الأطفال خارج منظومة التعليم

ajialpress2 فبراير 2012
الأطفال خارج منظومة التعليم

أجيال بريس/محمد الزغاري

احتضن مركز الملتقيات والتكوينات الوطنية بمدينة الرباط يوم السبت 28 كانون الثاني/ينار 2012 أشغال اليوم الدراسي الممهد للمناظرة المتوسطية الثانية حول الطفولة في موضوع "الأطفال خارج منظومة التعليم : تحديات ورهانات الإدماج" بــمدينة تطوان أيام 26 و 27 و 28 نيسان/أبريل 2012 من تنظيم كل من وزارة التربية الوطنية وسلسلة المعرفة للجميع و الإتحاد الوطني النسائي المغربي .
استهل اللقاء في البداية بكلمة السيد 'احساين أجور' مدير التربية غير النظامية بوزارة التربية الوطنية نيابة عن السيد وزير التربية الوطنية حيث تحدث عن ارتفاع ملموس في التمدرس الإبتدائي وتسجيل نسبة التحسن في التمدرس بالإعدادي والثانوي مع انخفاض نسبة الهدر المدرسي ،ويضيف بأنه على الرغم من هذا التقدم مازال التعليم يشكو من مجموعة من الإختلالات والمعيقات وفي مقدمتها وضعية التعليم بالبوادي،وقد لاحظت الوزارة أنه سنويا ما يقرب من 107 ألف تلمذ وتلمذة (قبل سنة 15 سنة) يغادرون المنظومة التعليمية إما بسبب الرسوب أو الوضعة الإجتماعية أو تبعا لعوامل أخرى.
وفي كلمة للسيد 'محمد الدريج' عن اللجنة المنظمة/سلسلة المعرفة للجميع قال : هذا الموضوع تناول إشكالة مهمة وخطيرة وهي الأطفال خارج منظومة التعليم وهو موضوع مرتبط لحد كبير مع موضوع المناظرة المتوسطية الأولى للسنة الماضية (الأطفال في وضعية صعبة وأطفال الهجرة السرية) وقد استقطب نخبا كثيرة من الباحثين والأساتذة والمربين والجمعويين من أقطار مختلفة (مصر-ليبيا –تونس –الجزائر-فرنسا-اسبانيا …) وقد بدأت هذه المناظرة بمجهودات متواضعة وبمساعدة السيد 'احساين أجور' ثم أضحت هذه المناظرة كحدث مهم يجمعنا مع مجموعة من البلدان ،وأتى اختيارنا لهذا الموضوع كــ تتمة أو كـ تكملة للموضوع السابق ،ومن خلال هذه المناظرة لدينا مجموعة من التساؤلات نطرحها من قبيل كم عدد هؤلاء الأطفال؟(خارج منظومة التعليم) ثم ماهي الأسباب التي أدت إلى عدم التحاقهم بمنظومة التعليم ؟ ولماذا تعميم التعليم لم يصل لـ 100% ؟
ثم استسرد في التحدث عن مظاهر الهر المدرسي فالأطفال الذين يدخلون المدرسة ويغادرونها قبل إتمام السن التعليمي وعددهم كبير ،ثم هنالك مشاكل الأطفال في الشارع فبرغم وجو جمعيات تولي رعاية كبيرة لهم إلا أن عدد هؤلاء الأطفال في تصاعد …
ووضعة الهدر المدرسي هي مشكلة عالمية حيث تؤكد الإحصائيات حول الهدر المدرسي في العالم وجود 77 مليون طفل في حالة هدر مدرسي وثلاثة أرباع من هذا العدد موجود بالقارة الإفريقية والأطفال ما بين ثمانية و 16 سنة يغادرون بـ نسبة 28% حسب إحصاء المندوبية السامية للتخطيط لسنة  2004  ،فإلى أي حد استطعنا أن نجعل الطفل في قلب المنظومة التعليمية؟ وإلى أي حد استطاعت البشرية أن تجعل الأطفال سعداء ؟؟؟
ويبقى اليوم الدراسي ما هو إلى بوابة نحو المناظرة المتوسطية الثانية والهدف منه توضيح الإشكالات وتحديد المحاور ثم عرض النتائج الأولية لأبحاث المشاركين-ات- وخلاصات أفكارهم في الموضوع و اقتراح التصورات العامة للمناظرة المتوسطية في دورتها الثانية والتوجيهات الكفيلة بإنجاح أشغالها ، ووسم اليوم الدراسي بثلاثة أشغال .
 

مستجدات