في آخر جلسة برلمانية, كشف وزير العدل والحريات مصطفى الرميد النقاب عن السر في مشاكل سجون المغرب و كانت تصريحاته كاشفة ايضا لسياسة جنائية مهترئة طالما اشرنا الى ذلك عبر العديد من اللقاءات مع المسؤولين القضائيين كان اخرها مع الاستاذ عادل فتحي نائب وكيل الملك بابتدائية تازة في مقال له تحت عنوان " القضاء وعلبته السوداء شق السجون , والذي اماط اللثام فيه عن مشاكل عديدة تساهم فيها عدة اطراف وجهات مسؤولة عن القطاع , والاكتضاض من بينها، مشيرا في نفس الان إلى الفقر بجميع اشكاله و اعتبره جلادا باسم الزمان وويلاته.
الرميد اشار الى ان الاكتضاض في السجون يعود لعدة اسباب اولها الاستفحال البين لظاهرة الجريمة التي تعود بدورها الى اسباب عديدة منها ما هو اقتصادي واجتماعي وتربوي ,, ثانيا عدم تحديث المنظومة الجنائية بما يضمن وجود بدائل للاعتقال الاحتياطي وللعقوبات السالبة للحرية , تالثا اشكالية السلطة التقديرية لمن له حق الاعتقال , سواء تعلق الامر بالنيابة العامة او لقضاء التحقيق , حيث انه يتم في الكثير من الاحيان اتخاذ قرار غير ملائم , رابعا عدم تفعيل البدائل المتوفرة , مثلا الكفالة , المراقبة القضائية , التاخر في البث في قضايا المعتقلين مما يفاقم عدد المعتقلين احتياطيا , وهناك عامل يتعلق بعدم تمكين المؤسسات السجنية من بناءات قادرة على استيعاب ومواكبة التطور الكمي للمعتقلين ,
السجون بالمغرب – يضيف السيد الوزير -تاوي حاليا حوالي 65 الف نزيلا , بينما هاته السجون مهيئة لاستقبال حوالي 30 الف نزيل فقط , اي ان القدرة الايوائية لهته السجون تجاوزت المائة في المائة , وهذا يدفع الى اتخاذ جملة من التدابير سواء التشريعية او المالية , فعلى مستوى ماهو تشريعي موضوع السياسة الجنائية وضمنها موضوع الاعتقالات الاحتياطية وما يرتبط بها , هته المواضيع -يضيف الرميد– سيناقشها الحوار الوطني حول الاصلاح الشامل والمعمق للعدالة عبر ندوتين مختلفتين , وهناك اقتراحات بديلة تهم اقتراح العمل من اجل المنفعة العامة الذي ينجزه المعتقل لفائدة شخص معنوي عام , او جمعية ذات منفعة عامة بدون مقابل , وكذلك نظام الغرامة المالية عن طريق تحديد المحكمة لمبلغ معين يؤديه المحكوم عليه عن كل يوم من المدة الحبسية المحكوم عليه بها , هناك ايضا امكانية منح المحكمة صلاحية التوقيف الجزئي للعقوبات السجنية التي لا تتجاوز عشر سنوات في حالة الحكم بعقوبة سجنية مقرونة بغرامة , والتخفيض التلقائي للعقوبة , وهته كلها امور نفكر في دراستها داخل المنظومة الجنائية في الحوار الوطني , وينبغي تجهيز السجون ببناءات ملائمة للاعداد مائة بالمائة …
عن هبة بريس بتصرف






