اعلن رئيس الحكومة المغربية عبدالاله ابن كيران ان القمة المغاربية المقررة في تونس قبل نهاية العام الجاري "لم تنضج ظروفها" وستكون "شكلية" ما دامت الحدود بين المغرب والجزائر مغلقة.
وقال ابن كيران لصحيفة "التجديد" الناطقة باسم حزبه "العدالة والتنمية" الاسلامي ان "ظروف القمة المغاربية لم تنضج بعد. ما دامت الحدود لم تفتح بين المغرب والجزائر فإن القمة ستكون شكلية"، مضيفا "لا يمكن أن تتصالح ألمانيا وفرنسا وتظل الجزائر في خصام مع المغرب".
واكد رئيس الوزراء المغربي ان "المغرب في سياسته مع الإخوة الجزائريين يراهن على التاريخ، وعلى الشعبين اللذين تربطهما المحبة والأخوة".
وكان الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية التونسية عدنان منصر اعلن امكانية تأجيل موعد القمة المغاربية التي كانت مقررة في العاشر من تشرين الاول/اكتوبر المقبل بمدينة طبرقة شمال تونس لمزيد من التشاور بين العواصم المغاربية.
وفي الشأن الفلسطيني اعلن ابن كيران ان حزب "العدالة والتنمية لا يخفي مساندته لحركة حماس" الاسلامية التي تسيطر على قطاع غزة والتي حل رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل ضيف شرف على المؤتمر العام للعدالة والتنمية الذي عقد اخيرا، وذلك ردا على سؤال عما اذا كان عدول السفير الأميركي عن حضور المؤتمر سببه رفضه الحضور الى جانب مشعل.
وعقد "العدالة والتنمية" مؤتمره العام السابع يومي 14 و15 تموز/يوليو وقد أعيد خلاله انتخاب عبد الاله ابن كيران أمينا عاما للحزب بأغلبية كبيرة.
من جهة أخرى اعتبر رئيس الحكومة المغربية ان "المشكل السوري مشكل دماء يجب أن توقف، أما الامور الأخرى فأهميتها نسبية ومعالجتها ممكنة".
وتأسس اتحاد المغرب العربي سنة 1989. ومن المفروض أن يعقد رؤساء الدول الاعضاء قمة سنوية إلا أنهم لم يجتمعوا منذ سنة 1994 تاريخ آخر قمة بالجزائر.
وتشهد العلاقات بين دول الإتحاد جمودا على خلفية توتر العلاقات بين المغرب والجزائر بسبب النزاع حول الصحراء الغربية حيث يدعم الجزائر البوليساريو التي تطالب باستقلال الصحراء الغربية.
وطالب المغرب في أكثر من مرة الجزائر بفتح الحدود بين البلدين. لكن الجزائر تعتبر ذلك سيضر بأمنها واقتصادها.
وأعادت أجواء الربيع العربي الأمل في إنعاش إتحاد المغرب العربي وأدت الإحتجاجات التي انطلقت شرارتها من تونس إلى الإطاحة بنظام زين العابدين بن علي في تونس ومعمر القذافي في ليبيا وهما دولتان أساسيتان في إتحاد المغرب العربي الذي يضم بالإضافة إليهما الجزائر والمغرب وموريتانيا.
وكان المرزوقي دعا بداية العام المغرب والجزائر إلى "ترك" ملف الصحراء الغربية لهيئة الأمم المتحدة "التي تكفلت به".
ويرى اقتصاديون ان اعادة فتح الحدود بين المغرب والجزائر المغلقة منذ 1994، وتنقل الممتلكات والاشخاص سيزيد بنقطتين نسبة النمو في هذه المنطقة الغنية بالمواد الاولية (فوسفات، نفط وغاز) واليد العاملة.







