دعوة للمشاركة في الانتخابات

ajialpress30 أكتوبر 2011
دعوة للمشاركة في الانتخابات


أجيال بريس/مروان عبدل

ليس هدفي أن أقنعكم برأيي من المشاركة في الانتخابات المقبلة ، ولكن من موقع الذي كان دائما في قلب الاستحقاقات الانتخابية منذ الاستفتاء لتعديل جزئي للدستور سنة 1995 والتصويت على الفصل المتعلق بمجلس الوصاية مرورا بانتخابات المجالس الجماعية والغرف المهنية ومجالس العمالات والمستشارين والبرلمان ، إلى الاستفتاء الأخير على الدستور الجديد للسنة الجارية 2011 كنت دائما إما رئيسا لمكتب التصويت أو نائبا لرئيس مكتب التصويت، من هذه المعرفة ومن خلال قراءة نتائج الانتخابات منذ 2002 وقراءة واقع الحراك الاجتماعي المغربي، وما يسمى الربيع العربي ، وما يقابله من فساد المشهد الحزبي والسياسي المغربي الموعول عليه في هذه المنعطف التاريخي الذي تنعطف معه بلادنا في ظل دستور جديد ، والطموح الذي يكتنفنا كمغاربة غيورين وشرفاء على بلدنا ، أقول انه يتوجب علينا أن نشارك في الانتخابات المقبلة ،وان نرفع نسبة المشاركة في التصويت، وعلينا كناخبين مغاربة أن نظهر للرأي العام الدولي ولهذه الأحزاب المعيبة المعطوبة الفاسدة الفاشلة أننا على درجة كبيرة من الوعي السياسي ، وان عزوفنا موجه للأحزاب السياسية و ليس للمؤسسات وليس لممارسة الحق الانتخابي وليس لمؤسسة البرلمان كما نطمح إليه ،وليس لمؤسسة الحكومة التي نتمناها ، علينا أن نوجه رسالة قوية للفاعلين والأحزاب ولدعاة مقاطعة الانتخابات مفادها :
1- الأحزاب بتلويناتها فاسدة ومتشابهة وبرامجها ضعيفة وغير مقنعة تساهم في الفساد بكل أشكاله بل إنها تعمل على استشرائه .، أحزاب ليست في مستوى تطلعات الناخبين و انتظارات الشعب المغربي خاصة فيما يتعلق بتجديد النخبة السياسية والحزبية ، وتجديد الخطاب السياسي والممارسة السياسية ،تطلع المغاربة لبرلمان يقوم بواجبه في المراقبة والتشريع يحظى بالاحترام وحكومة مكونة من أحزاب متجانسة تمثل المغرب وتدافع عن مصالحه وتعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية، مغرب المؤسسات وفصل السلط ،مغرب المساواة أمام القانون ،مغرب محاربة الفساد و الشفافية والوضوح وعدم الإفلات من العقاب ، مغرب المساءلة وإرجاع الأموال المنهوبة والعدالة الضريبية،مغرب الحرية والعدالة والكرامة ، مغرب حقوق المواطن المكفولة والمصانة وحقوق المجتمع المغربي احترام القيم و الدين الإسلامي المتسامح المعتدل المالكي المذهب، مغرب التعدد الثقافي واللغوي والوحدة والسيادة الترابية الكاملة، مغرب الجهات المتضامنة والتنمية المستدامة واحترام الكفاءة البشرية ،مغرب بدون بامية وبدون عطالة حملة الشواهد ، مغرب الاهتمام بذوي الدخل الضعيف والمحدود ومساعدتهم للولوج للخدمات الاستشفائية وللسكن الذي يحفض كرامتهم ، مغرب التعليم المغربي المتكافئ الذي يساهم في تقدم وتطور البلد وينير العقول ويوفر الطاقات المختلفة، مغرب يدمج ذوي الاحتياجات الخاصة
2- حركة 20 فبراير لا تمثل الشعب المغربي ولا تمتلك رؤية مستقبلية واضحة ، حركة هاوية ساذجة تضم مجموعة من المراهقين الذين لا يمكن لمغربي عاقل أن يأتمنهم على مستقبل وطنه، يرفعون شعارات نتفق كالمغاربة على صحة ومشروعية بعضها لكننا نعرف أن هذه الحركة في العمق هي خليط هجين غير متجانس مكون من دعاة الحرية المطلقة التي لا تتلاءم وقيم المجتمع المغربي وتعدده الثقافي ودينه الإسلامي السمح المعتدل.
حركة20فبراير لا تملك الجرأة والشجاعة لتقدم حقيقة خلفياتها و متناقضاتها الخطيرة : فصيل من مكوناتها يدعو إلى الحرية الجنسية والمثلية ،يدعو للمجاهرة بالإفطار في رمضان ، يعادي الوحدة الترابية ومعاكسة سيادة المغرب على صحرائه ، و فصيل يعتمد معتقدات وخرافات الخلافة ومحادثة الموتى و الملائكة ،والتشيع الديني والمذهبي وتاليه وتقديس شخص عبد السلام ياسين ولا يجرؤ أن ينتقده ، و أحزاب أخرى تدعو إلى مقاطعة الانتخابات تمارس لعبة المقعد الشاغر ،لا تستطيع أن تقدم للمغاربة المشروع البديل وتقنعهم من داخل اللعبة السياسية بصواب رأيها وبرنامجها المجتمعي .
3- يجب أن لا يظهر المترددون والمقاطعون المحتملون من الناخبين بسبب العزوف عن العمل الحزبي بشكله الحالي وموقفهم الرافض للأحزاب المشاركة في هذه الانتخابات ، كما لو أنهم مساندين لأطروحات 20فبراير ودعاة المقاطعة، لأن هؤلاء سيعتبرونهم في قراءتهم لنتائج الانتخابات وفي تحليلاتهم لنسبة المشاركة التي يراهنون على أنها ستكون هزيلة أن المترددين والمقاطعين هم قاعدة شعبية واسعة لحركة 20فبراير ولدعاة المقاطعة ويساندونهم في طروحاتهم وهذه القراءة المضللة سيستغلونها رغم معرفتهم بأنها خاطئة وفيها تغليط للرأي العام المحلي والدولي ومع ذلك سيركبون عليها وسيعتمدون عليها للتدليل على مشروعية مزعومة ومبحوث عنها ، وحتى نكون من ضحايا هذه القراءة ونحسب على هذه الحركة علينا أن نمارس حقنا الانتخابي ونشارك في التصويت لأننا بذلك في اعتقادي سنوجه3 رسائل كناخبين في3 اتجاهات مغزاها أننا نعاقبكم بالمشاركة في التصويت :
1- أن نرفع نسبة المشاركة في الانتخابات المقبلة ونؤكد للرأي العام الدولي وللأحزاب المغربية على أننا شعب يحترم المؤسسات ويؤمن بالديمقراطية ويمارسها ويمتلك وعيا سياسيا متقدما حتى عن الأحزاب وان ليس هناك عزوف سياسي ليس هناك عزوف عن الانتخابات وإنما عزوف عن الأحزاب.
2- أن نقوم كناخبين بتجديد نخبتنا البرلمانية والحزبية والسياسية وتشبيبها ونختار لبرلماننا المقبل المرشح الأفضل من ضمن المرشحين بغض النظر عن انتمائهم الحزبي لان الأحزاب متشابهة في البرامج والممارسة والمرجعيات ، وإذا لم نجد مرشحا مقنعا أن نؤكد مشاركتنا في الانتخابات والتصويت ونضع ورقة التصويت فارغة في الصندوق.
3- أن نقدم لحركة 20فبراير رسالة واضحة أنها بشكلها الحالي وخلفياتها و أهداف وشخوصها لا تمثل الشعب المغربي ، كما الأحزاب الأخرى من دعاة المقاطعة عليهم تغيير خطابهم والمشاركة السياسية والقيام بدورهم الأساسي بوضع برنامج مجتمعي واقعي مغربي ويشاركوا في معركة البناء الديمقراطي و الدفاع عن هذا المشروع من داخل المؤسسات.

مستجدات