أجيال بريس/يوسف العزوزي
إذا كان المواطن العادي يحمل مسؤولية يوم الأربعاء الأسود والمواجهات الدامية لهذا الفرد من القوات المساعدة أو ذاك المعطل علما أن كليهما أبني الشعب أو كما يقال باللغة العامية (كلهم و لاد الشعب) ، فإن الهيئات السياسية و النقابية و الحقوقية التي دعمت المطالب الاجتماعية لسكان الكوشة ، حملت من خلال دعوتها إلى وقفة احتجاجية يوم الجمعة 6 يناير 2012 أمام العمالة مسؤولية الأوضاع المزرية التي أدت إلى حالة الاحتقان، كاملة لعامل تازة .
لكن تحميل المسؤولية كاملة من هذا الحراك الشعبي لشخص واحد هو عامل تازة ، معطى يحتاج إلى الكثير من التأمل و التمحيص و التدقيق ( الذي لا يعفي العامل من مسؤوليته)، لتبرز أسئلة على قدر كبير من الأهمية تتعلق بالأسباب الحقيقية لتغييب أسماء و صور المفسدين المحليين و بالتالي حمايتهم بطريقة غير مباشرة.
من الناس بتازة من يتساءل منذ بداية الحراك الاجتماعي عن قدرة نشطائه للوصول إلى ملفات الهمة و الماجدي بالرباط و عجزهم عن الحصول على ملفات الفساد بتازة التي سببت الأزمة محليا في التشغيل و السياسة و الثقافة و الاستثمار و التوظيفات المشبوهة و الزيادة في فواتير الماء و الكهرباء و إغلاق المعامل و محاربة السكن الاقتصادي و الاستيلاء على الوعاء العقاري للمدينة و شراء الدمم و إفساد الانتخابات و وووووو.
ويتساءل آخرون هل فؤاد علي الهمة و منير الماجدي هما من استولى على 34 كطاربتازة باستغلال قرار نزع الملكية الذي اصدره المجلس البلدي، هل هما من حول ميزانية المركب الثقافي إلى غير ما يهم الثقافة……..
إن الأزمة التي تعاني منها تازة يقف وراءها أناس مفسدون يعرف الناس أسماءهم كما يعرفون أسماء ابنائهم ، لكن لماذا تغيب صورهم و أسماؤهم و ملفاتهم عن الحراك الشعبي بتازة بكل مكوناته . ففي الوقت الذي نطالب فيه برحيل العامل ونغطي عن المفسدين وهم بصدد إعداد لوائحهم الانتخابية، نفسح لهم المجال للعودة إلى امتصاص دمنا و الأجهاز على ما تبقى من عقارنا .
فمن يحمي هؤلاء ؟ و ما ثمن حمايتهم ؟. لكن إذا كان الحراك يتحدث باسم الشعب ، فباسم الشعب نطالب من الحراك الشعبي أن يرفع صور كل المفسدين بتااااااازة و يفتح ملفاتهم و يفضح تجاوزاتهم . فإذا استطاعت كل مدينة استأصال الفساد المستشري فيها فإن من شأن ذلك الخروج بالبلاد من مرحلة إلى أخرى أرقى و أفضل .







