أموات المسلمين تستغيث بمقبرة البئر الجديد "إقليم الجديدة ؟
"إن الله سبحانه وتعالى كرم بني آدم وفضله على جميع المخلوقات على وجه البسيطة لكن العبد مع الأسف أهانه في حياته وحتى في مماته واستكثر عليه أن ينعم بالراحة والأبدية"
السياسي الحر
استنكر مجموعة كبيرة من ساكنة البئر الجديد من الوضع الذي آلت إليه أوضاع المقبرة من سوء تدبير على جميع الأصعدة, والإهمال التام من طرف المجلس البلدي الذي لم يكلف نفسه حتى عناء تنقيتها من الأزبال والأشواك, والتي أصبحت تغطي أغلبية القبور مما يصعب معه على زوارها التعرف على قبور ذويهم. ومايحز في النفس ويخدش المشاعر هو مشاهدة الزوار تترجل فوق القبور لانعدام الممرات الخاصة بالراجلين. مقبرة "سيدي مخلوف" وكأن لسان الحال يقول: "مت ولايهم كيف تدفن " حيث يتجاهل أصحاب القرار أنها دار البقاء. إن انتهاك حرمة أموات المسلمين أصبحت واضحة للعيان وذلك بفعل تحولها إلى وكر للصوص والمجرمين والمتسكعين الذين يتخذون منها ملاذا آمنا لهم أما أصحاب الخمر وتدخين الحشيش فحدث ولاحرج وهذا راجع بالأساس إلى عدم وجود حراس لهذه المقابر تعتني بها وتصون كرامة المسلم في مماته.
إن مقبرة البئر الجديد أصبحت في حالة جد مزرية بفعل الأزبال والأشواك التي باتت تغطي معظم القبور حيث أضحت تربة خصبة لتكاثر الزواحف والحشرات الضارة وماشهدته المقبرة مؤخرا حينما كان يهم بعض الساكنة من زيارة القبور والترحم على أموات المسلمين من فوضى وهلع كبير بين صفوف الزوار بفعل اندلاع حريق هائل مااستدعى تدخل باشا المدينة وأعوان السلطة وقسم الاستعلامات بالمنطقة الأمنية البئر الجديد وبعض رجال الأمن بالزي الرسمي, والساكنة المجاورة للمقبرة الذين عبروا عن سعادتهم الفائقة بعد تدخل السيد الباشا شخصيا والتلاحم العظيم بين أعوان السلطة ورجال الأمن الذين لم يدخروا جهدا في إخماد الحريق المهول ولولا عزيمة المتطوعين لكانت نتيجة الحريق مهولة.
ومن هذا المنبر "السياسي الحر" نشكر بدورنا السيد الباشا وقسم الاستعلامات بالدائرة الأمنية البئر الجديد وكل رجال الأمن بالزي الرسمي الذين عبروا عن إخلاصهم وحبهم لساكنة البئر الجديد بالتعاون اليد باليد لأجل إخماد الحريق.





