هل اعتمد الركراكي على علم تحليل السلوك التطبيقي لتحقيق انتصارات المنتخب الوطني؟

يوسف العزوزي13 ديسمبر 2022
هل اعتمد الركراكي على علم تحليل السلوك التطبيقي لتحقيق انتصارات المنتخب الوطني؟

 هل اعتمد الركراكي على علم تحليل السلوك التطبيقي لتحقيق انتصارات المنتخب الوطني؟

يوسف العزوزي:

كيف حول وليد الركراكي حلم المغاربة في نهائيات كأس العالم إلى حقيقة؟.  هذا هو السؤال الذي يتم تداوله بكل لغات العالم، و لا يمكن الإجابة عليه إلا بلغة العلم ، و بناءا عليها سأطرح الفرضية التحليلية الآتية : هل اعتمد الناخب الوطني على “ABA” علم تحليل السلوك التطبيقي (Applied Bihavior Analtysis) لتحقيق انتصارات المنتخب الوطني في قطر؟؟. و تستمد فرضيتي شرعيتها العلمية من الملاحظة التي كشفت معالم معظم المبادى و التقنيات التي يقوم عليها هذا العلم في منهجية وليد الركراكي، و هي كالآتي:

@ الملاحظة التحليلية لصياغة الفرضية الوظيفية schéma ABC :
اعتمد الناخب الوطني وليد الركراكي على  موسى الحبشي الفني المتخصص في تحليل الفيديو لوضع خطاطة لسلوك عناصر الفريق الخصم، و استئالاتهم les automatismes ،و نقاط القوة و نقاط الضعف و أسلوب المدرب، لأن ذلك سيمكن من صياغة فرضية وظيفية لأجل بناء تصور لاحتمالية الاستراتيجيات المتوقعة حسب خصوصية الفريق الخصم أثناء المقابلة.
تقنية الاقتران.. Pairing :
يهدف الاقتران إلى تقوية الثقة و خلق سلوك التقارب” créer les comportements d approche “.
وكل الفيديوهات التي خرجت للركراكي مع عناصره تظهر مواظبته على إجراء تقنية الاقتران، و ما تصريحه لوسائل الإعلام عن رأيه في اللاعب” نَصيري” إلا من أجل الاقتران و بناء الثقة.

الضبط الإرشادي.. Le contrôle Istructionnel :
يهدف الضبط الإرشادي إلى الحرص على تنفيذ تعليمات الخطة بتركيز و صرامة، و قد أبانت المقابلة ضد إسبانيا عن انضباط تاكتيكي واضح ، و هذا يعني أن وليد الركراكي نجح في الضبطه الإرشادي لعناصره.
التعزيز الإيجابي… Le renforcement positif :

إن ابداع وليد الركراكي لعبارة “سيييير” و طلبه من الجمهور ترديدها لم يكن ضربا من العشوائية، بل إن الأمر يتعلق بإرساء تعزيز إيجابي مستمد من اللغة الاعتيادية المعاشة، و قد يتحول هذا التعزيز إلى تحفيز حسب صيرورة الاحتمالية “ABC”.

التحفيز… L opération motivante.
يعتبر علم تحليل السلوك التطبيقي التحفيز شرطا و دافعا لنجاح أي مهمة، و هذا ما يفسر وجود أمهات اللاعبين في جنبات الملعب،، علما بأن رمزية الأم في الثقافة المغربية تصل إلى درجة القداسة الروحية، و يمكن لتواجدها أن يحقق ما يُعرف في علم تحليل السلوك التطبيقي ب : “L opération Motivante d établissement ” للرفع من قيمة تابع الانتصار، و بدل أقصى درجات الجهد و التركيز.

Screenshot_20221212_214237
لكن لا يمكن أن  تتجلى أهمية تقنيات علم تحليل السلوك التطبيقي إلا في تكاملها لأنها وحدة مستمدة من القراءة الجيدة لقوانين الطبيعة الإنسانية، و تصلح( الABA) في تنمية القدرات في شتى الميادين و المجالات كالمقاولة و التعليم َ، و اللغة، و الصحة، و المهارات الاجتماعية….

مستجدات