دعت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريتين لاغارد إلى فتح الحدود البرية بين الجزائر والمغرب، وأضافت في مقابلة تلفزيونية أن حرية تنقل الأشخاص وفتح الحدود من شأنه تعزيز الاندماج الاقتصادي بين دول اتحاد المغرب العربي.
وأشارت لاغارد التي سبق وأن شغلت منصب وزير الاقتصاد الفرنسي إلى أنها ستحاول إقناع المسؤولين الجزائريين بهذا الرأي خلال الزيارة التي من المرتقب أن تقوم بها إلى الجزائر قبل نهاية العام الحالي، وهي الزيارة التي ستكون فرصة لمناقشة السياسات الاقتصادية التي تنتهجها الحكومة الجزائرية.
وتأتي تصريحات لاغارد لتضاف إلى سلسلة من المؤشرات الأخرى التي تدفع نحو فتح الحدود البرية بين الجزائر والمغرب، خاصة بعد الزيارة الأخيرة التي قام بها وزير الخارجية المغربي الجديد سعد الدين العثماني إلى الجزائر نهاية الشهر الماضي، والتي استقطبيت اهتمام الدبلوماسيتين الأمريكية والفرنسية.
ومن جهته قال الوزير والسفير الجزائري السابق عبد العزيز رحابي إن الضغوط الخارجية على الجزائر من فرنسا والولايات المتحدة تزايدت بشكل كبير في الفترة الأخيرة، مشيرا إلى أن الضغوط ليست بالشيء الجديد، فقد كانت دائما موجودة، لكنها أكثر أكثر احتشام، والآن مع الظروف والتحولات التي تعيشها المنطقة أصبحت الضغوط أكثر حدة.
وأوضح في تصريح لـ'القدس العربي' أن هذه الضغوط أصبحت تقترب من التدخل في الشؤون الداخلية للجزائر، في حين تراجعت الضغوط الإسبانية مع الحكومة الحالية، مشيرا في نفس السياق إلى أن اتصال وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كيلنتون بوزير خارجية المغرب سعد الدين العثماني مباشرة بعد عودته إلى المغرب بعد زيارته إلى الجزائر، وذلك لتسأله عن الظروف التي جرت فيها هذه الزيارة، وعن ما دار خلالها، وهو تصرف غريب في الدبلوماسية.
جدير بالذكر أنه مباشرة بعد زيارة العثماني بدأ الحديث في الجزائر عن إمكانية فتح الحدود البرية في الربيع القادم، وقال وزير الداخلية والجماعات المحلية دحو ولد قابلية أن فتح الحدود غير مستبعد، خاصة بعد زيارة العثماني إلى الجزائر، وهي زيارة وصفت بالناجحة، خاصة وأن الوزير المغربي استقبل بحفاوة من طرف المسؤولين الجزائريين، وفي مقدمتهم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، لكن بعض المراقبين غير متفائلين بإمكانية حدوث تطبيع في الوقت الراهن، إلا إذا اتخذ المغرب خطوات جرئية فيما يتعلق بملف الصحراء الغربية، لأن تطبيع العلاقات بين البلدين دون تقديم تنازلات في ملف الصحراء سيكون بطعم تحقيق انتصار في هذه القضية بالنسبة للمغرب.
المصدر : القدس العربي




