قال إن العدالة والتنمية يمكنه الاعتذار عن تعيين الملك رئيس حكومة منه وحذر من التلاعب بالانتخابات
قال عبد الإله بنكيران، الأمين العام للعدالة والتنمية، إن اختيار الرئيس المقبل للحكومة يدخل ضمن مهام الملك، مضيفا أن من حق حزبه، في حال فوزه في الانتخابات المقبلة، الاعتذار عن هذا الاختيار، بعد تداوله في الأمر، حسب ما ينص عليه القانون الداخلي للحزب.
وكشف بنكيران، أثناء استضافته في نادي «ليكونوميست»، أن حزبه يشدد، في مسطرة تعيين أعضاء منه في وظائف سامية، على ضرورة تداول الحزب في الأمر.
من جانب آخر، اعتبر بنكيران أن «البام» انتهى سياسيا، مضيفا أن حظوظ حزب «المصباح» في الانتخابات المقبلة كبيرة، مشددا على أن حزبه احتل صدارة الأصوات في انتخابات 2007، وكان الأول في المدن بالانتخابات الجماعية، ومن حقه اليوم توقع احتلال الرتبة الأولى التي تؤهله لقيادة الحكومة المقبلة، مشيرا إلى أنه يستغرب ردود فعل جهات معينة لما توقع العدالة والتنمية احتلاله صدارة الانتخابات المقبلة. كما قال أمين عام حزب «المصباح» إن استطلاعات الرأي الأمريكية التي بوأته الصدارة في وقت سابق «هدايا مسمومة»، تتضمن إشارات إلى تحرك فاعلين آخرين ضد الحزب من خلال شن حملات ضده بهدف عزله سياسيا.
من جهة أخرى، كشف المصدر ذاته أن حزب العدالة والتنمية مرتاح رغم عدم تحالفه، إلى حدود الآن، مع أي جهة سياسية، موضحا أن «الجميع يريد خطب ود الحزب عندما يحتاجون إليه، كما حدث في تحالفات تشكيل مجالس المدن في 2009».
وحول سؤال يتعلق بمدى وجود مشاورات مع الكتلة قال بنكيران «أنا ماتنسعاش أحزاب الكتلة باش تحالف معايا»، كاشفا في هذا الصدد أنه بعث إشارات قوية ومتعددة لفائدة الاتحاد الاشتراكي والاستقلال لكن دون جدوى.
كما حذر أمين عام حزب «المصباح» من احتمال «التلاعب» بنتائج الانتخابات المقبلة، موردا مثال مصر، لما أكد أن الرئيس المخلوع حسني مبارك أسقطته الانتخابات قبل اندلاع الثورة، وشدد المصدر ذاته على ما اعتبره «جمرة» تهدد استقرار البلاد ومن الممكن أن تنتهي إلى نتائج لا تحمد عقباها في حال تكرار سيناريوهات الانتخابات السابقة بالمغرب.
وذكر بنكيران ما اعتبره «تجاوزات» شابت عملية حملة الاستفتاء على الدستور، مؤكدا أنه كان سيدعو إلى وقف الاستفتاء بسببها، بعدما بلغ بها من طرف مناضلي حزبه في جهات محددة، مشيرا إلى استعمال «الطبالة والغياطة» في الدعوة إلى التصويت بـ«نعم» على الدستور.
في السياق ذاته، قال بنكيران «إن هناك إحباطا يتلوه إحباط في طريقة الإعداد للانتخابات»، مؤكدا أن حزبه طرح خيار المقاطعة وما زال يطرحه، متمنيا أن يصبح من الماضي، حماية لاستقرار البلاد الذي تضمنه المؤسسة الملكية من خلال دورها التحكيمي الذي يجعلها في الكثير من الأحيان، معاكسة لتوجهات المخزن.
رشيد باحة




