أجيال بريس
أوردت يومية الصباح في عدد الأمس أن ماء العينين هيبة العبادلة، رئيس لجنة الوحدة الوطنية والترابية للمؤتمر الوطني السادس عشر لحزب الاستقلال، رفض إدراج نقطة غاية في الأهمية طرحت من طرف بعض المؤتمرين الاستقلاليين المتحدرين من الأقاليم الجنوبية، تدعو إلى ضرورة تعيين أهل الصحراء في الحكومات المقبلة، بدل استمرار منطق الإقصاء في حقهم .ودعا أعضاء اللجنة نفسها إلى «تضمين مشاريع تقارير لجن الوحدة الترابية المستقبلية أسماء الزعماء اللامعين الذين قدموا أدوارا ريادية في الحركة الوطنية، بقيادة حزب الاستقلال في مختلف الحقب التاريخية، والاحتفاء بقادة الحزب في الجنوب في جميع ربوع المملكة على مدار خمس سنوات المقبلة من طرف فروع ومفتشيات حزب الاستقلال، مع إطلاق أسمائهم على المؤسسات الثقافية والعمومية، وعلى شوارع المدن التي يديرها حزب الميزان، أو الأحزاب المتحالفة معه». ولوضع حد لهيمنة الأمين العام للحزب في الدفع ببعض المقربين منه، أجمع أعضاء لجنة القوانين والأنظمة على ضرورة وضع مسطرة خاصة يتم التنصيص عليها في النظام الداخلي للحزب، يتم بموجبها إعمال مبدأ الديمقراطية في اختيار ممثلي الحزب في المناصب السياسية، مع العمل على مزيد من ضبط حالات التنافي، من قبل الجمع بين مهمة كاتب فرع، وكاتب جهوي، أو كاتب إقليمي، أو الجمع بين عضوية اللجنة التنفيذية، وكاتب جهوي. وإذا كانت لجنة القوانين والأنظمة أغلقت الباب على محمد الوفا وعادل الدويري، عندما اتفقت على أن يتوفر الراغب في الترشح لمهمة الأمين العام للحزب على العضوية الكاملة في اللجنة التنفيذية للحزب لآخر ولاية لها قبل انعقاد المؤتمر، فإن ما يروج حاليا في كواليس الحزب، من أن شباط يهيئ الظروف لعادل الدويري لمنصب الأمين العام مجرد كلام فارغ، لا سند قانونيا له، إذ ليس من حق المجلس الوطني للحزب الذي أبقى على دورته مفتوحة تغيير قوانين الحزب التي صادق عليها المؤتمر، وبالتالي أصبح وزير السياحة الأسبق خارج سباق المنافسة حول منصب الأمين العام. وشرع أعضاء في المجلس الوطني لحزب «الميزان» ينتمون إلى تياري حميد شباط وعبد الواحد الفاسي في تكثيف اتصالاتهم من أجل توحيد مواقفهم، وتفويت الفرصة أمام أي اختيار يكون من خارج إرادة الاستقلاليين الذين يرفضون لغة التعليمات و»الإملاءات» من خارج مؤسسة حزب علال الفاسي. وقال قيادي استقلالي طلب عدم ذكر اسمه لـ «الصباح» «لن نسمح بأي اسم يفرضه علينا عباس الفاسي أو أية جهة أخرى، وسيكون المجلس الوطني سيد نفسه، وأقترح أن يستمر شباط وعبد الواحد الفاسي في سباقهما نحو الأمانة العامة، ومن أنصفته صناديق الاقتراع، مرحبا به، لأنهما من أبناء الحزب، وقضيا فيه سنوات طويلة، وتربيا في أحضانه، عكس بعض الأسماء التي يتم الترويج لها، وهي أسماء وافدة عليه، ولا يتعدى عمرها الحزبي 10 سنوات على أكبر تقدير». ونجح أعضاء لجنة القوانين والأنظمة من سحب الاختصاصات السابقة من تحت أقدام أعضاء اللجنة التنفيذية، عندما أجمعوا على الرقي بالمجلس الجهوي والمكتب الجهوي والكاتب الجهوي إلى مكانة تنظيمية متميزة عن الوضع الحالي· وسيتمتع المكتب الجهوي بمزيد من الصلاحيات القانونية، بالنظر إلى ما هو منتظر من الجهة مستقبلا، إذ تم التركيز على ضرورة نقل اختصاصات المنسق الجهوي، عضو اللجنة التنفيذية، إلى الكاتب الجهوي حتى يطلع بمهام التنظيم، وتدبير الشأن الانتخابي بالجهة·
و تبقى فرضيات السباق نحو الأمانة العامة بين استمرار المنافسة بين حميد شباط و عبد الواحد الفاسي، و في حالة تراجعهما عن ترشيحهما يمكن أن يتقدم كل من توفيق احجيرة و كريم غلاب بترشيحهما للتنافس على قيادة حزب الميزان، لكن يبقى أمام حكماء الحزب الاحتكام إلى الدموقراطية التوافقية و الاتفاق في المجلس الوطني المقبل على أمين عام يحظى برضى كل الاستقلاليين.






