أولاد النملة/ المراسل
منذ تعيينه على رأس مفوضية الشرطة بسوق السبت أولاد النمة بإقليم الفقيه بن صالح، بتاريخ 18 أبريل 2012م، اليوم الذي تم فيه تسلم المهام من سابقه، حيث عين هذا الأخير بمقر عمل هذا الوافد الجديد من إيمينتانوت، بقرار من مديرية الأمن، وكما يقول المثل:"لي مّو في العرس مايباتش بلا عشاء"،فهل يعتبر هذا الإجراء، انتقالا أم انتقاما في حق العميد السابق للمفوضية؟ رغم أن الجميع يشهد له بحسن السلوك، و القيام بالواجب على أحسن ما يرام، في منتهى من الشفافية و الاستقامة و الجدية في العمل.
فمنذ تعيين العميد الحالي، لم يتوانى في ارتكابه لخروقات وتجاوزات للقانون في ظل دولة الحق و القانون، ودون الاحتكام إلى الضمير المهني، و في غياب تام للوازع الديني و الأخلاقي، ولا نبالغ إذا قلنا ارتكابه لحماقات باسم القانون، الأمر الذي أدانته الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في وقفة احتجاجية نظمتها مساء يوم الاثنين 18 يونيو2012م، أمام مفوضية الشرطة و التي من خلالها تم ترديد مجموعة من الشعارات من قبيل:"الكوميسير يا جبان الجمعية لا تهان"،"التظاهر حق مشروع و المخزن ما لو مخلوع". فين مامشيتي" الرشوة: عند البوليس الرشوة، فالسبيطار الرشوة….."، هذه الإدانة جاءت نتيجة للمتابعة القضائية في حق عشرة من مناضلي و مناضلات الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع سوق السبت.
إن الضرورة تقتضي التفاعل بإيجابية مع المحيط من خلال تحقيق تواصل كاف مع مختلف المتعاملين مع الإدارة، وتقديم صورة حسنة عنها، وذلك بحسن تمثيل الإدارة من خلال لغة التواصل و الهندام وكيفية التعامل مع المواطنين، بدل ممارسة الإقصاء عليهم و استفزازهم، حيث تحول مكتب العميد إلى غرفة للأكل و النوم، فأصبحت المفوضية محمية، و أطلق العنان"لابنه" يصول و يجول، يفتح و يغلق المكتب بالمفاتيح،"واش هادي كوميسارية أو روض للأطفال…؟".
أكيد، أن الإدارة تحتاج إلى كفاءة عالية، تعمل وفق ضوابط مهنية سليمة لأجل مسايرة تطلعات و انتظارات المواطنين دون تمييز، وفي هذا الإطار، تجدر الإشارة ،إلى ربط علاقات مشبوهة ونفعية مع أشخاص ترتبط مصالحهم بالإدارة، و إرضائهم، ويظهر ذلك جليا في التواطؤ المكشوف للعميد مع أرباب الطاكسيات، في اتهام ذوي السيارات الخاصة بالنقل السري، و الزج بسياراتهم بالمحجز البلدي ظلما وعدوانا، ودون أي سند قانوني، لأنهم لم تثبت في حقهم المخالفة. وكان حري بالعميد، أن يدين أرباب الطاكسيات الكبيرة، التي غالبا ما توجد في وضعية ميكانيكية و تقنية مزرية، وفرض مراقبة على عدد ركابها و…فأغلبها لم تعد صالحة للاستعمال، أضف إلى ذلك، حافلات النقل الحضري و القروي التي دأبت على تكديس الناس بداخلها أضعافا مضاعفة دون حسيب أو رقيب، فحالها لا تحسد عليه ،فهذه الصناديق الحديدية المتحركة تعمل خارج الإطار القانوني وتعرقل المرور،كما تتسبب في العديد من المشاكل داخل المدار الحضري، مقابل صمت المسؤولين ، لأن تطبيق القانون في مخيلة من يهمه الأمن بالمدينة، يبقى خاضعاً للمزاجية و التمييز بين مواطن من الدرجة الأولى و آخر من الدرجة الثانية، إن التساهل والسماح لعلية القوم والأعيان وإعفائهم من أداء المخالفات المسجلة في حقهم، لخير دليل على ما نقول، بينما يدان ويهان المواطن البسيط. ناهيك، عن تدخلاته في حوادث السير(هذا الموضوع سنتطرق له بالتفصيل لاحقا).
لقد تم تشويه سمعة المؤسسة الأمنية بالمدينة، وفقدت هيبتها بممارسات كان آخرها مساء يوم الجمعة 22 يونيو 2012م، عندما توقفت حافلة قادمة من مدينة أكادير قرب ضريح سيدي الحضري معرقلة للمرور، الشيء الذي لفت انتباه المارة و مستعملي الطريق و المواطنين الجالسين بالمقهى، المقابلة للمفوضية، ينتظرون جواباً لفضولهم، حول توقف الحافلة بهذا المكان بالذات، إلا أن الجواب جاء ليفاجأ الجميع، لقد ترجل أربعة أشخاص من الحافلة، يحمل كل واحد منهم "دلاحة"، وتوجهوا بالتتابع إلى مكتب السيد العميد بالمفوضية، الشيء الذي أثار سخط و امتعاض رجال الأمن و المواطنين على السواء.
فهيبة المؤسسة الأمنية بالمدينة ليست" بتخراج العينين"، أو بالإثارة و تأجيج الخلافات لأغراض شخصية انتهازية أو بدافع الانتقام، ولـــــــكنها تبقى مرتبطة بالتشبع بروح المسؤولية و الانضباط و الترفع عن الشبهات و التحلي بحسن الخلق، و الرفع من مستوى الخدمات المقدمة، في إطار من الشفافية و النزاهة والاستقامة………
المراسل.




