أجيال بريس
اجتمع اليوم الخميس 28 يونيو 2012 بمقر العمالة مختلف الشركاء في مجال مراقبة التعمير ، من رؤساء جماعات و ممثلي السلطة و الدرك و الأمن و الوكالة الحضرية ، تميز هذا اللقاء بنقاش صريح و بناء بين هؤلاء الفرقاء، متوخين العمل من إجل إحداث قطيعة مع ما اعتبروه نزيفا خطيرا يسببه البناء العشوائي .
اعتبر محمد فتال عامل الإقليم أن المراقبة هي عملية مشتركة تباشر في إطار مسؤوليات محدد بأدوار منكاملة وفق ما حددته القوانين الجاري بهاالعمل ، مضيفا أن الحصيلة المسجلة في مجال المراقبة توضح أن أشكال الانحراف و مظاهر الزيغ عن القانون لازالت مستمرة و تأخد أبعادا مختلفة ، منها ما يرتبط بالترخيص غير القانوني الذي يتجاوز و لا يتقيد برأي اللجن التقنية المنصبة قانونا لدراسة الملفات و منها ما يرتبط بالبناء بدون رخصة و اللجوء عوض التجزيء إلى التقسيم العشوائي للعقارات. ما يستدعي الانخراط الكلي و الإيجابي لمختلف الفرقاء من خلال نهج مقاربة مندمجة ، ذات بعد زجري و آخر وقائي.
باشا مدينة تازة طالب بحماية القضاء للسلطة و إشراكه في عملية التصدي للبناء العشوائي ،لأن رجل السلطة لا يتوفر على الوسائل القانونية التي تسمح له باداء مهامه على هذا المستوى،لأن عملية هدم السكن العشوائي بدون سلك المسطرة تسمح لصاحبه برفع دعوى قضائية و يمكنه ربحها.
و كيل الملك بالمحكمة الابتدائية بتازة رد على كل التساؤلات و المداخلات المتعلقة بالجانب القانوني للموضوع، ووضح أن السلطة القضائية لا تكون معنية بهذه الظاهرة إلا في إطار المسطرة القضائية، مركزا على أهمية تقنية الضابطة القضائية في تحرير محاضر المخالفات لأن تحريك المتابعة يجعلها طرفا رئيسيا ، و تكون حينها ملزمة بإقامة الدليل على المتهم.
كما وقف وكيل الملك عند الصلاحيات التي وضعها القانون لمواكبة قيام السلطات بمهامها، منبها إلى وجوب إعمال هذه المقتضيات القانونية المنصوص عليها في الظهير قبل الوصول إلى القضاء، مقتبسا عبارة " أبغض الحلال ..القضاء" وأضاف أنه لا يمكن إشراك القضاء في لجن اليقضة حتى لا يكون خصم و حكم في نفس الآن.
و في الاخير اتفق الاجتماع على تبني التوصيات الآتية:
- إيقاف النزيف لهذا الوضع الغير المشرف.
- الوقاية المشتركة
- تبسيط المساطر و تسريع الملفات
- تنظيم دورة تكوينية في كتابة المحاضر
- تفعيل شرطة التعمير
- اعتماد الدورية المشتركة المتعلقة بالمآزرة القانونية.






