نظام وانتظام أقف وقفة المواطن المسئول أمام قبة البرلمان احتجاجا ضد إقصائي وباقي رعايا صاحب الجلالة بالمهجر من حقهم الدستوري المنصوص عليه في الفصل 17 ألا وهو المشاركة السياسية الكاملة بدوائر الإقامة ترشيحا و تصويتا.
ألم يبال علماء فقه الانتخابات بوزارة الداخلية ومهندسوها بخطب جلالة الملك منذ سنة 2005 خصوصا ما أكده خطاب جلالته بمناسبة ثورة الملك والشعب، يوم 20 غشت الماضي ؟…
وهل إدماج الجالية في اللائحة الوطنية كان سيشكل خطرا حسب تنبئ نفس العلماء ؟
ألا يعطي هدا انطباعا بأننا مواطنين من الدرجة العاشرة لا تربطنا بالوطن سوى جلب العملة الصعبة حيث راتب الوزير والبرلماني ورجل السلطة و و و… ؟
تذكرت البقرة السخية بحليبها وراء سياج الضيعة…
أنا لست تراكتوقراطيا أعمل بنظام الغاب أجر اليابس والأخضر ولا أدخل في مدونة السير المدنية لغلاب ولا حمامة تائهة في جنح الظلام ولا سنبلة أو تفاحة متعفنتين ولا ميزانا مغشوشا فقد توازنه أو كتاب سقط عليه جدار برلين أو وردة ذابلة تسعى بين جراحي التجميل لرونق وشباب فاتاها… وكم منهن من تجرب غشاء البكارة الصيني لعله يعيد بكارتها الضائعة…
لقد اضطررت أمام العراقيل التي اعترضت ترشيح لائحتي للانتخابات النيابية بدائرة الرباط – المحيط كـ«لامنتمي»، إلى تنظيم وقفة احتجاجية، يوم الخميس الماضي، أمام المقاطعة الرابعة بالعكاري،بعدما شرعت منذ أيام في جمع لائحة التوقيعات المنصوص عليها في المادة 23 من القانون التنظيمي لمجلس النواب، بخصوص الترشيح بدون انتماء سياسي .
قائد السلطة المحلية وأعوانه و منتخبين محليين وسماسرة الانتخابات كانوا وراء هذا الإقصاء بالتضييق على المواطنين في تصحيح إمضاء التزكية وعرقلة المنتخبين للعملية بغلق مكتب تصحيح الإمضاء ناهيكم عن إضراب شامل للمصلحة يومين كاملين…
هنا أستحضر الماضي المرير في سنوات أحب البعض أن يسميها بالرصاص سنة 1990 لما ظلمت وأوقفوني من متابعة دراستي… وهجرت الوطن مرغما ولكنه لم يهجرني ولم أعد أسكنه ولكنه يسكنني… وما أقلَّ من يسكُنهم المغرب عددا وما أكثر من يسكنونه فقطْ ويُتاجرون بقضاياه وقضايا أهلِه المصيرية.
كلما عدت إلى بلدي شعرت أن اللوبي إياه يرفضني و أعاود جمع أغراضي للرحيل ولكن حبا ملعونا لهذه الأرض يشدني إلى تراها الذي ربما سأدفن فيه.
لم تتلهفون وقد شخصنا عقمكم وكشفنا القناع على جرائمكم وهددتمونا وطاردتمونا بأتباعكم وخدامكم حاملي السيوف وكأننا نعيش القرون الوسطى… ؟ لم تخفون كفركم ؟...
تريدون منا الرحيل أو الاستسلام لفيض النجاسة لكننا نأبى وسنضل واقفين كالنخل في الصحراء يقاوم الجفاف والعواصف بجذور ثابتة في الأرض أبدا…
نحن باقين في المغرب بلدنا وبلد أجدادنا وسنضل قابضين على هذه الجمرة مهما كلفنا الثمن وعلى الذين يتمنون رحيلنا لكي يخلو لهم الجو أن يتخلوا عن هذا الحلم لأننا عازمين على جعل كل لصوص هذا البلد الأمين أن يغادروه بلا رجعة.
سنبقى ككلاب الحراسة الوفية التي لن تتعب من النباح كلما اقترب أحد اللصوص من خيمة الوطن…
عاشق الوطن المجنون أنا… حجزت تذكرة سفري لرحلة قصيرة إلى هناك حيث تعيش ابنتي التي طالما انتظرتني… وسوف لن أقول لها شيئا عن حزني وضيقي لكي لا أفتح في قلبها بابا من أبواب الكره والحقد على وطن أبيها ووطنها… حرام أن يفتح أليه وهي في هذا الطور اللذيد من الحياة.
سأعود مباشرة بعد الانتخابات.
لقد حاولت إيصال صوت الحق المشروع الذي يضمنه الدستور ويستجيب لتطلعات مولانا الإمام دام له النصر والتأييد والراغب جلالته في إدماج رعاياه بالخارج ونخب الشعب المغربي في تدبير شأن هذا البلد الأمين ونصرة قضاياه الوطنية .
خديم المملكة المغربية
علي جدو
المنسق العام للحركة الدولية لدعم
استكمال الوحدة الترابية للمملكة المغربية
ومناضل حقوقي في دورات مجلس حقوق الانسان للأمم المتحدة بجنيف






