أحمد عصيد في ندوة فكرية حول الأمازيغية ببلدة أهرمومو

ajialpress27 مايو 2012
أحمد عصيد في ندوة فكرية حول الأمازيغية ببلدة أهرمومو

يوسف لخضر – أهرمومو * مابريس

نظمت يوم أمس السبت 26 ماي 2012 جمعية تينكري ن أيت واراين ندوة فكرية حول موضوع "الملف الأمازيغي بعد دستور 2012"، اللقاء الذي احتضنته قاعة دار الثقافة الجديدة ببلدة أهرمومو حضره أبرز وجوه الثقافة الأمازيغية بالمغرب ولأول مرة أحمد عصيد- رئيس المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات وباحث بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، مريم الدمناتي متخصصة في الديداكتيك وتدريس اللغة الأمازيغية وباحثة بالمعهد، ميمون عبيد أستاذ باحث في الثقافة الأمازيغية بمنطقة آيت وراين، مصطفى أعوين إعلامي وباحث.

وأوضح الأستاذ ميمون عبيد في مداخلته بعض تجليات ومظاهر التعريب في منطقة آيت وراين أولها انحسار اللغة الأم في البيت الذي يعتبر المكان الأول للغة في مقابل اللغة الدارجة، حيث تلعب وسائل الإعلام خصوصا التلفزة دورا كبيرا في هذا الصدد الذي تغلب فيه اللغة الفرنسية والعربية على أغلب برامجها، وبالرغم من إنشاء قناة أمازيغية لكن تبقى دون جدوى ولا تؤدي دورها بالشكل المرغوب يقول الأستاذ عبيد، وأشار إلى أن هناك بعض مظاهر التعريب "مستفزة" من قبيل الأسماء التي أطلقت على مؤسسات تعليمية وشوارع، وتهميش رموز المقاومة والتاريخ المحلي بشكل كبير.

ويتعبر العرس في الثقافة الشعبية والأمازيغية بالخصوص مناسبة لتجمع القبيلة والاحتفال بالموسم الفلاحي، هذه المناسبة التي تأخد فيها رقصة أحيدوس السمة الأبرز بمشاركة الصغار والكبار، الذكور والإناث لتشكل صورة أصيلة أصبحت تتراجعت في الوقت الراهن لصالح أجهزة صوتية تصم الأذان بموسيقى صاخبة، يقول الأستاذ عبيد. 
وتطرق الأستاذ أحمد عصيد لوضع الأمازيغية خاصة بعد دستور
2011 والسياق التاريخي والسياسي الذي ظهر فيه الخطاب الأمازيغية وأخذ حيزا مهما من النقاش العمومي الذي انطلق مع الحراك الشعبي الذي عرفته شعوب المنطقة، الشيء الذي أعطى مناخا جديدا جعل الإنسان يفكر في التغيير السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي.
هذه الانتفاضات يقول أحمد عصيد، فتحت مسلسل الإعتراف بقطب جديد في الحياة السياسية، "صوت الشارع" ذو التأثير الكبير على المشهد السياسي الحالي والذي كان محتقرا من طرف السلطة والأحزاب على حد سواء، هذا الصوت الذي حقق العديد من المكتسبات من بينها ترسيم الأمازيغية والتي تعتبر مكسبا لكل المغاربة.

الأستاذة والباحثة مريم الدمناتي التي أشارت أنها قطنت ببلدة أهرمومو مدة عامين حين كان والدها ضابطا بالمدرسة العسكرية آنذاك، سردت كرونولوجيا الملف الأمازيغي وتدريس اللغة منذ سنة 2000 مع إصدار "الميثاق الأمازيغي" مرورا بتأسيس المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية واعتماد اللغة في التعليم الابتدائي رغم العراقيل وعدم التزام وزارة التربية الوطنية بالاتفاقية الخاصة بمنهجية التدريس.
واختتم الندوة الأستاذ مصطفى أعوين، ابن منطقة آيت سادن، بموضوع علاقة التنمية بالثقافة باعتبارها علاقة عمودية وأفقية، والتي تعتمد على ثلاث عناصر
: الإنسان كقوة فاعلة، الثقافة كموروث والتنمية كغاية.

بعد ذلك فٌتح المجال لمداخلات وتساؤلات الحضور التي صبت أغلبها في واقع تدريس اللغة الأمازيغية بالمنطقة والإكراهات التي يواجهها الأساتذة، وأدى التفاعل إلى نقاش مستفيض بين الأساتذة الباحثين والحضور.

 

مستجدات