، ولتمكين الدفاع وهيئة المحكمة من الإطلاع على الوثائق الجديدة، أجل النظر في النازلة عدة مرات، جاءت آخرها بقرار يقضي بإلغاء الحكم المستأنف والحكم على محمد الكرومي بالبراءة استنادا على حكم صدر عن محكمة مراكش في حق النصاب الحقيقي.
تعود وقائع النازلة إلى 16 مارس 2011 وهو التاريخ الذي اعتقلت عناصر من الدرك الملكي التابع لمدينة تازة محمد كرومي من مقر سكانه بالزمامرة، على خلفية شكاية تقدم بها المدعو إدريس أطرطور والد عبد المجيد الدركي الذي لقي مصرعه في أحداث العيون، والذي توصل بمكالمة ادعى صاحبها أنه من الديوان الملكي ومكلف بتأمين امتيازات لعائلة فقيد الواجب الوطني، وطلب المتحدث من والد المرحوم أداء مبلغ مالي من أجل مصاريف الملف، وهي المزاعم التي شك في مصداقيتها إدريس، الذي أشعر الضابطة القضائية التابعة لدرك تازة بالنازلة التي كانت النيابة العامة سجلت في شأنها شكاية ضد مجهول.
يضيف كرومي أن أحد أعدائه اتهمه بالنصب عن طريق رسالة، اعتمدتها الضابطة القضائية التابعة للدرك، وانتقلت إلى مقر سكناه بالزمامرة ولم تجده، فاعتبرته في حالة فرار، وحررت في حقه مذكرة بحث على الصعيد الوطني، اعتقل على إثرها بتهمة النصب والاحتيال، لم يقترفها، ومع ذلك قضى بسببها 4 أشهر وراء القضبان، رغم أن المواجهات الذي أجريت بينه وبين الضحايا أثبت على أن المعتقل لم يكن الشخص الذي نصب عليهم.
وخلال مناقشة المحكمة للملف في جلسات، اتضح للمتهم أن درك تازة أضاف معطيات غير صحيحة إلى محاضر كانت سببا في إدانته بفعل جرمي لم يرتكبه، وتم اعتقاله فاعله الحقيقي حسب الوثائق التي حصلت "الصباح" على نسخ منها .
يقول الكرومي إنه لما كان يقضي عقوبة الحبس النافذ المحكوم بها، تعرضت عائلته للابتزاز مقابل أن يتنازل صاحب الشكاية المدعو ( إ . م) المتحدر من مدينة المحمدية عن شكايته.
وبناء على توصل الضابطة القضائية التابعة لمراكش لمجموعة من الشكايات وردت على النيابة العامة والضابطة القضائية لما كان الكرومي يقبع زنزانته بالسجن المحلي بتازة، وهو ما اضطرت معه الضابطة القضائية بمراكش إلى فتح بحث في شأن مراسلات الضحايا الجدد، توج باعتقال المجرم الفعلي المدعو( ع الجليل. ب)، والذي اعترف بالمنسوب إليه، بما في ذلك النصب على والد الدركي عبد المجيد أطرطور فقيد الواجب الوطني في أحداث العيون ، والذي ووري جثمانه بمدينة تازة مسقط رأسه ومقر سكنى عائلته.
وكان الجاني الفعلي يوهم ضحاياه بمساعدتهم على إجراء عمليات جراحية بالخارج وداخل الوطن، معتمدا في انتقائهم بناء على طلبات المساعدة التي تنشرها بعض الجرائد الوطنية.
وتفيد وثائق النازلة أن عدد الضحايا بلغ 40، وكان النصاب اتصل بعائلة عبد المجيد أطرطور الدركي الذي استشهد بمدينة في أحداث الشغب التي كانت مدينة العيون بالصحراء المغربية مسرحا لها، وظن النصاب أنه باتصاله بعائلة الشهيد الدركي وإيهامهم بأنهم ظفروا برخصة كريما لسيارة أجرة صغيرة، وعليهم تسديد مصاريف الملف، إلا أن والد عبد المجيد تفطن للعبة وأخطر مصالح الدرك بتازة الذين تتبعوا خيوط النصب، لكنها ارتبكت عندما اعتقلت الشاب البريء، وحررت في شأنه محاضر طعن المظلوم فيه بالزور أمام القضاء. ويلتمس الكرومي من وزير العدل إعطاء تعليماته من أجل البحث في محاضر درك تازة وطعنه بالزور، خصوصا بعد إيقاف المجرم الحقيقي بمراكش وتقديمه للعدالة التي حكمت عليه بأربع سنوات من الحبس النافذ في الملف الجنحي التلبسي رقم 3650 بتاريخ 28-11-2011.





