بهدف تحقيق المعرفة والمساهمة في تشكيل البنية الثقافية للطفل، انطلقت أمس الورش التطبيقية ضمن فعليات مهرجان الشارقة القرائي للطفل في دورته الرابعة، في ملتقى " 1 " بمركز إكسبو الشارقة، لتناقش أهم التحديات التي تواجهها كتب الأطفال، وقد جاءت محاضرة " كيف نجعل التعلم ممتعا " التي نظمتها دائرة الثقافة والإعلام، شارك فيها كل من كرس وايت، ستيف كول، نك ارنولد، ميثاء الخياط، رانيا زغير، وأدارها مروة العقروبي.
تحدثت المحاضرة حول كيفية جعل التعليم ممتعا لدى الأطفال، باستخدام طرق وأساليب جاذبة ومحببة للطفل، لحثه على المطالعة واقتناء الكتب، حيث يعد التعليم من اهم القواعد الأساسية للبناء الفكري، ولتحقيق تعلم ممتع وايجابي عليه ان ينهج الطريق الصحيح بالاستعانة بالأساليب المتطورة في التعليم.
قالت ميثاء الخياط كاتبة من الامارات " التعلم مفيد للأطفال، وعليه أن يتصف بالأسلوب الممتع ليحقق النتائج المرجوة، فانا أعتقد ان تبدأ الخطوة من البيت وان يركز الأهل على تحقيق تعلم ممتع لأطفالهم، وانا كأم أحرص دائما مع أطفالي على البحث عن كل يمتعهم في البيت وادخال التعلم فيه، فقد نستطيع أن نحقق تعليم ممتع وبشكل يومي أيضا ".
وتضيف الكاتبة والناشرة رانيا زغير من لبنان " في لبنان يتوفر هناك المركز التربوي للبحوث والإنماء، وهو المخول الوحيد في الدولة لإنتاج كتب الأطفال، ودائما اتساءل حول اذا ما كان هذا الأمر يعتبر صحي، من حيث اتخاذ القرار في وضع الكتب التي يجب على الطفل الاطلاع عليها، فهذا الأمر يشكل ربما اشكالية يجب طرحها ".
يقول الكاتب نك ارنولد من بريطانيا : " ما أؤمن به انه من الضرورة أخذ التعلم من جهة تبعث عن المتعة، فالكتب أشبه بالدواء الذي يؤخذ فان لم يكن يطرح بشكل ممتع ومستساغ لدى الطفل فقد لا يستطيع ان يحدث التأثير المرجو".
واضاف ستيف كول كاتب من بريطانيا : " أحاول عدم الاعتماد في كتابتي للقصص على الحقائق فقط وانما محاولة تعزيز الصفات الايجابية في شخصيات الأبطال، واستخدام الحيوانات في السرد، وذلك لجذب الطلاب بشكل يحقق الهدف المطلوب".
ويعقب الكاتب كرس وايت " لابد من استخدام الاساليب التي تحقق المتعة في التعلم، كاستخدام الشعر على سبيل المثال، فانا أذكر قديما عندما كنا نتعلم في المدارس كان الوضع مضجرا، لهذا بحثت حول كيفية الخروج من دائرة الضجر من خلال تناول القصائد الشعرية في القصص بشكل قصير وبسيط يتمتع بإيقاع سريع وممتع".
ومن ضمن الأنشطة التي تضمنها برنامج المهرجان، محاضرة " الثورة المعلوماتية خيار التجديد " التي نظمتها دائرة الثقافة والاعلام، في ملتقى " 1 " بمركز اكسبو الشارقة، التي شارك فيها د. عفاف طباله، د. نجلاء نصير وادارها محمد غباشي، حيث تحدثت المحاضرة حول الثورة المعلوماتية في وقت الحالي ودورها الكبير في تحصيل المعلومة ومدى تأثيرها على الكتب .
تحدثت د. عفاف طباله من مصر " مهما تحدثنا عن الثورة المعلوماتية التي نشهدها فإننا بالأخير نستخلص نتيجة واحدة انه يبقى الهدف الذي يسعى اليه الانسان، والذي يحقق له الاستجابات المرغوبة، ولتحقيق تلك النتيجة يجب ان تكون المعلومة دقيقة وسريعة قادرة على الانتشار، وان تمر بعدة مراحل تمكنها من احداث تغيير كبير يفيد البشرية ".
وتقول د. نجلاء نصير " أصبحت المعلومة في هذا الوقت متاحة بشكل سهل وسريع للطالب، وأصبحت المصدر الذي يغنيه عن المدرسة، حيث لم تعد المدرسة ذلك المكان الذي يتلقى فيه المعلومة، والكتاب المدرسي أحد المراجع التي لم تعد كافية له، حتى كيفية تلقي الطالب للمعلومة في المدرسة يقوم على الاستماع والحفظ، لذلك يجب العمل على البحث عن المعلومة التي تعنى بالتلميذ، اذا كان التجديد في العالم خيارا فيجب أن يكون فرضا ".






