يوسف العزوزي : أستاذ مشرف على قاعة الموارد للتأهيل و الدعم بمديرية تازة.
تستوجب مستجدات التربية الدامجة الدخول في علاقة دينامية مع الأستاذة و المربين و أولياء أمور التلاميذ و تصميم جسر تواصل بين الفاعل التربوي التعليمي و العلوم العصبية و مختلف المستجدات العلمية ذات الصلة.، مع النأي بالنفس عن محاولة إثبات علمية هذا المنهج أو ذاك لأن هذا الدور من اختصاص هيئات علمية متخصصة، فالأهم هو استثمار الفهم العلمي و الاكتشافات الحديثة في تطوير المنتوج البيداغوجي و تكييفه مع خصوصيات المتعلمين و البحث في ملاءمة وضعيات التعلم.
أنا لست متخصصا في العلوم العصبية و لكنني أستاذ مشرف على قاعة الموارد للتأهيل و الدعم ، مهمتي تنسيق العلاقة بين ما يتعلق بمهنة البيداغوجي التربوي (أستاذ التعلمات الأساس) و مهنة الطبيب و الأخصائيين و الأخصائيين النفسيين على اختلاف ابعادهم العلمية، و في هذا السياق تبرز الحاجة إلى مواكبة آخر الأبحاث و العلوم ذات الصلة (العلوم المعرفية، علم الاجتماع التربوي ،علم النفس ، العلوم العصبية، علم النفس العصبي، علم النفس السلوكي ، تحليل السلوك التطبيقي علم النفس الايجابي…..)
مفاهيم قاعة الموارد 8 : هندسة النظام التعويضي لاضطراب التواصل و اللغة الشفوية.
اللغة الشفوية و التواصل :
تنعكس اضطرابات التواصل و اللغة الشفوية مبكرا على نمو الطفل، و لذلك يجب المسارعة إلى وضع هندسة لتنمية الوظائف اللغوية من خلال ترتيبات بيداغوجية و استراتيجيات تعويضية:
الوضعيات الصعبة التي تستلزم نظام تعويضي في اللغة الشفوية :
*. صعوبة استقبال و إرسال الرسائل.
صعوبة الفهم و التعبير عن رسالة لفظية (حوار، قصة، تعليمية، هاتف…).
*. صعوبة الفهم و التعبير عن اللغة المجردة (وضعيات مجردة).
*. صعوبة وضعيات مستقلة عن السياق أو بدون سياق (بدون مؤشر غير لفضي).
*. صعوبة الفهم أو التعبير بسبب الصياغة التركيبية المعقدة(الزمان، المكان، السببية)، المعجم(المفردات غير النمطية)، الأصوات اللفظية.
*. صعوبة الفهم و الشرح اللفظي للوضعيات الخيالية، الاحتمالية، النسبية..
*. صعوبة الفهم و التعبير اللفظي عن المشاعر و الانفعالات و تفسيرها.
*. صعوبة في مجموع وضعيات الإنتاج اللغوي (التفاعل اللغوي، الإجابة، الحوار، النقاش…)
*. الصعوبة في وضعيات المجموعات التي تستوجب التعبير اللفظي.
صعوبة العبء البصري-اللفظي (عدة مُتَكلمين في نفس الآن).
*. صعوبة استعمال الحركات الفموية(النفخ، الصفير، تمديد اللسان..).
*. صعوبة اللعب باللغة (أحاجي، نكت..).
*. صعوبة استعمال زمن مثقل يسبب العياء المعرفي.
_
عدة النظام التعويضي:
boîte à outils de systèmes alternatives
تتجلى أهدافها الأساسية في إرساء نظام تعويضي للتواصل و التعبير و الولوج إلى التعلمات بالاستناد إلى الكفايات و المهارات المُصَانة ، و يتم اختيار الآليات التعويضية حسب السن و الملمح و الخصوصية المعرفية و الإكراهات و المردودية:
– اقتراح نظام بديل للمحادثة، أي فسح المجال أمام باقي مسالك التواصل، صور، حركات، إشارات، مع تطوير المسلك السمعي /اللفظي إذان كان ذلك ممكنا.
– دعم التواصل الغير اللفظي و تحسين المؤشرات الغير اللفظية للرسائل الشفوية(“الميم”، النبرة، الحركات، الهيئة الجسدية” posture” حركة الشفاه ).
– الترخيص للطفل للإشارة بأصبعه، برأسه و استعمال الميم و المحاكاة، للتعبير.
في الاستقبال: – تقليص عدد المعلومات المقدمة، و الإكثار من الفواصل و الوقوف( les pauses) ، التركيز على الكلمات السهلة (النمطية)، تقييم الفهم قبل الانتقال إلى موضوع لاحق، تشجيع الطفل على التعبير عن عدم فهمه. التقليل من الموارد الصوتية.
– إبدال أو إشراك معلومات لفظية (مفهوم، تعريف، علاقة…) بحركة أو إشارة أو حامل دعامة غير لفظية ملموسة واضحة و مرئية..
– استعمال الرسوم، الخطاطات، الجداول، البطائق، الرسوم المتحركة، صور ذهنية، فيديو..
– دعم الأساليب الإشارية( البصرية-الفضائية مثلا) لتفادي صعوبات الرسائل اللفظية.
– تحويل اللغةالشفوية إلى حامل خارجي (رسم، تسجيل، لوحة إلكترونية،. رسائل إلكترونية SMS.
– دعم التحفيز الصوتي و المعجمي، و النحوي، و الدلالي.. مثال الطفلة الصغيرة اسمها س س س.. سميرة.
اقتراح أسئلة مغلقة ( الإجابة بنعم أو لا) و الترخيص بالإشارة إلى الجواب بالأصبع.
– تقديم مقترحات نماذج أجوبة تعابير أو بطائق أجوبة للتخفيف من عبء البحث في اللغة الشفوية.
– دعم استعمال اللغة المكتوبة كدعامة للشفوي أو/و اعتماد مدخل مبكر للغة المكتوبة.
– الحد من الاإنتاجات اللفظية و الترخيص بالحد من سرد الروتين اليومي، عبارات الاحترام الطويلة، استظهار قصيدة شعرية أو درس عن ظهر قلب…).
– دعم التمثلات الذهنية و الرمزية، التصور الفضائي، الصورة الذهنية،.
– عرض، تصوير الاستراتيجيات، المعارف، المهارات، الأهداف.
– التقديم البصري (guidance visuelle) لعلاقات الزمن السببية، الترتيب بخطاطات و أسهم، و بطائق.
– الترخيص باستعمال في العد أو الإشارة إلى الأجوبة.
تثمين أنشطة البناء، الألعاب الحركية، الإنشطة الموسيقية الرياضية.
– تفضيل الوضعيات الترفيهية للتواصل بالمقارنة مع الوضعيات النمطية.
– تفضيل القراءة المصحوبة بالرسوم.
دعم الولوج إلى المعلومات بعرض المعارف بأسلوب مكيف.
الاستراتيجيات الممكنة لتنمية المعجم:
في اللغة الشفوية كذلك يمكن تنمية المعجم من خلال استراتيجيات مختلفة للتعلم حسب خصوصية كل تلميذ حامل للاضطرابات المعرفيةو يمكن في هذا السياق تعلم كلمة من خلال:
– رسمها أو تسميتها أو اختيارها.
– استعمال الكلمة في سياقات واقعية، و توليد سياقات متعددة لاستعماله.
– إثارة الكلمة انطلاقا من الفئة الدلالية.
– كتابة الكلمة(إملاء) أو نقلها و استعمال الألوان.
– ربط الكلمة بصورة.
– حفض الكلمة في إطار لائحة كلمات.
– تعريف الكلمة و إعطاء مميزاته.







