أجيال بريس/محمد الزغاري
بعد زوال يوم الخميس 9 شباط/فبراير 2012 بــ فندق "بيكالباتروس" بــ فاس وبمبادرة من المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين فرع فاس اجتمع فاعلين ومتدخلين حول مائدة مستديرة تمحور موضوعها حول كيفية ادماج المكفوف في سوق الشغل.
في بداية اللقاء استعرضت السيدة 'ليلى بنيس' عن فرع المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين الإطار العام للقاء حيث أن المبتغى منه هو جمع مجموعة من المتدخلين كالجامعة والمركز الجهوي للإستثمار والوكالة الوطنة لإنعاش التشغيل و الكفاءات…
في بداية التدخلات عرض السيد 'عبد العزيز الصقلي' عميد كلية الحقوق الإقتصادية والإجتماعية بفاس لجامعة سيدي محمد بن عبد الله تجربة الكلية مع الطلبة المكفوفين سواء منهم الذين درسوا أو الذين يواصلون دراستهم الحالية بالكلية،وذلك من خلال تقديمه بأنهم يعانون اكراهات ويسجل فيهم روح التساؤل والمبادرة ،وبخصوص العدد الحالي للطلبة المكوفين بالكلية يوجد منهم أربعة طلبة يدرسون بـ شعبة الحقوق في مقابل 23 طالب بكلية الآداب ،وأورد بأنه لا توجد إحصاءات شاملة بخوص هؤلاء المكفوفين بالجامعة ولكون شعبة الحقوق تعرف إقبالا كبيرا عليها حيث يدرس بها حاليا أزيد من 3000 طالب وطالبة وهؤلاء الطلبة كما تقدم يدرسون ضمن هذه الشعبة ويضيف بأن إدارة الكلية جلست مع هؤلاء الطلبة وتعرفت على حاجاتهم المتعلقة بالكلية وهم يدرسون في مجموعات متفرقة متوزعة على ثلاثة وفي السنة القادمة سيتم جمعهم في مجموعة واحدة،والكلية في السداسية المقبلة ستوفر لهم آلة تسجيل المحاضرات وفيما يخص الكتابة يعود الأمر للطلبة المكفوفين في اختيار من يكتب لهم في وقت الإمتحان ،بالإضافة إلى هذا ستقوم الكلية بإجراءات من قبيل طباعة بعض الوثائق الضرورية بآلة برايم مع تجهيز قاعة خاصة لهم بالنسبة للمعلوميات ،أما فيما يخص الولوجيات فهؤلاء الطلبة لا توجد لديهم مشكلة لأنه يتم مرافقتهم…
أما السيد 'نبيل معروفي' وهو مهندس معلوميات ومكفوف يحكي عن تجربته مع الدراسة والعمل ،لقد درس بالمغرب وتخصص في الرياضيات وواصل دراسته بعد حصوله على شهادة الباكالوريا في الجامعة لمدة سنتين ولكن لصعوبة مواصلة الدراسة وبمجهود ودعم كبيرين من طرف أسرته شد الرحال إلى فرنسا وبالضبط بــ ليون ليتمم دراسته وبعد التحاقه بالجامعة هناك والتي كانت تضم بين جنباتها جمعية تعنى بالإعاقة حيث تقدم المساعدة للأشخاص في وضعية إعاقة إلى غاية تخرجهم ويقول السيد 'نبيل' أنه في السابق لم تكن له مشكلة مع الكتابة فقد كان يستعمل جهازا للتكبير لكنه فيما بعد فقد بصره فاستخدم الحاسوب ويقول : بالنسبة للعمل بالحاسوب تكون الفرص متاحة للإندماج في سوق الشغل،والسيد 'نبيل' قام فما بعد ذلك بتأسيس مقاولته الخاصة.
وفي مداخلة موالية للسيد 'السباعي' من قسم العمل الإجتماعي بعمالة فاس حيث تحدث عن دور المبادرة الوطنية للتنمية البشرية حيث منذ انطلاقتها استهدفت الفئات التي تعرف هشاشة واستفادت منها الجمعيات والتعاونات على الخصوص وخلال سنة 2011 أعطيت الأسبقية للمشاريع المدرة للدخل في إطار شركة الأشخاص ويختم بقوله أنه يتمنى أن يقدم الطلبة المكفوفين على وضع ملفهم للإسفادة خلال هذه السنة.
في حين يضيف السيد 'الزاودي' مؤطر بالمركز الجهوي للإستثمار بأن لإندماج الإقتصادي للمكفوفين يتم إما عن طريق التشغيل المأجور أو التشغيل الذاتي.في حين أن بعض المتدخلين قالوا بأنهم منذ مدة لم يستقبلوا طلبات التشغيل من قبل المكفوفين ،وتم تقديم شهادات لمكفوفين الذين يعملون في حرف مختلفة ،في حين كانت هناك شهادة حية لمكفوف يبحث عن عمل حيث قدم اكراهات مختلفة سواء أثناء طلبه للتدريب أو البحث عن الشغل ،ولم يخفي هاجس قلقه وبحثه عن العمل .
يبقى هذا لقاء تمهيديا للمنظمة والتي ستنظم لقاءات مماثلة لإحداث إطار للربط بين المكفوف والمتدخلين في سوق الشغل من كلا القطاعين العام والخاص،وختم اللقاء بتوزيع بعض الدروع التذكارية للأشخاص الذين يقدمون الدعم للمنظمة.هذا ويذكر بأن المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بفاس تتوفر على مركز لتكوين المكفوفين من الطور الإبتدائي وإلى غاية الحصول عى شهادة الباكالوريا وهي منظمة معترف لها بصفة المنفعة العامة تأسست وطنيا سنة 1967 وتهدف إلى العمل على تحقيق الإدماج الإجتماعي للكفيف وضعيف البصر .







