أجيال بريس
حول مشاركة الحركة العالمية لدعم قضية الصحراء المغربية واستكمال الوحدة الترابية في المؤتمر الدولي حول موضوع : " دور الديمقراطية النموذجية في استقرار الشعوب العربية " أيام 29 و30 يونيو 2012 بقصر المؤتمرات بمدينة فاس
تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، انطلقت أشغال المؤتمر الدولي حول موضوع: "دور الديمقراطية النموذجية في استقرار الشعوب العربية"، من تنظيم جامعة سيدي محمد بن عبدالله، كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية، وجمعية البحر المتوسط للتنمية المستدامة بفاس، وقد عرف هذا المؤتمر مشاركة الحركة العالمية لدعم قضية الصحراء المغربية واستكمال الوحدة الترابية، وذلك بناءا على دعوة للمشاركة من الجهة المنظمة في شخص المنسق العام لهذا المؤتمر الدولي الأستاذ محمد كروم، هذه الشراكة في هذا المؤتمر الدولي نعتز بها ما دامت أطروحة المؤتمر تتسم بالطلائعية والتميز النوعي انسجاما مع المتغيرات الوطنية والإقليمية والدولية، ومع قناعتنا الراسخة بأن ملف وحدتنا الترابية يعد من بين أولويات الإصلاح المضطرد ببلادنا. وقد سجل هذا المؤتمر الدولي حضور فعاليات وشخصيات رفيعة المستوى وذات اهتمامات واسعة، وبعض سفراء الدول الشقيقة وطلبة باحثين وبعض المنابر الإعلامية المكتوبة والمرئية، وعدد من السفارات العربية والأجنبية، وأطر علمية ثقافية ومدنية وسياسية وطنية ودولية، وأساتذة جامعيين، وأطر صحافية وإعلامية.
كما سجلت الجلسة الافتتاحية حضور الدكتور سعد الدين العثماني وزير الشؤون الخارجية والتعاون، والعديد من المسؤولين السامين وعلى رأسهم والي صاحب الجلالة على جهة فاس- بولمان، وكذا مدير ديوان وزير الشؤون الخارجية والتعاون ورئيس قسم العلاقات مع المجتمع المدني بوزارة الخارجية والتعاون الأستاذ محمد إفريقين، رئيس جامعة سيدي محمد بن عبدالله الدكتور فارس السرغيني، سفير دولة فلسطين الدكتور أحمد صبح، و سفير الجمهورية التونسية بالمملكة المغربية الدكتور رافع ابن عاشور.
حيث ألقيت كلمات افتتاحية ترحيبية من لدن أعضاء الجهة المنظمة وبعض ضيوف هذا المؤتمر الدولي، تضمنت قراءات مختلفة لمواقع الثورات العربية، ملحة على ضرورة ترسيخ الديمقراطية بالأوطان العربية والإسلامية، كما عبرت الحركة العالمية لدعم قضية الصحراء المغربية واستكمال الوحدة الترابية عن ريادية المشروع الديمقراطي الوطني، مما يهيئ المناخ الملائم بالمنطقة المغاربية لتحقيق الوحدة الإقتصادية والإجتماعية والتوازن السياسي والجيواستراتيجي إقليميا، في سياق متغيرات الأوضاع الأمنية والسياسية بمنطقة الساحل والصحراء هذا من جهة، ومن جهة أخرى أعرب الأستاذ مصطفى أبدار الرئيس المؤسس للحركة العالمية لدعم قضية الصحراء المغربية واستكمال الوحدة الترابية، عن ارتياحه العميق بمشاركة هذه الحركة العالمية بالمؤتمر الدولي، متوجها بالشكر الجزيل للجهة المنظمة ومؤكدا على ضرورة مراعاة الظروف العامة بمنطقة الساحل والصحراء والمنطقة المغاربية، بخصوص تدبير ملف الصحراء دوليا، مبينا انزياح المسؤول الدبلوماسي الدولي كريستوفر روس عن الشرعية الدولية، مما يبرر حسب رئيس الحركة الموقف التاريخي الذي اتخذته الخارجية المغربية، والمتمثل في سحب الثقة رسميا من روس المبعوث الأممي إلى الصحراء، ملحا على أن مقترح الحكم الذاتي سيبقى من بين الحلول المنصفة والعادلة والواقعية لطي ملف الصحراء، وفي سياق متصل عبرت جمعية البحر المتوسط للتنمية المستدامة وكلية الحقوق والعلوم الإقتصادية والإجتماعية بمدينة فاس، عن نموذجية وطلائعية التجربة الديمقراطية الوطنية، على ضوء مثانة الروابط الشرعية والسياسية والتاريخية بين الملك والشعب.
وفي الجزء الثاني من أشغال اليوم الأول لهذا المؤتمر الدولي، عقدت جلسة علمية أولى تناولت بالتحليل والمناقشة واقع الأوضاع السياسية والدينية والتاريخية والهوياتية بالعالم العربي، وقد اشرف الدكتور التهامي بن احدش رئيس شعبة القانون العام بكلية الحقوق بفاس على رئاسة الجلسة العلمية الأولى، والتي توزعت مداخلاتها بين أكاديميين وباحثين متخصصين ودبلوماسيين، فيما ترأس الدكتور محمد شيلح رئيس شعبة القانون الخاص بكلية الحقوق بفاس الجلسة العلمية الثانية، وقد تناول المحاضرون إشكاليات الديمقراطية بالمجتمعات العربية الإسلامية سياسيا ودينيا وقوميا.
أما اليوم الثاني من هذا المؤتمر الدولي فقد تمحورت أشغاله حول مميزات وظروف نشأة الديمقراطية المغربية على ضوء مقتضيات الدستور الجديد للمملكة المغربية، وقد توزعت المداخلات من لدن ديبلوماسيين وأكاديميين وجمعويين على الآليات المرجعية والمؤسساتية التي تحكم الديمقراطية المغربية بخصوصياتها السياسية والعقائدية والحضارية، وفي سياق متصل شاركت الحركة العالمية لدعم قضية الصحراء المغربية واستكمال الوحدة الترابية بمداخلة ألقاها الأستاذ سالم حسينا عضو مؤسس لهذه الحركة العالمية، وذلك بعنوان :" رهانات الجهوية المتقدمة بجهة الصحراء في ظل المتغيرات الإقليمية الطارئة من خلال المرتكزات التالية:
1- الخريطة السياسية والجهوية
2- الحكامة المحلية والتنمية
3- تأهيل المجال الطبيعي والثقافي
وتجدر الإشارة هنا إلى أن الجهات المنظمة وقعت اتفاقيات شراكة وتعاون وتنسيق مع كل من الحركة العالمية لدعم قضية الصحراء المغربية واستكمال الوحدة الترابية، والاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين، ووكالة البوراق أسفار، وسفارة فلسطين هذا من جهة،وبين الجهتين المنظمتين من جهة أخرى، وتندرج الإتفاقية الموقعة بين كل من الحركة العالمية لدعم قضية الصحراء المغربية واستكمال الوحدة الترابية – العيون الساقية الحمراء، وجمعية البحر المتوسط للتنمية المستدامة وكلية الحقوق – فاس ، في إطار تعزيز التنسيق والتعاون حسب مجالات الإهتمام بين الأطراف الموقعة خدمة للصالح العام، والتعريف بمستويات التطور الديمقراطي ببلادنا وأهداف أخرى مشتركة.
كما تم عقد جلسة ختامية تبادل من خلالها المنظمون وبعض ضيوف المؤتمر هدايا وتذكارات رمزية ودالة، وبعدها تمت تلاوة التقرير الختامي الذي جاء متضمنا لتوصيات هامة ونوعية وطلائعية، وعلى رأسها التنزيل الديمقراطي للمقتضيات الدستورية وصيانة الوحدة الترابية، كما ألقيت كلمة شكر لكافة المساهمين والداعمين لهذا الحدث.
وفي ختام هذا المؤتمر الدولي رفعت برقية ولاء وإخلاص للسدة العالية بالله أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، رفع من خلالها المنظمون والمشاركون آيات التقدير والإحترام لجلالة الملك، معبرين عن طلائعية ونموذجية الحكم الملكي بالمنطقة، في ظل متغيرات الوضع الإقليمي، ومؤكدين على ضرورة حرص كافة القوى السياسية الوطنية على تحصين الديمقراطية الوطنية خدمة للقضايا الوطنية.
عـن المكتب التنفيذي للحركة العالمية
لدعم قضية الصحــراء المغربية
واستكمال الوحدة الترابية
الرئيس المنسق الوطني والدولي
مصطفى أبدار






