يوسف العزوزي/أجيال بريس
يبدو أن مقولة الطوزي الباحث في العلوم السياسية" الشعب المغربي غير مؤهل للديموقراطية في الوقت الراهن" و التي أثارت ردود أفعال عنيفة، تستحق العودة لطاولة النقاش الموضوعي بتازة، على ضوء النتائج التي أفرزتها صناديق الاقتراع يوم 25 نونير 2011.
ففي انتظار الأرقام النهائية المتعلقة بتوزيع عدد الأصوات، و التي ستعمل أجيال بريس على تخصيص قراءات متأنية لها لتقريب المواطن المتابع من آليات الفاعل السياسي الحزبي في إنتاج الصوت الانتخابي . تبقى نسبة 80/100 من نواب الشعب بتازة دون مستوى الباكالوريا رقما يحتاج إلى التأمل واستخلاص العبر، و لعل أبرز ما يمكن استنتاجه من هذا الرقم هو أن المواطن لايعطي لمعيار المستوى التعليمي و الثقافي أهمية في اختياره لمن سيمثله في البرلمان و بالتالي فهو لا يدرك حجم مسؤولية الدور التشريعي للقوانين و عمل اللجان البرلمانية، لأن المخيال الجمعي ربما يختزل دور النائب البرلماني في الحضور اليومي (الجسدي)مع هموم الناس المحلية و –الوقوف معهم- في السبيطار و الضريبة و المحكمة و البيرمي و ضد المخزن و في الترقية و الانتقال بالنسبة للموظفين و تمويل جمعيات المجتمع المدني و التوسط من أجل التشغيل في الوظيفة العمومية و…..و الظاهر أن البعض بتازة استحضر هذه المعايير في اختيار المرشح، إذا استثنينا تدخل السلطة و المال الحرام لأننا لا نملك أي دليل حسي على ذلك.
من هنا يظهر جليا الأثر السلبي للدور التكويني و الـتأطيري الذي خلفه موت جل الأحزاب السياسية بالمدينة و تحولها بالمقابل إلى دكاكين للبغاء السياسي لبيع التزكيات للمرشح الذي يدفع أكتر مقابل متعة سياسية مضمونة.
لكن الواقع الآن هو أننا أمام هذه المعطيات مجبرون على مراقبة هؤلاء النواب في حركاتهم و سكناتهم داخل قبة البرلمان، من خلال المتابعة الصحافية المنتظمة لأسئلتهم الشفوية و الكتابية، و عملهم داخل اللجان، و مواظبتهم لحضور الأشغال و فاعليتهم فيها. و مذى قدرتهم على تنمية جهتهم و الدفاع من مصالحها التي أهدرت لسنين عديدة من خلال التوزيع الغير العادل للثروات و المشاريع بين الجهات و الأقاليم.




